“سعد لمجرّد” يحقق 120 مليون مشاهدة على YouTube

“سعد لمجرّد” يحقق 120 مليون مشاهدة على YouTube

لم يعد تعبير الناس عن حبهم للفنان مقتصراً على حضور حفلاته أو شراء ألبوماته، بل صارت متابعته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأبرزها موقع YouTube، مؤشراً يوثق بالأرقام الحقيقية عدد المعجبين، بالملايين.. لكن اللافت هو وصول عدد مشاهدي أغنية الفنان المغربي الشاب سعد لمجرد إلى 120 مليوناً، ما يضعه في المرتبة الأولى عربياً، ويؤهله للمنافسة على المراتب الأولى عالمياً.. تقرير يضيء على هذه الظاهرة غير المسبوقة.

حين أطل للمرة الأولى في برنامج الهواة «سوبر ستار» 2007، لفت بحضوره القريب من القلب وبصوته الفريد، الجمهور، وكذلك الفنان إلياس الرحباني الذي لقبه بـ«خوليو العرب»، ما أكسب الشاب سعد لمجرد شهرة لم تدم طويلاً، إذ لم ينجح في جذب انتباه شركات الإنتاج العربية إليه، رغم مقوّمات النّجاح المتوفرة فيه، لكنه لم ييأس، فقرر بعد سنتين أن يعود إلى الغناء كفنان محترف، وكانت الانطلاقة في العام 2009 مع أولى أغنياته «واعديني» التي أسست لحضوره في منطقة المغرب العربي، في البداية. واختار أن يتمسّك بلهجته المغربية، لينطلق منها وبها إلى المشرق العربي.

خطوته التالية جاءت أكثر ثباتاً، فأطلق في العام 2012 أغنية «سالينا سالينا» التي مزج فيها بين الكلام المغربي والإيقاع العراقي، محققاً بذلك انتشاراً واسعاً في دول الخليج العربي، جعل الكثيرين يتغنون بها في حفلاتهم، رغم عدم معرفتهم بصاحبها!

في العام 2013، أصدر سعد أول ألبوماته «ولا عليك»، الذي أسس له قاعدة جماهيرية صلبة في المغرب، وخصوصاً أغنية «مال حبيبي مالو» التي عاد فصورها فيديو كليب، لكن أغنيته «إنتي» حققت نجاحاً باهراً، فحالة «الهوس» التي سببتها، قلبت الموازين وجعلت منه أشهر مغن في المشرق العربي، وهذا ما يؤكده لنا سعد بالقول: أغنية «إنتي» تذكرني بأغنية «حبيبي يا نور العين» لعمرو دياب، فأنا أعتبرها المُؤسسة لوجودي الفعلي في الساحة الفنية، فيكفي أن تذكر «إنتي» ليتبادر إلى ذهنك اسم سعد لمجرد، والعكس بالعكس.

راهنوا على انطفائه فتوهج

الكثيرون راهنوا على انطفاء هذا النجاح بسرعة؛ وعلى أن «سعد» لن يستطيع تحقيق نجاح آخر يوازي نجاح «إنتي»، لكنهم خسروا الرهان، فلم يمضِ شهر واحد على إطلاق أغنية «إنت معلم»، حتّى تخطت مشاهداتها الملايين، لتؤكد نجاحاً قيل عنه إنه مجرد «ضربة حظ» قد لا تتكرّر، ولترسخ اسم فنان سيجعل الجميع يترقبون تحركاته الفنية؛ إذ تجاوزت أغنيته هذه، وفي غضون ثلاثة أشهر فقط، كل الأغاني العربية على موقع YouTube، بعدد 118 مليون مشاهدة، ووصلت إلى 120 مليوناً متفوقة بذلك على أغنية «بُشرة خير» للفنان الإماراتي حسين الجسمي، التي اعتبرت أكثر الأغاني العربية مشاهدة على YouTube خلال العام 2014، مع 105 ملايين مشاهدة، منذ بثها بتاريخ 16 مايو 2014، ومتفوقةً أيضاً على أغنية حلا الترك الشهيرة «هابي هابي»، التي حصدت 104 ملايين مشاهدة.

هذا الرقم الخيالي من المشاهدات لأغنية «لمعلم»، أدخل سعد لمجرد قائمة موسوعة «جينيس» في ظاهرة هي الأولى من نوعها، بفضل تحقيق فيديو كليب الأغنية أكثر من 20 مليون مشاهدة خلال أسبوعين من طرحها على موقع YouTube. وما يعزز من حظوظ لمجرد أن أغنيته لا تزال تجذب مشاهدين جدداً؛ ما سيرفع من نسبة المشاهدات إلى رقم غير مسبوق في عالم الأغاني العربية، بل يمكن أن ينافس عالمياً على قائمة العشر الأوائل للمقاطع الأكثر مشاهدة خلال العام 2015.

النجاح.. ورضا الوالدين

عن هذا النجاح الكاسح، يقول سعد، مع تلك الضحكة التي لا تدري ما إذا كانت تنم عن غرور أم ثقة بالنفس(!): لم أكن أتوقع أن تنجح «لمعلم» بهذا الشكل وبهذه السرعة، لكني كنت متفائلاً، وخصوصاً حين قررت التعاون مع المخرج المبدع أمير الرواني لتصويرها فيديو كليب، كما أن فكرة المزج بين عبق تاريخ المغرب في الخمسينيات والستينيات وصورته الجديدة، جاءت مميزة. وحين سألناه عن «الجاكيت» التي لاقت إعجاباً كبيراً، وتم تداول الحديث عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال: إنها تحية مني إلى هذا البلد الذي أحبه كثيراً.

وفي الحديث عن وسائل التواصل الاجتماعي، يحرص سعد، كغيره من الفنانين، على أن يكون قريباً من جمهوره، وفي هذا الإطار يعترف أنه كان «مقصراً بحق متابعيه؛ في مرحلة ما»، مبرراً الأمر بالقول: لم أكن وقتها قادراً على الموازنة بين تأسيسي لاسمي، والاهتمام بحضوري المستمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ لأنني كنت المسؤول الوحيد عن متابعة صفحاتي الرسمية، أما اليوم فأنا محظوظ بفريق العمل الذي يهتم بكل شيء يتعلق بي.

لا يترك سعد فُرصة دون أن يؤكد أن ما وصل إليه يعود بشكل كبير إلى والديه؛ إذ كانا أول من شجعه وقال له إن ما يفعله هو الصواب، لذلك سألنا والدته «لالة نزهة الرّكراكي»، كما يحب أن يناديها، عن رأيها في ما وصل إليه ابنها، فقالت: سعد وصل إلى مستوى لم يعد يحتاج فيه إلى رأيي، لكن ما أستطيع قوله هو أنني سعيدة من أجله، وفخورة به.. يشرفني أن أكون أمه!

وعن أسباب نجاحه، قالت: سعد فنان صادق ومُجتهد، ينفق على أغانيه من جيبه ليقدم فناً مُحترماً ويرفع اسم بلاده. يكفي أنه الوحيد الذي استطاع أن يوصل «الدارجة المغربية» إلى العالم.

«لمعلم» والشباب

«شباب 20» سألت مجموعة من الشباب عن رأيهم بالفنان سعد لمجرد، وبأغنية «لمعلم» تحديداً، فكانت الآراء التالية:

بدر الردادي: أحببت كثيراً الفكرة المُبتكرة في تصوير الأغنية؛ من الرقص والألوان والأماكن، دون أن ننسى الكلمات التي أراها مختلفة للغاية.

وسام الخدالي: لا يمر يوم دون أن أسمع «لمعلم».. إنها أغنية مجنونة!

آدم الخدالي: لا أزال أبحث عن «الجاكيت» التي ارتداها في الأغنية! فأنا أحب ستايله، وأتمنى ألا يغيره.

ميساء الحسيني: أحببت كثيراً أداءه للأغنية في حفل «الموريكس دور»، وتحدثه باللهجة المغربية.. لقد كان نجم السهرة بامتياز.

رانيا فنون: «لمعلم» هي قنبلة الموسم.

فرح الرويسي: سعد فنان موهوب، أغانيه جميلة، وخصوصاً «لمعلّم». طريقة تصويرها كانت جديدة تماماً، وحققت له ما لم يسبق أن حققه غيره من الفنانين العرب.

نعمة لمنور: سعد فنان ذكي يعرف ما هو المطلوب في الوقت الحالي.. إنه «معلم» فعلاً.

ياسمين العيساوي: سعد نجح في إدخال الجديد الذي لم يستوعبه الكثيرون، ففي أغنياته لمسة موسيقية «متعوب عليها جيداً»، أما فيديو كليب «لمعلم» فكان لوحة فنية مميزة، تغمر متابعيها بالمتعة والبهجة.

معجبون بالملايين

يتميز سعد بأنه لا يصدر ألبومات كاملة، بل يطلق أغانيه الواحدة تلو الأخرى، باستثناء ألبوم وحيد العام 2013 ، الأمر الذي أكسبها مشاهدات عالية، كما توضح الأرقام المليونية التالية:

سالينا سالينا: 5 ملايين مشاهدة.

لمن نشكي حالي: 9 ملايين.

إنتي: 55 مليوناً.

مال حبيبي مالو: 90 مليوناً.

إنت معلم: 120 مليوناً.

مقالات ذات صله