سعد رمضان:أنــا ابـن قريـة ولا أحـب النفاق

 قلبنا معه صفحات حياته لنسترجع معه أجمل ما في ذكريات الطفولة والمراهقة والشباب، وهي على حد وصفه صفحات تناغمت فيها البسمة مع الدمعة والفشل مع النجاح.. هو الفنان سعد رمضان الذي يعتبر الكثيرون أنه صادق لأبعد الحدود فضلاً عن صوته الجميل، كل هذا أهله لأن يكون  نجم «ستار أكاديمي 5» التقيناه وحاورناه في السطور التالية.
المحرر/ بيروت – دعيبس بلوط، الصور/ المصدر

 هل مازلت تحمل في داخلك أشياء من طفولتك؟
أكيد، وهذه الأشياء تساعدني كثيراً على التخلص من الضغوطات والالتزامات الموكلة إلي.
ما أبرز الأشياء التي تحتفظ بها من الطفولة؟
التلقائية و«شلة» أصدقاء الطفولة في قريتي «برجا» والأماكن التي كنا نقصدها للعب والمرح، والنادي الرياضي الذي قضيت فيه معظم أيام طفولتي ومراهقتي.
هل تتذكر أول هدية حصلت عليها في طفولتك؟
أكيد أتذكرها ومازالت والدتي تحتفظ بها حتى اليوم، كانت عجلة هوائية خلفها مقعد، كنت أضع عليه دب الـ Peluche وأقودها على الشرفة ذهاباً وإياباً وكانت والدتي تردد دوماً «خايفة هالصبي يطلع شوفير» (سائقاً)!
معنى ذلك أنك كنت ولداً شقياً؟
كنت صاحب مقالب و«أفلام»، أرتب «الفيلم» حسب مزاجي، فعندما أجد نفسي غير راغب في الذهاب إلى المدرسة أدعي المرض وأمثل فعلاً دور المريض بإتقان لأتهرب من الذهاب إلى المدرسة.
هل كانت والدتك تعاقبك على فعلتك هذه؟
طبعاً كنت أعاقب وأحرم من الذهاب في مشوار يوم الأحد، وأظل وحيداً في البيت مع جدتي.
كيف اكتشفت مراهقتك؟
عندما كنت في الرابعة عشرة من عمري بدأ أهلي يوجهونني نحو النشاطات الرياضية وبدأت أعي مسئوليتي تماماً، أصبحت أرافق والدي إلى المناسبات الاجتماعية وأخرج من مرحلة طفولتي، فأصبح لدي رفاق مازالوا أصدقائي حتى يومنا هذا.. وعشت مراهقة ناضجة.
ماذا عن علاقتك بأهلك في تلك الفترة؟
كانت رائعة، كنت أطلع والديّ على كل شيء، يعلمان عني أدق التفاصيل حتى كلمة مرور بريدي الإلكتروني، يطلعان على أصحابي ويتعاملان معهم بذوق ولياقة.
حدثنا عن الحب في المراهقة؟
بصراحة أحببت مرة واحدة في حياتي واستمر الحب لمدة أربع سنوات، ولكن بالعموم في تلك المرحلة يتعلق المراهق ببنت الجيران أو زميلة في المدرسة.
هل أحببت جارتك؟
لا (يضحك)! أحببت زميلتي في المدرسة في القرية وكنا عائدين من المدرسة بالباص، سألتها عن اسم الشاب الذي تحبه، فأخبرتني بأنها كتبت اسمه على كتفها بالحبر، بعد عناء طويل أطلعتني على الاسم، فاكتشفت بأنها تحبني. كانت أياماً جميلة عشت فيها براءة الحب الحقيقي.
بماذا تصف تجربتك مع  «ستار أكاديمي»؟
بالتأكيد هي المرحلة الأهم في حياتي، وفرت علي تعباً كبيراً، ما كان يجب أن أنفذه في سبع سنوات حققته خلال أربعة أشهر، اكتسبت خلالها وقفة المسرح، تعلمت طريقة التواصل مع الجمهور، وإضافة إلى القاعدة الجماهيرية العريضة التي حققتها والثقافة الاجتماعية التي حصلتها خلال معايشتي لعشرين فرداً من الزملاء المشاركين في دورتي من جنسيات مختلفة.
هل صادفت حادثة هزت كيانك من الداخل؟
وفاة جدي، تأثرت بها كثيراً لأنها كانت إثر حادث سير، وكنت متعلقاً به لكون جدي شخصاً مثالياً بالنسبة لي، كرس حياته لعائلته وأرضه، كان يفكر بأحفاده، وقليل من هم مثله.
ما أبرز المحطات في صفحات كتابك الإنساني؟
كل مرحلة من حياتي مهمة بالنسبة لي، لها أهميتها وحلاوتها أبرزها مرحلة دخولي إلى معهد الموسيقى «كونسرفتوار» في العاشرة من عمري، تعلمت العزف على البيانو، ومرحلة الدراسة الجامعية والاعتماد على النفس من خلال عملي في إدارة الفنادق، وكل هذا قبل دخولي إلى برنامج «ستار أكاديمي» وعمري 21 عاماً.
ماذا تعلمت من والدتك الفنانة سوزان غطاس؟
ما تعلمته من والدتي ساعدني في فني كثيراً، تربيت على الطرب الأصيل والأصالة لأنها كانت تغني الأغاني الطربية وخصوصاً أغاني أم كلثوم التي أعتبرها من أهم المدارس الفنية، كنت أحضر حفلاتها في صغري وأحفظ معظم أغاني أم كلثوم لأنني كنت أعتقد أيامها أن هذه الأغاني لأمي، وزودتني أيضاً بعدة نصائح حملتها في قلبي حتى اليوم.
هل صحيح أنك كنت تنجح بصعوبة في المدرسة؟
صحيح لأنني لست مجتهداً، لم أكن أحب المدرسة، كنت أحب حصص الرياضة والموسيقى وهذا ما نجحت فيه في الحياة وأهم شيء في حياتي اليوم فني. درست إدارة الفنادق فقط لأحمل إجازة جامعية، فكري وشغفي بالغناء والموسيقى فقط.
هل تشعر بسعادة اليوم؟
عندما نكون متصالحين مع أنفسنا ولدينا قناعة بما نقوم به، هنا نشعر دوماً بالسعادة والفرح.
ما الذي يزعجك في الفن؟
الكذب والنفاق، أنا ابن قرية مسالمة تربيت على الحق والحقيقة وحفظ اللسان، للأسف في الوسط الفني جماعات دخيلة لا تقدر فحوى الرسالة الفنية.
لو عاد بك الزمن إلى الوراء في أية حقبة تاريخية تفضل العيش؟
في حقبة انتشار الدعوة الإسلامية التي حملت مطهراً للنفوس ووضعت الناس على الطريق المستقيم.
هل تجد نفسك مؤهلاً للعب دور الأبوة؟
بالتأكيد وعندي شغف كبير بالعائلة والأولاد، لكنني حالياً أتريث حيال هذا الموضوع لأن فني لا يزال يحتاج مني إلى الكثير.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله