رحيل الموسيقار المغربي سعيد الشرايبي عن 65 عاماً

رحيل الموسيقار المغربي سعيد الشرايبي عن 65 عاماً

مجلة شباب 20

توفي صباح اليوم الخميس، الفنان و الموسيقار المغربي سعيد الشرايبي عن عمر يناهز 65 عاماً، تاركاً إرثاً فنياً غزيراً باعتباره واحداً من خيرة عازفي العود في المغرب و الوطن العربي، و أحد الصور الناصعة للثقافة و الفن المغربيين على الصعيد العالمي.
و يعتبر سعيد الشرايبي، إلى جانب العزف المهاري على آلة العود، من بين الباحثين في مجال التراث الموسيقي، خصوصاً في مجال العلاقة بين الموسيقى العربية الأندلسية و التركية و الفارسية، حيث شارك في عدة منتديات وطنية و عربية و عالمية، مازجاً بين العرض النظري و التطبيق الميداني.
و بحسب عبد الحكيم قرمان، رئيس الائتلاف المغربي للملكية الفكرية، فإن الراحل يعد بحق أيقونة فنية مغربية بأبعاد إنسية و عالمية في مجال العزف و البحث و التأصيل الموسيقي الرفيع، نقلاً عن “العربية.نت”.
و يضيف “قرمان”، لقد كان رحمة الله عليه، من أمهر عازفي آلة العود في العالم العربي، بحيث حصل على الريشة الذهبية بالمهرجان الأول للعزف على آلة العود ببغداد منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، أمام عمالقة العزف على هذه الآلة في العالم. أمثال الفنان العراقي الكبير منير بشير و سلمان شكر و ناصر شمة.
أثرى سعد الشرايبي، الخزانة المغربية بالعديد من المعزوفات و الألحان، نذكر منها ألبومي “مفتاح غرناطة” و “حلم بفاس” التي كان لها الأثر و الوقع عربياً و دولياً.
و تعامل مع أسماء مغربية كبيرة، كعبد الهادي بلخياط و نعيمة سميح و أسماء لمنور و فدوى المالكي و كريمة الصقلي من خلال أغانٍ رائعة و هي “بوح يا قلبي” و “راح” و “تلاقينا بعد الخصام” و “ظلال” و “العشاق”، و استطاع بفضل كل ذلك أن يكون سفيراً للثقافة و الفن المغربيين.
و للراحل مجموعة من المؤلفات في مجال الموسيقى العريقة و في التراث الموسيقي العربي، من أشهرها “سماعي راست”، و “مقطوعة نزهة”، و “لونغا سوزناك” و “مقطوعة أبواب فاس”.
توج الراحل من قبل عدة جهات و مؤسسات، كان أبرزها حصوله على توشيح ملكي خلال عيد المسيرة الخضراء سنة 2015، إضافة إلى جائزة أفضل أغنية عن قطعة “أطفال القدس” في مجال التلحين سنة 2000.
كما حصل على جائزة زرياب للجنة الدولية للموسيقى، و جائزة الموسيقى بباريس، و جائزة الاستحقاق بدار الأوبرا بالقاهرة، و الريشة الذهبية و الوسام الأول ببغداد، و الوسام العربي لأحسن مشاركة عربية بالجزائر و غيرها.
و تعتبر مؤسسة سعيد الشرايبي، التي أسسها الراحل قيد حياته، من بين الإنجازات التي ستواصل مسيرة المرحوم في الحفاظ على تراثه الزاخر و في تعليم و تلقين الفن الموسيقي عموماً و فن العود خصوصاً، هذا إلى جانب مساهمتها في اكتشاف المهارات و القدرات في مجال العزف عبر المعاهد الموسيقية بمختلف مناطق المغرب.

مقالات ذات صله