ساندي: فخورة بأنني Teen idol

أثارت كثيراً من الجدل منذ بدايتها وظهورها بـLOOK غير معتاد، إلا أنها جذبت الأنظار إليها بخصوصيتها، وفي وقت مبكر جداً خاضت الفنانة المصرية الشابة ساندي صراعات فنية، مع الفنانة نوال الزغبي، أثناء زيارتهما الأخيرة إلى دبي. ساندي تكشف لنا تفاصيل هذا الخلاف ومشوارها الفني قبل وبعد صدور ألبومها الجديد «أحسن من كتير» بلون موسيقي جديد، كما أنها تعتبر نفسها أول فنانة عربية تخاطب فئة الشباب والمراهقين.. فماذا قالت؟  

المحرر/ دبي – مريم كيوان، الصور/المصدر

ماذا حدث بينك وبين نوال الزغبي في حفل مركز راشد الخيري بدبي؟
كنت من أشد المعجبات بالفنانة نوال الزغبي طوال حياتي، لكن لا توجد بيننا معرفة شخصية، قمت معها فقط بزيارة إلى مركز راشد في اليوم السابق للحفل، وكان من المفترض أن أفتتح أنا الحفل وتختتمه هي، لكن قبل الحفل بيوم فوجئت بأحد المسئولين في مركز راشد يخبرني بعدم حصولهم على التصاريح الخاصة بي للغناء، لكن بالحديث مع مريم عثمان مديرة المركز عرفت الحقيقة، وهي أن نوال الزغبي قالت إنها لن تغني في الحفل في حال شاركت ساندي فيه! وهذا التصريح مسجل لدي.
ما السبب من وجهة نظرك الذي دفعها لذلك؟
لا أعرف دوافعها، لكن مسئولو المركز قالوا إنها بررت موقفها بأنها كانت لا تعرف بأنني سأشترك معها في الحفل قبل حضورها إلى دبي! وشخصياً كنت أتوقع من فنانة في مكانة نوال الزغبي أن تصافحني وتقدم لي النصائح التي يقدمها أمثالها للفنانين الشباب في بداية مسيرتهم وتتمنى لي التوفيق، لكن ما حدث كان غير متوقع، خصوصاً أنني لا أشكل خطراً عليها، فجمهوري من الشباب والمراهقين!
كيف وصل الأمر إلى نقابة الفنانين في مصر؟
أنا تقدمت بشكوى رسمية للنقابة في مصر، لأنني شعرت بالإهانة من هذا الموقف، وقد تفاعلت النقابة مع الشكوى، وأرسلوا رسالة لنقابة الفنانين في لبنان للإفادة، لكن سميرة البارودي نقيبة الفنانين في لبنان ردت بنفي الواقعة، رغم أن لدي أدلة كثيرة على الواقعة منها التصريح المسجل.
بعيداً عن الخلافات.. نهنئك على صدور ألبومك الرابع «أحسن من كتير»، لكن علمنا أنك كنت بصدد إصدار الجزء الثاني من ألبوم «قد التحدي»، فلماذا لم يصدر؟
بعد أن شعرت أن جمهوري أعجب كثيراً بفكرة أغنية «حصل خير»، التي أصدرتها في ألبوم «قد التحدي»، وهي أغنية من نوعية موسيقى «الروك»، كنت فعلاً بصدد إصدار الجزء الثاني من الألبوم ليضم أربع أغنيات فقط، لكن بعد متابعة آراء جمهوري، خاصة الشباب، عبر مواقع التواصل الاجتماعي وموقعي الرسمي، وجدت منهم رفضاً لذلك، وتشجيعاً على إصدار ألبوم جديد يضم مزيداً من الأغنيات، فلم أستمر في تلك الفكرة، وقررت تلبية رغباتهم، على أن يكون الألبوم بإطلالة موسيقية مختلفة، لم يقدمها أحد من قبلي في العالم العربي، وأعتقد أن ذلك ما تحقق، كما أعتقد أن الجمهور شعر بالاختلاف.
كيف عملت على الألبوم الجديد؟
كنت أعرف هدفي ونوعية الموسيقى التي سأقدمها، لذا عملت طويلاً مع فريقي للبحث عن الكلمات والألحان، وخصوصاً أحمد إبراهيم، الذي قام بتوزيع معظم أغنيات الألبوم، ومع أنني كنت متمسكة بتقديم موسيقى الـ«روك»، وهو يفضل موسيقى الـ«Country»، إلا أن هذا التنويع هو ما أخرج الألبوم بلمسات مميزة، إضافة إلى المؤلفين والملحنين الآخرين الذين تعاونت معهم.

الزغبي أهانتني وأريد حقي!
وجمهوري يختلف عن جمهورها

ألم تشعري بالمجازفة لتقديمك هذه النوعية من الموسيقى غير المعتادة عربياً؟
بالفعل كان هناك نوع من المجازفة، لكنني أحب المجازفة دائماً بتقديم الأفكار الجديدة، وأعتقد أن نجاحي في هذا الألبوم هو بالدرجة الأولى في جعل الجمهور يستوعب هذه النوعية من الموسيقى.
ما هو أجمل تعليق تلقيته وسعدت به بعد صدور الألبوم؟
بداية أنا أهتم بأي تعليق أو نقد موضوعي من جمهوري وأحترمه كثيراً، لكني شعرت أنني وضعت قدمي على الطريق الصحيح، حين ردد كثير من الشباب أنهم لأول مرة يستمعون إلى هذا النوع من الموسيقى على الطريقة العربية، كما أشار آخرون إلى أنهم وهم يستمعون إلى الألبوم شعروا بأن أسلوب الغناء وطبيعته قريبان من أسلوب فنانين عالميين، كما أن البعض قال إن الألبوم يضعهم في «mood» مختلف، مثل أغنيات محمد منير وعمرو دياب.
هل نفهم من ذلك أنك وصلت إلى مكانة منير ودياب بالنسبة لجيل الشباب؟
لم أقصد ذلك، ما أقصده أنني تركت بهذا الألبوم علامة مميزة في قلوب الشباب، لكن لا يمكنني مقارنة نفسي بالـ«king» أو الهضبة، فهما نجمان لهما قيمتهما ووزنهما ومسيرتهما الفنية الطويلة، إلا أن لكل منهما لوناً خاصاً يجذب الشباب، كما أن لي منطقة خاصة لا ينافسني فيها أحد.
حدثينا عن كليب أغنية «أحسن من كتير»، الذي عرض في أول أيام عيد الأضحى الماضي، وحقق نسبة مشاهدة عالية.
فكرة الكليب جديدة، ونالت إعجاب الجمهور، حيث كانت معظم التعليقات إيجابية، وكلمات الأغنية لجمال الخولي وألحان تامر علي وتوزيع أحمد إبراهيم، والكليب من إخراج المخرج الأميركي ديفيد زيني، وقد حرصت في هذا الكليب على الظهور بلون جديد.
علمنا أنك تعرضت إلى الإصابة أثناء تصوير الكليب..
هذا صحيح، فكواليس التصوير كانت مليئة بالظروف والمواقف الصعبة، حيث استغرق التصوير 3 أيام، جرى العمل فيها بصورة متواصلة.. وفي البداية فكرنا في التصوير في الولايات المتحدة، ولكن لطول المدة التي تستغرقها الإجراءات وضيق الوقت، وقع اختيارنا على إمارة دبي، لاحتوائها على العناصر المطلوبة للتصوير من حيث الأبراج والمباني الفخمة، وقمنا ببناء موقع تصوير خاص فوق جسر في شارع الشيخ زايد، وتم التصوير في شهر أغسطس الماضي، وكانت درجة الحرارة حوالي 53 درجة مئوية، حيث كنا نصور الساعة الواحدة ظهراً، ونتيجة للشمس الحارقة ظهر وجهي عابساً في الكليب دون قصد! أما الإصابة فكانت بسبب مشهد تكسير الزجاج، وهو من أصعب المشاهد التي قمت بها، لأن الزجاج تحطم واصطدم بجسدي ما أصابني بجروح عديدة.

لم أقارن نفسي بالهضبة أو الـ«king»
جمهوري على Youtube تجاوز 4 ملايين

هل كنت تتوقعين الحصول على أعلى نسبة مشاهدة لفنانة عربية على موقع «Youtube»؟
لا أحد يستطيع توقع هذه الأمور، لكن بما أنني أستهدف جمهور الشباب وهم الفئة الأكثر استخداماً للإنترنت، فقد حققت هذه النسبة المرتفعة، حيث يتجاوز عدد متابعي أعمالي على youtube أربعة ملايين مشاهد. إضافة إلى أنني أحرص على كل أغنية أقدمها، وكأنها المرة الأولى التي أغني فيها.. فربما لم أكن أتوقع هذا النجاح، لكنني كنت أشعر أنني مختلفة.
قلت إن جمهورك هم الشباب، في رأيك ما الذي جذب الشباب إلى أغنياتك وحفلاتك الأخيرة؟
أنا فتاة مختلفة تخاطب جيل الشباب والـ«Teenagers»، وأنا فخورة بأنني Teen idol، ففئة المراهقين تحديداً لا تجد من يخاطبها ويلبي احتياجاتها فنياً، لذا فكرت في هذا الاتجاه، فأنا مؤمنة بأن هذا الجيل يحتاج إلى من يخاطبه بأسلوبه وبطريقة راقية متحضرة، كما أن الشباب بحاجة إلى الاستماع إلى أنواع مختلفة من الموسيقى والغناء، وأعتقد أن هذا ما جذب الشباب إلى ما أقدمه.
لكن البعض يرى أن جمالك هو ما جذب الشباب إليك، فما رأيك؟!
(ضاحكة): الجمال ليس كل شيء، والدليل أن لدي كثيراً من الـ«FANS» من الفتيات، كما أن الكثير من الشباب يشيدون بأدائي الصوتي. نعم في الماضي كان الكثيرون يركزون فقط على أغنياتي المصورة، دون الاهتمام بخامة صوتي وإمكانياتها، ولذا لم يكن أحد يتوقع أن أغني بهذه الطريقة، وأن تكون لي رؤية موسيقية مختلفة، ولهذا أردت أن يكون ألبومي الجديد نقلة نوعية، وبداية حقيقية تثبت لمن انتقدوني سابقاً أنهم تسرعوا في حكمهم، كما حاولت تقليل النقد السلبي قدر المستطاع، والابتعاد عما قد يزعج الجمهور.
هل لهذا السبب ظهرت في الألبوم الجديد بمظهر أكثر احتشاماً عن المعتاد؟!
هذا صحيح، لكن السبب الآخر أنه من خلال الحفلات التي أقمتها خلال الفترة الماضية، اقتربت أكثر من جمهوري، ووجدت أن بينهم أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم 8 سنوات، يحفظون أغنياتي ويرددونها، ولا يمكن أن أخدش حياءهم أو يروني بمظهر غير مناسب لهم. وأعترف أنني في البداية كنت أفكر بأسلوب أكثر انفتاحاً، لكن التجربة أثبتت أن هذا اللون لا يناسب بيئتنا ومجتمعنا العربي، كما أن مظهري في البداية كان بعيداً عن شخصيتي، وأستطيع القول إنني عدت إلى ساندي الحقيقية، لذا رآني الجمهور بطريقة مختلفة.
أشرت في أحد البرامج إلى أن سبب تخبطك وتأخر نجاحاتك الفنية، كان نصائح خاطئة قدمها البعض لك، من هم الذين ضللوك؟
لم أقصد أن أشخاصاً تعمدوا تضليلي، فمنذ اعتزامي الغناء أرى نفسي في لون موسيقى «الروك»، لكن البعض نصحني قائلاً إن هذه الموسيقى لن تحقق النجاح المطلوب، ونصحوني بما يمكنني تسميته بالموسيقى الـ«commercial»، كونها أكثر رواجاً، لكني لم أجد نفسي في ذلك، وظللت أحلم بـ«الروك»، إلى أن أطلقت أغنية «حصل خير»، والتي أعتبرها نقطة انطلاقتي الفعلية وتوالت النجاحات بعد ذلك.
هل ندمت على ذلك؟  
نعم، فقد كان علي التمسك بما أؤمن به، وألا أستمع لنصائح غير المحترفين، ولكني بالتأكيد تعلمت من تلك المرحلة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله