سمية وليلى:نوفيلتي.. «عطرك باسمك»

سمية وليلى:نوفيلتي.. «عطرك باسمك»

وراء هذا المشروع المتميز شقيقتان إماراتيتان، هما سمية وليلى السجواني، وشريكتهما سهام صالح.. الشقيقتان اللتان تصنعان العطور والكريمات في المنزل، انتهى بهما الأمر إلى دخول السوق بمساعدة جناح «فرصتي» في «القرية العالمية» في دبي. ورغم عمره القصير، إلا أن «نوفيلتي»، مشروعهما، حقق نجاحاً كبيراً. قصة النجاح ترويها الثلاث لـ«20».

Binder1.pdf_Page_021_Image_0001

بدأت الفكرة في العام 2013 عندما كانت سمية السجواني، الموظفة حالياً في دائرة حكومية، في زيارة إلى إحدى صديقاتها في رأس الخيمة، وكانت قريبتها امرأة كبيرة في السن، تقوم بصنع البخور في البيت بخلطة مميزة. فتعلمت منها سمية الأساسيات وبدأت صنع العطر، وبعد محاولات عديدة، استطاعت الوصول إلى الخلطة الصحيحة، ثم قامت بالتسجيل في دورة تدريبية لصناعة العطور.

تقول سمية: عادة يحتوي أي عطر على نسبة كحول تبلغ 76 % والباقي عطر، أما أنا فعكست المعادلة فأصبحت أستخدم 76 % عطراً والنسبة الباقية كحولاً، ما جعل رائحة العطر قوية وطويلة الأمد. وبعدها خطرت لي فكرة «عطرك باسمك»، عندما اشترت لي ابنتي عطراً من ماركة معروفة، وكان مصنوعاً خصيصاً لي ورائحته مميزة لاسمي. فتطورت معي فكرة أن يقوم الزبون بخلط عطره بنفسه، حسب حروف اسمه وبالنسب التي يريدها، فصنعت لكل حرف عطراً مختلفاً نقياً، بحيث لا تكون نتيجة مزج هذه العينات قوية أكثر من اللزوم، ولذلك أكثر الأنواع التي أستخدمها هي المسك، ودهن العود بخلطة فرنسية خليجية. كما أصنع الكريمات يدوياً من المواد الطبيعية، مثل الزعفران الطبيعي، ومخمرية الشعر والجسم من زيت الزعفران والمسك ودهن العود.

وتضيف سمية أنه خلال زيارتها إلى جناح «فرصتي» في القرية العالمية العام الماضي، حدثت المسؤولين عن الفكرة وقاموا بتشجيعها وتسجيل اسمها فوراً في قائمة الإبداعات الإماراتية، ووفروا لها مساحة لعرض أعمالها.

تقول: جناح«فرصتي» ساعدني كثيراً، لأنني كنت خائفة من الدخول إلى السوق وعرض منتجاتي على الجمهور، تحت اسم «نوفيلتي». وبعد إتاحة الفرصة لي وضعت قدمي على أول الطريق، إضافة إلى الاشتراك في الدورات التدريبية في التسويق. وفعلاً بدأت عرض عملي منذ نوفمبر 2014، وخطوتي التالية كانت مشاركتي في المعارض والمراكز التجارية والنوادي المختلفة والمدارس، كي أعرض المنتجات على أكبر عدد ممكن من الزبائن.

أما شقيقتها ليلى التي كانت تعمل في بنك في دبي قبل تقديم استقالتها مؤخراً، فتقول: في البداية لم أكن متحمسة للفكرة خصوصاً أنني متزوجة ومشغولة بالأعمال المنزلية، لكن عندما رأيت الإقبال على المشروع في «القرية العالمية»، قررت استخدام مهاراتي في التسويق، والتواصل مع الناس للمساهمة في المشروع.Binder1.pdf_Page_021_Image_0002

ليلى، التي كانت تملك صالوناً في منزلها عبر رخصة «انطلاق» للمشاريع المنزلية، افتتحت المشروع في بيتها، واستعانت بمعارفها للتسويق لـ«نوفيلتي». مضيفة: أسلوبي في التسويق يعتمد على إظهار قيمة العطر، والتحدث بلطف مع الزبائن، ثم أعرض عليهم العطر لتجربته دون الضغط عليهم للشراء، فالمعاملة اللطيفة والذكاء في التعامل مع الناس، هما سر نجاح التسويق. كما أنني أستمر بإرسال العروض الجديدة لهم، خصوصاً أنني لا أذهب إلى المتجر في القرية العالمية إلا مرة في الأسبوع، وكذلك أختي لأنها مشغولة بـوظيفتها، فالتسويق يكون عبر الهاتف بشكل رئيسي.

وتشير سمية إلى أن الأسعار المنخفضة هي ما يشجع الزبائن على الشراء، قائلة: أسعار العطور لدينا تبدأ من 50 درهماً فقط، والكريمات تبدأ من 25 درهماً، وأحياناً نوفر خصومات مع أن قيمة منتجاتنا رفيعة، وتمتاز برائحتها القوية التي لا تخفت مع مرور الوقت، وهذا لأن الفكرة ليست متعلقة بالربح، بل ببناء العلاقات الطيبة مع الزبائن وتعريفهم بفكرتنا الجديدة والمميزة، لأننا نبيع تجربة كاملة تكمن في صنع عطر مميز وحصري لكل شخص، حيث يمكن للزبون اختيار لون معين للزجاجة وكتابة اسمه عليها، ثم الاحتفاظ بالزجاجة كذكرى. والعطر للجنسين، وتم صنعه ليناسب جميع الثقافات وليس الخليجين فقط.

 

ردود الفعل

وتؤكد سمية أن ردود فعل الزبائن رائعة، إذ يقوم الكثير منهم بمشاركة تجربتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنهم من يشتري العطر أكثر من خمس مرات. وتضيف: على سبيل المثال، قامت زبونة مؤخراً بتحميل صورة على Instagram وقالت إن زوجها أعجبه العطر، وسيطلب المزيد لأصدقائه! تقول: لدينا زبائن من جميع الأعمار، وعندما نرى هذه النتائج، نسعد كثيراً لأننا نعمل بجد لإصدار هذه العطور.

 

طرق الترويج

وتقول شريكتهما سهام صالح، المسؤولة عن الجانب الإداري ومواقع التواصل الاجتماعي للمشروع: لأننا مازلنا في البداية، نعتمد أكثر على الترويج الإلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، لأن التسويق مكلف، وبالفعل تطورنا وصار الكثيرون يعرفوننا، حتى تم ترشيحنا لجائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب.

 

الخطط المستقبلية

تقول سمية إن خطوتها التالية ستكون افتتاح متجر خاص بها، وتوسيع الفكرة إلى خارج نطاق دولة الإمارات، موضحة: لدينا زبائن من دول الخليج الأخرى، بحيث تصلنا طلبات تصل إلى 5000 زجاجة عطر من السعودية، على سبيل المثال. ولذلك نعمل حالياً على إطلاق نظام إلكتروني، يسمح للزبائن بالطلب والدفع online.

 

عن فرصتي

جناح «فرصتي» هو مشروع تدعمه وزارة الشؤون الاجتماعية في الإمارات، ويعتبر فرصة للأسر المواطنة لإطلاق مواهبها وإبداعاتها ومشاريعها المنزلية.. ويستمد اسمه من قسم كامل في وزارة الشؤون الاجتماعية، يسمى «فرصتي».

وهناك عدة اشتراطات لحصول الأسرة المنتجة على متجر لعرض منتجاتها في الجناح، من أهمها: أن تكون الأسرة إماراتية، وأن تتميز أعمالها بالطابع الحرفي اليدوي، وأن تحظى فكرة المشروع والأسرة المنتجة الإماراتية معاً، بموافقة وزارة الشؤون الاجتماعية.

 

مقالات ذات صله