ريهام سعيد تتحدى تامر عبدالمنعم: إنشر ما عندك من صور خاصة لي

ريهام سعيد تتحدى تامر عبدالمنعم: إنشر ما عندك من صور خاصة لي

ريهام سعيد اسم ارتبط بمذيعة يتفق معجبوها ومنتقدوها على أن برنامجها الجماهيري «صبايا الخير» حقق نجاحاً تخطى المقاييس التقليدية، إلا أن ريهام تحولت بعد ذلك النجاح إلى مادة للانتقادات بسبب حلقاتها عن الجن والشعوذة، في مصر والمغرب، وإهانة اللاجئين السوريين، وصولاً إلى «فتاة المول». وسط هذا الجدل التقيناها لتحدثنا عن مشاكلها الأخيرة وأزماتها، وإصرارها على أن تكون في دائرة الضوء.

المحرر/ القاهرة – ماجد نبيل، الصور/ محمود عاشور

ماذا تحمل عودتك من جديد إلى «صبايا الخير»؟
توقف البرنامج لفترة لا يعني تغييراً في مضمونه، فهو برنامج من الجمهور وإليه، يسعى إلى مساعدة المحتاجين ومساندتهم، وهذا هو هدفنا، وهو متجدد في إلقاء الضوء على القضايا التي تهم الناس.
وكيف ستتعاملين مع حملات الرفض والمقاطعة لقنوات «النهار»، بعد عودة البرنامج؟
أنا إعلامية أنتمي بصدق إلى عملي، وأقدمه بقناعة وعلم، وأعتقد أن هذه الحملات، رغم شراستها، لن تسفر عن شيء أمام إرادة الجمهور ورغبته. من لا يريد متابعة البرنامج فليفعل، لكن الأمر لا تفرضه حملة من لا يريدون رؤية «صبايا الخير»، أو المحدودي النظر الذين ينظرون تحت أقدامهم. لنفرض أنني أخطأت، فهل هكذا أعامل؟! أمر غريب فعلاً!
لكن انتقادهم مبرر، رداً على التشهير وفضح أسرار إحدى الفتيات؟
لو تعمّدت ذلك لكنت أول من يعترف بالخطأ، وأقبل بكل شيء دون اعتراض، لكن هذه القضية طرحت أمام الرأي العام، وصارت علنية، وهنا دور الإعلام في إبراز جميع جوانبها. ومن حسن الحظ أنه وصلتنا معطيات جديدة قد توضح جوانب خفية عن هذه الفتاة التي كان من المثير جداً أن يضربها شخص لعدم استجابتها لتحرشه بها. الهدف ليس التشهير، بل توضيح الغموض، ليس إلا.
ألا ترين أنك خرجت عن النسق الإعلامي وتعديت على حقوق وخصوصيات الآخرين؟
هذا ما تم تصويره للرأي العام، بل جرى إعطاؤه أكبر من حجمه، ولم يكن هذا هدفنا، وهنا أتساءل: ما الذي سأكسبه من هذا؟ فهي فتاة عادية تم التعدي عليها، ونحن ضد المعتدي بالتأكيد، ولكن عند توفر جوانب أخرى، فمن واجبنا إظهارها، لتكتمل الصورة وتصبح واضحة للجميع، وينتهي دورنا، لكن المؤسف أنه تم تصوير هذا الأمر بشكل مختلف تماماً، وأصبحنا محل اتهام، فصار البرنامج هو المعتدي والمتهم أمام الجمهور! ريهام-سعيد-تتحدى-تامر-عبدالمنعم-غلاف-1-داخلي
وهل ستتقدمين بالاعتذار وطلب المصالحة، لبداية جديدة مع الجمهور؟
ولم لا؟! وقد أعتذر أيضاً عن عدم إدراكي لوجود المتربصين بي والساعين دائماً إلى تشويه ما أقدمه! وقد أعتذر أيضاً لأنني حاولت إظهار جوانب جديدة قد تكون غائبة عن البعض.. وقد أعتذر أيضاً عن توقف ما يقدمه البرنامج من خير للمحتاجين!
ما ردك على قول الفنان تامر عبد المنعم إنه يمكنه أن يضعك في موقف مماثل بنشر صور خاصة لك؟!
أنا لا أخشى إلا الله.. ومن لديه ما يسيء إليّ فلينشره بلا تردد. لا جدوى من ردي على هذه المهاترات، لأننا في زمن الكلام فيه بلا حساب. أعمل منذ سنوات طويلة، تعرضت خلالها للكثير من الإهانات، ولم يحدث أبداً أن أسأت إلى أحدهم، أو انشغلت بما يقال عني، لكنهم منشغلون بي دائماً، ولا أعرف لماذا!
قلت إنه سيأتي اليوم الذي يعرف فيه الجميع الحقيقة.. فما هي هذه «الحقيقة»؟
بكل صدق، أخلاقي ومبادئي لا تسمح لي بذلك. نشرنا مجموعة صور فانقلب العالم من حولنا! لكني سأكتفي بالقول إن الوقت لم يحن بعد، وإن الحقيقة ستظهر، طال الزمن أم قصر، فأنا لم أكن مع أحد ضد أحد، لكني بالتأكيد ضد المعتدي، وواجبي أيضاً يفرض عليّ أن أظهر أن المعتدى عليه ليس ملاكاً، بل هناك خفايا تمنعنا أخلاقياتنا ومبادئنا من الحديث عنها أو نشرها.
لماذا تسعين إلى وضع نفسك تحت عنوان «مذيعة مثيرة للجدل»؟
هذا غير صحيح إطلاقاً، ولم أسعَ يوماً إليه، لكن طبيعة القضايا التي نتناولها والحركة الكبيرة التي صنعها البرنامج وضعتنا أمام الجمهور بشكل دائم، ومن الطبيعي أن يكون ما نتناوله من قضايا محل نقاش وجدل، وليس شخصي أنا، فمن أكون؟! أنا جزء من منظومة عمل تجتهد من أجل أن يظهر البرنامج بصورة ترضي الجميع.
أثرت قضية عرفت بـ«فضيحة المغرب»، حول السحر والدعارة.. هل هربت من المغرب خوفاً من التعرض لك؟
هذا الأمر غريب جداً، وقرأت عنه في بعض الصحف المغربية، وقيل أيضاً إنه تم اعتقالنا هناك، وهذا غير صحيح، وهذه هي الصحافة الصفراء. صرنا على يقين بأن كل ما نسعى إلى تقديمه مرصود ويراد تشويهه، دون مبرر.
لكن حلقاتك عن الجن والشعوذة أثارت جدلاً كبيراً، وتم اتهامك بالخداع. ألا تفكرين في طبيعة ما تقدمينه؟ أم تتعمدين الأمر؟
رغم كل ما أثير عن حلقات «البنات الخمس والجن» من أقاويل، يبقى الجن والسحر حقيقة ذكرت في الكثير من آيات القرآن الكريم، وأعتقد أن «صبايا الخير» ليس بحاجة إلى الخداع من أجل تحقيق نسبة عالية من المشاهدة أو جذب الجماهير، لكن تناولنا هذه القضية كان بدافع الخير ورفع الأذى عن أسرة عانت كثيراً من ويلات السحر والجن، ولكن هذه المشكلة انتهت، وكان ختامها بأن زاروا بيت الله الحرام، ولن أذكر من تحمل نفقات هذه الرحلة.
لكن برنامجك خرج عن مضمونه الخيري، وبات محل انتقاد واسع.. فما تعليقك؟
هذا غير صحيح أبداً، فالهدف من خوضنا في القضايا الشائكة هو الخير، والسعي لتحويل السيئ إلى جيد خدمة للناس، كما نثني على كل مثال يحتذى به. وعندما نظفنا الشوارع وواجهنا مشاكل تلوث المياه والمخدرات وغيرها لم ننتظر كلمة شكر، إنما قمنا بواجبنا تجاه مجتمعنا، ولن نحيد عن هذا المسار أبداً.
لماذا أعلنت استقالتك، ثم تراجعت عنها بعد لحظات من نشرها على صفحتك الخاصة؟
لا تعليق!
ماذا تعني عودة «صبايا الخير» دون جهات إعلانية؟
المعنى واضح تماماً، وهو أن أسرة القناة لا تعنيها المادة، ولن توقفها الخسائر التي تتعرض لها أمام مساعدة أحد المحتاجين، ورسم السعادة على وجهه من جديد، فهذا هو المكسب الأكبر.
بكل صراحة: هل أنت راضية عما وصلت إليه؟
أنا راضية تماماً، لكني حزينة بشكل كبير لما تعرضت له في الفترة الأخيرة.. والحمد لله على كل حال.
ألا توافقين من يرون أنك حادة وسريعة الانفعال والغضب، وأن هذا يعيب شخصيتك الإعلامية؟
قد أكون حادة، لكني لست سريعة الغضب، إنما تتملكني الثورة الغاضبة حين يمس الخطأ وطني أو شخصي، ومع ذلك أعمل على نفسي كثيراً في هذا السياق، وهذه مسألة لا تعيبني في عملي، لأنها غالباً ما تكون خارج إطار الكاميرا.
كيف تستغلين هذا الجدل المثار حولك؟
أظن أن الكثيرين يسعون إلى استغلال هذا الجدل، وليس أنا، فقد ابتعدت تماماً عن الساحة، وتركتها للمزايدين والمتاجرين بهذه الأزمة.
من الذي ساندك في أزمتك الأخيرة؟
الكثيرون، وفي طليعتهم المشاهدون وأصدقائي وبعض الزملاء، لكن ما أسعدني هو ما كنت أقرأه من تعليقات يكتبها أناس عاديون من الجمهور بإحساس وعمق كبيرين، حول ما قدمناه في «صبايا الخير». نحن اليوم نتطلع إلى مرحلة جديدة، وقد تناسينا كل ما سبق.
ما الذي تعلمته من هذه التجربة؟
دروساً كثيرة، أهمها أن هناك شعرة بين حسن النية والخطأ، وأن أموراً كثيرة تتطلب المزيد من الحكمة قبل الخوض فيها.
توجهي بالشكر لثلاثة أشخاص.. وبالنقد أو اللوم لثلاثة آخرين.
لن أسمي أحداً، و لن ألوم أحداً، لكني أشكر الجميع، من ساندني ومن انتقدني.

 

مقالات ذات صله