د.رشا رشدي :تعاملوا كعشاق لا كأزواج

د.رشا رشدي :تعاملوا كعشاق لا كأزواج
بين العتاب والغيرة والحب المزيف، تعيش د.رشا رشدي خبيرة العلاقات العاطفية يومها، تفصل بين المحبين وتحكم في مشكلاتهم وقضاياهم الرومانسية، فهي أحد قضاة الحب والغرام في العصر الحديث! تمارس مهامها عبر صفحتها على Facebook. نحاورها هنا لنتعرف على أبرز مشكلات المحبين الغريبة والطريفة والمؤلمة أحياناً.

من هي د.رشا رشدي؟

مصرية من مواليد حي مصر الجديدة بالقاهرة، تزوجت من رجل أميركي، وهاجرت منذ حوالي 18 عاماً. كنت أعمل صحفية في جريدة «الأهرام إبدو» لمدة سنتين. بعد هجرتي إلى أميركا اضطررت إلى تغيير عملي، حصلت على ماجستير في التعليم وتدرجت في العمل من مُدرسة إلى عميد أكاديمي في مدرسة لغات. ثم حصلت على درجة الدكتوراه في التعليم وعلم القيادة، وأدرس علم القيادة في الجامعة. لدي خبرات ومؤلفات عن الحب والعلاقات العاطفية، ولدي صفحة على Facebook خاصة بالاستشارات العاطفية والتربوية يتجاوز عدد معجبيها 25 ألفاً، من خلالها أتلقى أكثر من 400 رسالة ومشكلة عاطفية أسبوعياً.

ما السبب وراء إنشاء صفحتك على FB؟

بعد وفاة ابن عمي الشاب فجأة وأنا بعيدة عن مصر، قررت أن أناقش أفكاري حتى أقترب من أقربائي وأصدقائي بالقاهرة. فكانت الصفحة، التي تحولت من كونها وسيلة للتعارف فقط، إلى منتدى عن الحب والعلاقات العاطفية، ولم أتوقع أبداً الإقبال الكبير على الصفحة واعتبرت القراء والمعجبين أفراد عائلتي الكبيرة في مصر.

ما أهم المشاكل التي تتلقينها بمناسبة يوم الحب؟

في كل شهر فبراير من كل عام، تكون رسائل القراء استشارة في الموضوعات العاطفية، مثل الغيرة والخوف من فقد الحبيب أو مشاكل «العشق الممنوع» أو هجر الحبيب أو الحب من طرف واحد، وذلك بعدما أصبحت القاضية والشقيقة الكبرى للقراء والقارئات الذين يفتحون لي قلوبهم، خاصة بعد إعلاني أنني شخصياً سبق لي الحب والزواج مرتين.

وكيف ترين الحب عبر الإنترنت؟

انتشر بصورة كبيرة لكنه سبب العديد من المشاكل العاطفية، فمثلاً ارتبطت فتيات عاطفياً برجال متزوجين دون أن يعلمن بأمر زواجهم. أما المتزوجات فتمثلت مشكلاتهن في عدم تقدير الأزواج لمجهوداتهن، في تربية الأطفال ورعاية المنزل، وندرة تحدث أزواجهن معهن، ما دفعهن لسؤالي: هل الحديث على الإنترنت مع رجال آخرين خيانة؟! وكانت إجابتي صريحة بأنه عليهن أن يبادرن إلى الصلح العاطفي مع أزواجهن، ومعاملتهن كعشاق وليس كأزواج حتى تظل نار الحب مشتعلة!

هل تختلف المشاكل العاطفية بين المتزوجين عنها بين المخطوبين والمحبين؟drwho5687678

المشاكل العاطفية لغير المتزوجات تتركز على اختيار الشريك، وتأخر سن الزواج، ومحاولة بعض الشباب الإيقاع بالفتيات باسم الحب، وهؤلاء أنصحهن بالابتعاد عن مزيفي الحب، وهناك كذلك الغيرة على الحبيب، وهجره، وكيف يمكن استعادته.

ما أغرب مشكلة عاطفية صادفتك؟

أغرب المشاكل العاطفية التي تكررت مع عدد كبير من القارئات، هي تقدم أزواج مصريين متزوجين من أميركيات ويعيشون في الولايات المتحدة للزواج بهن، ولم أفهم كيف سمح هؤلاء الرجال لأنفسهم بخداع الفتيات المصريات، علماً بأنهم يعرفون أن القانون الأميركي لا يسمح بتعدد الزوجات، وبالتالي يعني ذلك عدم قدرتهم على الحصول على تأشيرة سفر لزوجاتهن الجديدات، إن حدث وتزوجوا بهن! وقد اعترضت بالطبع على أن تتحول الزوجة المصرية إلى زوجة في الإجازات، ولكني تفهمت رغبة بعض الرجال في الحصول على السعادة التي يفتقدونها مع شريكة حياتهم الأميركية؛ بالزواج من مصرية.

.. وأكثرها إزعاجاً؟!

أكثر المشاكل التي تزعجني نفسياً هي سماع قصص نساء مطلقات يقبلن أن تكون إحداهن زوجة ثانية، حيث لم أستوعب لماذا يقبلن بهذا العرض، لكني سرعان ما أدركت أن المجتمع لايزال يعامل المطلقة كما لو كانت بضاعة مستخدمة تباع بنصف الثمن!

مقالات ذات صله