سميرة الحراصية: هكذا هزمت «قاتلة الرجال»!

سميرة الحراصية: هكذا هزمت «قاتلة الرجال»!

حين تجتمع القوة البدنية بالشباب وجمال الشكل، وتضاف إليهما عذوبة الصوت، نكون أمام العمانية سميرة الحراصية، بطلة سلطنة عمان والخليج في ألعاب القوى، ومقدمة البرامج الإذاعية والتليفزيونية، التي حاورتها «شباب 20».

Binder1.pdf_Page_105_Image_0003

ما أهم الجوائز والألقاب التي حصلت عليها؟

لقب «بطلة الخليج» في ألعاب القوى لأكثر من مرة، وبطلة 400 متر، وهذه البطولة تسمى «قاتلة الرجال»، ولقب التتابع وكسر الحواجز.

كيف بدأت رحلتك الرياضية؟

كنت في المرحلة الثانوية عندما طلبوا عدداً من الفتيات، للمشاركة في مسابقات على مستوى محافظة مسقط، فاشتركت دون أن تكون لدي فكرة عن ألعاب القوى، وطلبوا منا الجري، فركضت بسرعة وبكل قوتي حول الملعب، وارتكبت أخطاء بالطبع، بدخولي إلى مسار زميلاتي الأخريات، لكني فوجئت بالفوز بالمركز الأول على مستوى السلطنة! وحصلت على اهتمام مدربة المنتخب التي طلبت مني الانضمام إليه، فكانت البداية!

وهل وافق الأهل على ذلك؟

نعم وافقوا، لكنهم اشترطوا أن أحافظ على تفوقي الدراسي، وأن ألتزم بتنظيم وقتي. وكنت أدرس في أي وقت، داخل الباص، ووسط الزحام، فحافظت على تفوقي الدراسي والرياضي في الوقت نفسه.

كم عدد ساعات تدريبك يومياً؟ وهل تتبعين نظاماً غذائياً معيناً؟

أتدرب 3 ساعات يومياً، مقسمة على «تحمل وسرعة وجيم»، مع الالتزام بمواعيد الوجبات الغذائية والنوم والاستيقاظ، كي أحافظ على لياقتي البدنية، وتركيزي في الملعب.

ماذا أضافت إليك هذه الرياضة؟

جعلتني أكثر ثقة بالنفس، وأصبحت جريئة، وغير متسرعة في اتخاذ قراراتي، وأمتلك الصحة واللياقة البدنية. وبفضل هذه الرياضة أصبحت مذيعة في الإذاعة والتليفزيون.

كيف دخلت هذا المجال؟ وما هي أسباب شهرتك إعلامياً؟

بدايتي كانت من خلال استضافتي في أحد البرامج، للتحدث عن إنجازاتي الرياضية، ولأن اللقاء كان ناجحاً، تمت إعادة إذاعته أكثر من مرة، وطلبوا مني الاستمرار معهم، في الإذاعة والتليفزيون.

برأيك.. ما هي مواصفات المذيعة الناجحة؟

البساطة، عدم التصنع، الإحساس بالناس والشباب، القرب من الواقع، الصراحة في الحديث وعدم التكلف، خفة الظل!

ما أصعب المواقف التي مررت بها في ألعاب القوى؟

أجريت عملية جراحية، ومنعني الطبيب من ممارسة الرياضة، من ستة أشهر إلى سنة، وصادف ذلك إقامة أول بطولة خليجية داخل السلطنة، فاشتركت فيها بعد أقل من شهر من إجرائي العملية، في سباق 400 متر، لكنني – للأسف – وقبل نهاية السباق بحوالي 30 متراً فقط، وبعداجتيازي 370 متراً، وتجاوزي جميع المتسابقات، سقطت أرضاً نتيجة مرضي وإجهادي وإصابتي بشد عضلي، فخسرت، لكني صممت على المشاركة في اليوم التالي، وحصلت على ميدالية.

كيف كان شعورك عند رفعك علم السلطنة للمرة الأولى؟Binder1.pdf_Page_105_Image_0004

كان ذلك في بطولة أبوظبي، وكان شعوراً لا يمكن وصفه، واتصل بي الأهل والأصدقاء لتهنئتي، وشعرت بالفخر، لأن الجميع كان يتحدث عن إنجاز سميرة.

من المدربة الأقرب إلى قلبك؟ وما أكثر ما ترغبين في تطويره في هذه اللعبة؟

مدربتي المجرية، ورغم تجاوزها 70 عاماً، فهي متحمسة جداً وطموحة وتفهمني، ومعها كل أسراري. وأكثر ما أرغب في تطويره هو عدم تدخل الإداريات في عمل اللاعبات، لأن كل مجال مختلف عن الآخر، ومثل هذه الأمور تؤثر كثيراً في نفسية اللاعب.

ما هي طموحاتك؟

في مجال الرياضة: أن أصل إلى البطولات العالمية. وفي الإعلام: أن أقدم برامج غير روتينية، قريبة من الشباب، واقعية دون تكلف، وأن يتعرف المشاهدون على جميع أنواع الرياضة، فلا ينحصر اهتمامهم برياضة كرة القدم فقط.

ما هي مواصفاتك لـ«عريس المستقبل»؟!

أن يكون محباً للرياضة، وليس شرطاً أن يكون لاعباً رياضياً، وأن يسمح لي بالاشتراك في البطولات الخارجية، ورفع علم السلطنة، وأن يكون صادقاً، مهتماً بدينه، والأهم أن يكون مغامراً، ويحب السفر مثلي!

ما هي نصيحتك للشباب؟

لا تسمحوا بأن تتحطم أحلامكم، وتسقط أهدافكم عند أول مشكلة تواجهكم، فلا شيء نحصل عليه بسهولة. اعملوا على تنمية مهاراتكم، من خلال الدراسة والتدريب، وطوروا أنفسكم وقدراتكم جيداً، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة. وللشباب العماني خصوصاً: اسعوا دائماً إلى رفع علم السلطنة في المحافل الدولية.

مقالات ذات صله