سالي عبدالسلام:انا فمنست ولا اؤمن بالعيب

سالي عبدالسلام:انا فمنست ولا اؤمن بالعيب

إذا جمعنا خفة الدم إلى الشكل الجميل، قد نحصل على عارضة أزياء أو إحدى المشاركات في مسابقة ملكات الجمال.. أما إذا أضفنا إليهما التحدي والمثابرة والعلم، فنكون أمام مذيعة اسمها سالي عبد السلام، التقتها «20» في هذا الحوار.

من هي سالي عبد السلام؟

تخرجت في الجامعة الكندية، قسم إدارة الأعمال والتسويق، وعملت بشهادتي لفترة قصيرة، كنت خلالها أصغر مدير تسويق. بعد سنتين من العمل تركت هذا المجال، لأنني لم أجد نفسي فيه، وحصلت على دبلوم من الجامعة الأميركية في الإذاعة والتليفزيون، وقررت أن «أجرّب حظي» كمذيعة لا تملك «واسطة».

لماذا قررت أن تكوني مذيعة راديو وليس تليفزيون؟Binder1.pdf_Page_040_Image_0001

لأن للراديو سحره الخاص، وأردت ألا أعتمد على شكلي و«ستايلي»، فجمهور التليفزيون يركزون على المظهر العام للمذيع، أما جمهور الراديو فيحبونك دون أن يعرفوا شكلك.. إلى جانب أنني كنت أريد أن أختبر نفسي: هل أصلح للعمل كمذيعة أم لا؟

العام الماضي ظهرت كمذيعة تليفزيونية في رمضان، على قناة CBC .. ما الفرق الذي لمسته بين الراديو والتليفزيون؟

ظهرت على التليفزيون بعد أربع سنوات من العمل في الراديو، وبرأيي أن العمل في التليفزيون أسهل كثيراً، لأن الجمهور يعرف إذا كنت سعيداً أم حزيناً، أما في الراديو فأتحدث إلى «الحديدة»! (تقصد الميكروفون) ولا يعرف المستمعون ما هو مزاجي، ويجب عليّ أن أوصله لهم من خلال صوتي.

لماذا يعتبر طارق أبو السعود نقطة فارقة في حياتك؟

طارق شارك في تأسيس جميع محطات الراديو التي ظهرت في مصر في السنوات الأخيرة، تقريباً، وهو من أعطاني الفرصة وجعل من سالي عبد السلام مذيعة. لم أكن أعرفه حين اتصلت به أكثر من ثماني مرات، وفي كل مرة كنت أقول له «أريد أن أصبح مذيعة» و«سوف تندم إذا لم تعطني الفرصة، فأنا أسطورة»! إلى أن طلب مقابلتي، ليقول لي بعدها: ابدئي عملك من الغد.

حدثينا عن أول تجربة لك على الهواء..Binder1.pdf_Page_041_Image_0001

كنت مقتنعة بأنني سأنجح، وأن الجمهور سوف يتجاوب معي ويحبني، لكني كنت خائفة جداً، حتى إنني بكيت خوفاً! رغم أنني لست ممن يخافون بسهولة، فأنا من مواليد برج العقرب! لكن للعمل المباشر على الهواء رهبته.

تركت العمل في إذاعة «ميجا إف إم» لتنتقلي إلى «راديو 9090».. هل شكل هذا الانتقال نقطة تحول في مسيرتك المهنية؟

نعم، لأنني كنت أبحث عن إثبات نجاحي بمفردي، كنت أقدم برنامجاً مشتركاً مع زميلي وائل منصور، عبر إذاعة «ميجا»، ولأثبت نجاحي الشخصي كان لابد من الانتقال إلى محطة أخرى، بشخصية جديدة وأفكار مبتكرة، وهذا ما حدث في «راديو 90 90»، حيث أقدم برنامجي «طلقة على الطريق»، وتقع مسؤوليته على عاتقي بالكامل، فهو من إعدادي وتقديمي.Binder1.pdf_Page_041_Image_0003

تقدمين فقرة كاملة عن المرأة اسمها «جمعية المرأة المتوحشة».. من هي «المرأة المتوحشة»؟!

هي «المرأة المتوحشة»، وليست الظالمة!.. هي التي تريد أن تكون كالرجل في المجتمع. لكننا في مجتمع شرقي ذكوري، لذا أحاول تغيير أفكار ومفاهيم هذا المجتمع، من يقرر أن هذا الأمر عيب؟ أنا أؤمن بمفهوم الحرام، لكني لا أؤمن بمقولة العيب.

وهل المرأة كائن متوحش في الواقع؟!

قوة المرأة في ضعفها، فهي كائن ذكي جداً، ليست متوحشة، بل غامضة، والرجل هو من يستطيع جعلها تمنحه مفاتيح هذا الغموض. المرأة كائن سهل وطيب جداً، لكن ثمة من كيدهن عظيم!

هل يقلقك أن يتم تصنيفك «فيمينست» وناشطة في مجال حقوق المرأة؟

أنا فيمينست جداً، في الحق، ولا يقلقني هذا التصنيف، وأنا مع تغيير قوانين الأسرة. لكني لست «فيمينست» بمعنى أن أرتدي ملابس الرجال! أريد الحصول على حقوقي في المجتمع كاملة، ولا أرضى أن  تتم معاملتي كنصف مواطن.

كتبت على حسابك على Instagram: «أنا اتنيلت واتخطبت».. لماذا؟

إليك هذا الخبر الحصري لـ«شباب 20»: لقد فسخت الخطبة منذ شهر! وكنت قد كتبت ذلك من باب السخرية، لأنني مؤسسة «جمعية المرأة المتوحشة»، وكنت قد أعلنت عدم الزواج.

هل لديك «عقدة» من الارتباط؟

لا، لن أرتبط إلا إذا انبهرت بالرجل المفترض أن أرتبط به، فلا مواصفات عندي لفتى الأحلام، لكني أبحث عمن تكون بيني وبينه لغة حوار.

هل جمهور برنامجك من فئة معينة؟

لديّ جمهور من فئة الذين يرسلون إيميلات ورسائل بالإنجليزية، إلى جانب السائقين وغيرهم من طبقات الشعب، فأنا أقدم برنامجاً متوازناً يجمع كل الناس، والجميع يحبني، وأنا «مغرورة» بحب الناس!

لماذا تعيدين تقديم المشاكل التي كانت تعرض على الكاتب الراحل عبد الوهاب مطاوع؟Binder1.pdf_Page_041_Image_0002

لأن مشاكل المجتمع هي نفسها، لا تزال تتكرر، دون حل، وأنا أريد أن أسمع رأي المجتمع في هذه القضايا، لأعرف إلى أين نتجه.

لماذا تعتمدين فكرة الإذاعة مع عرض الصور والفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي؟

لأن الجمهور يريد أن يعرف صاحب الصوت، ولاسيما مع الاعتقاد أن مذيعات الراديو  غير جميلات، وهذا غير صحيح، وهكذا أصبح الناس يسلمون عليّ في الشارع، ويضعون صوري كخلفية لهواتفهم.

هل لديك مشاريع للتمثيل؟

لا، عرض علي الأمر أكثر من مرة، ورشحتني الفنانة إسعاد يونس، لكني أرفض التمثيل رفضاً تاماً، وأريد أن أكون مذيعة فقط، ولا أقتنع بالمذيع الذي يمثل، لأنه بذلك يكون قادراً على أن يمثل علينا!

مقالات ذات صله