دينا علي:الحب الاول لا تعرفه الفتيات

دينا علي:الحب الاول لا تعرفه الفتيات
العلاقات الرومانسية بين الشباب والفتيات تبدو معقدة وشائكة، ما ينتج العديد من المشكلات التي قد يتحطم على صخرتها الحب.. دينا علي، خبيرة العلاقات العاطفية، تأخذ على عاتقها حل هذه العقبات وإصلاح تلك العلاقات، هنا شرحت لنا أسلوبها في العلاج والتحليل العاطفي، ونصيحتها الكبرى!

ما سبب اتجاهك إلى تحليل العلاقات العاطفية؟

وجدت أن جميع أصدقائي يشتكون لي من نفس المشاكل التي يمرون بها في العلاقات العاطفية، لكن لا أحد منهم يعرف الحل أو سبب المشكلة. فبدأت في تحليل المشاكل والأخطاء، وعرضها على الآخرين للاستفادة من التجارب والمساعدة في الوصول إلى حل.

وكيف تتواصلين مع أصحاب تلك المشاكل؟

عبر صفحتي على موقع التواصل الاجتماعي Facebook، والتي أستقبل فيها التساؤلات وأعرض التجارب التي خضتها أنا أو أصحاب المشاكل، كي يستفيد منها الجميع، وكذلك عن طريق الهاتف، وفي بعض الأوقات أنظم لقاءات مع الشباب والفتيات للتعرف إلى المشاكل وأبرز السلبيات التي يراها كل طرف في الآخر.

عرضك لتجارب الآخرين، كيف كانت ردود الأفعال حوله؟

كثير من الفتيات، خصوصاً، كن يرسلن لي بأن حالتهن أصبحت أفضل، ليس بسبب حل المشكلة، وإنما لأنهن شعرن أنهن لسن وحدهن، وأن التجارب التي مررن بها لم تحدث لهن فقط، ما يجعل صاحبة المشكلة أكثر إيجابية.

ومتى بدأت مساعدة الفتيات والشباب عاطفياً؟!

منذ عام تقريباً.

حدثينا عن بعض المشاكل التي ساهمت في حلها.

أبرز المشاكل وأكثرها شيوعاً هي حينما يحب شاب فتاة، دون أن يتأكد من مشاعرها تجاهه، والعكس بالعكس، فقد أرسل لي شاب مسافر خارج مصر أن الفتاة المرتبط بها عاطفياً تغيرت معاملتها معه، وسألني كيف يتأكد هل لا تزال تحبه أم لا؟ فنصحته بأن يتخذ خطوة جادة في علاقتهما بأن يطلب منها الارتباط بشكل رسمي، وعندما فعل رفضت الفتاة وطلبت أن يظلا صديقين فقط، وبدا منهاراً بعدها لكني أخبرته بأنه مع مرور الوقت سيصبح أفضل، وأن ما حدث في صالحه، وطلبت منه أن يشغل وقته في البحث عن أصدقاء جدد، وأن ينمي مواهبه ويزيد نشاطاته، وبالفعل اكتشف نفسه من جديد وزادت ثقته، وحقق عدداً من النجاحات.

هل العلاقات العاطفية معقدة؟

بالتأكيد! ولم يستطع أحد أن يجد لها حلاً حتى الآن!

وما السبب الذي يجعلها بهذه الدرجة من التعقيد؟

لأن لا أحد يعرف ما الذي يريده من الطرف الآخر، فيتحول الأمر إلى علاقة معقدة ومضطربة.

ما تأثير العلاقات العاطفية في حياة الشباب العامة؟

العلاقات العاطفية تؤثر حالياً في جيلين من أجيال الشباب، الأول الشباب في سن الثلاثينات، وهؤلاء كثير منهم في حالة اضطراب وزادت نسب الطلاق بين المتزوجين منهم، وغالباً لا تكمل الزيجات عامها الأول، وهذا سبب نوعاً من «الفوبيا» لدى الشباب من الزواج. الجيل الثاني هو جيل الشباب في العشرينات من عمرهم، وهؤلاء يؤثر فيهم ما يمر به جيل الثلاثينات سلباً! لذلك يقيمون علاقات كثيرة ولا يعلمون ماذا يريدون!

وما سبب «فوبيا الزواج» لدى الشباب؟

لأنهم يعيشون حياتهم كيفما يحلو لهم، فلماذا يدخلون في علاقة نكد وتحكم – من وجهة نظرهم – وهي الزواج؟! إضافة إلى أن متطلبات الزواج المادية مرتفعة، والحياة بعد الزواج مكلفة جداً، كما أن الشاب اليوم صار بإمكانه التعرف على الكثير من الفتيات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما جعله مشوشاً وغير قادر على تحديد من هي الفتاة التي يريد أن يكمل معها مشوار حياته.

ولماذا تفشل العلاقات العاطفية؟

بسبب غياب الصراحة بين الطرفين، فكلاهما لا يعلم ما يريده من الطرف الآخر، وما يستطيع التنازل عنه من أجل الشريك.

هل يعاني الشباب من فقدان الحب والعاطفة؟

نعم.. وهذا نتيجة اهتمامهم بعلاقات المصالح أكثر، فالشاب يبحث عن فتاة كي يخرج ويسافر معها، وليس من أجل بناء حياة جديدة. أما بالنسبة للفتاة فهي تتزوج نتيجة ضغط الأهل والمجتمع، ما يجعلها تتخلى عن عاطفتها، إضافة إلى وجود فتيات لا يردن التنازل من أجل أي شخص، فالفتاة تفكر بعقلها أكثر من الشاب.

وما الدليل على هذا؟!

الدليل أنه لا توجد فتاة – تقريباً – تتذكر أول حب في حياتها أو أفضل شاب عرفته، على عكس الشباب!

وهل يجب أن يمر الشاب بعدد كبير من التجارب العاطفية كي يصل إلى مرحلة النضج؟

العلاقات المتعددة سلاح ذو حدين، فكثرة التجارب قد تؤدي إلى الشعور بما يشبه العقدة والخوف من تكرار ما حدث سابقاً، على عكس من مر بتجارب محدودة فهو يفرح ويحزن بصدق أكبر.

وكيف ترين الخطبة في المرحلة الجامعية؟

لا أفضلها فهي أقرب للطفولة! لأن المشاعر والتفكير والنظرة تختلف وتتغير بعد سن 25 عاماً.

وما نصيحتك لمن هم على أعتاب علاقة جديدة؟

تعاملوا بصدق، واجعلوا الوقت هو الذي يخبركم إن كانت العلاقة جيدة أم لا.

ما جديدك؟

سأجمع القصص والتجارب التي عايشتها في كتاب، وسأقوم بتحليل المشاكل الاجتماعية والأسرية بجانب العاطفية.

مقالات ذات صله