السعودية سارة العطار: خسرت..ولكن ربحت إرادتي

السعودية سارة العطار: خسرت..ولكن ربحت إرادتي

خلال أولمبياد لندن كانت محط أنظار الصحافة والقنوات الفضائية العالمية رغم خسارتها الكبيرة في سباق 800 متر.. والسبب أن العداءة السعودية سارة العطار 19 عاماً، شاركت في الدورة وعلى رأسها غطاء وهي ترتدي سروالاً رياضياً طويلاً غطى جسمها إضافة إلى سترة لا تظهر تفاصيل جسدها. بعد مشاركتها وفي زيارة خاطفة إلى بلدها «السعودية» التقيناها وحاورناها عبر  السطور التالية.  

 نريد توضيحاً موجزاً حول بدايتك في المجال الرياضي؟
تجربتي بدأت من أميركا، كوني أعيش حالياً في الولايات المتحدة الأميركية، وقادتني إلى الاتجاه إلى الجري، وأنا منذ نعومة أظفاري أعشق اختراق الضاحية وألعاب القوى أو كما يقال عنها «أم الألعاب»، وأنا حالياً حاصلة على الجنسية الأميركية إضافة إلى الجنسية السعودية، حيث أعيش مع أسرتي في ولاية كاليفورنيا التي ولدت فيها.
كيف تدرّبت على هذه الرياضة؟ ومن دعمك ووجهك إليها؟
في المحيط الأسري كان لوالدي ووالدتي أكبر الأثر في الدعم والتشجيع وتهيئة البيئة المناسبة لي للتدريب، ثم اتجهت لأندية إنجليزية متخصصة في التدريب على رياضة الجري حتى اكتسبت مهارات فنية في مجال اختراق الضاحية، ولكن قرار الرئيس العام لرعاية الشباب السعودي بالسماح بمشاركتي كوني فتاة سعودية زاد من ثقتي في نفسي، وأكد القرار أن الفتاة التي تحمل اسم الوطن قادرة على المنافسات العالمية بقوة وإصرار.
 ماذا عن  بعض الآراء المعارضة لمشاركة الفتاة السعودية رياضياً سواء داخل أو خارج السعودية؟
سمعت وقرأت كثيراً من تلك الآراء، ولكن كوني فتاة سعودية ومسلمة وأعتز بعقيدتي سارعت إلى التفكير في المشاركة باسم الوطن متحدية تلك الأصوات التي لا تريد للفتاة السعودية أن تثبت مواهبها وقدراتها في أطر العقيدة الإسلامية. ويكفيني فخراً إنجازي، وأنني أعيش أحلامي ولا أنصت لمن يمانع ويحرّم على الفتاة السعودية أن تشارك في هذه الألعاب. كما يكفيني كلاعبة ذلك الحماس والتشجيع الكبير لي، عندما شاركت في سباق 800 متر.. صحيح أنني خسرت ولكنني انتصرت لإرادتي، فأنا أنهيت منافسات التصفية السادسة في الأولمبياد بفارق يصل إلى 150 متراً عن العداءات اللاتي وصلن لخط النهاية، وهذا يعد إنجازاً بقياسات اختراق الضاحية.
هل أنت راضية عن تلك النتيجة؟
أنا مقتنعة جداً بتلك النتيجة، فأنا ووفق السجل الدولي للبطولة والمقيد لدى الجهات العليا للأولمبياد في منافسات ألعاب القوى للجانب النسائي، سجلت ولله الحمد زمناً يصل إلى 5 دقائق و30 ثانية في سباق 1500 متر.
وأنا بإذن الله ماضية لتمثيل بلدي في عدة منافسات مقبلة وأقول لجمهوري: انتظروني، فالفتاة السعودية طاقتها خضراء ومواهبها واعدة.

 

شاهد تقرير عن سارة العطار في قناة العربية

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله