شاب عثر على 200 ألف دولار فسلمها للشرطة

syrian-guy

رضوان عمارك: امانتي اكسبتني الكثير

شاب سوري فقير كان يمشي وحده فعثر على حقيبة مليئة بالأموال بها 200 ألف دولار امريكي وهي ثروة لمن هو في مثل وضعه لكنه اختار التصرف بأمانة وفي عصر قد يبدو فيه تصرفه غريباً، اختار الشاب رضوان عمار ان يتصرف بشهامة وأخلاق. قصته مع حقيبة الدولارات يرويها لنا بنفسه.
كيف تعرفنا بنفسك في البداية؟
انا رضوان عمري الآن 20 عاما ابن وحيد وأخ لثلاث بنات أعمل حارساً ليلياً في مصنع يملكه رجل اعمال، درست حتى المرحلة الثانوية ولم ادخل الجامعة لعدم القدرة المالية.
حدثنا عن قصة الحقيبة التي عثرت عليها في الشارع قبل اسابيع؟
كانت الساعة حوالي الواحدة والنصف فجراً وكنت عائداً الى المنزل بعد انتهاء دوامي، وفي العادة اسير على قدمي لمسافة تقترب من كيلومترين حيث يتعذر وجود سيارات اجرة في هذا التوقيت منذ سنتين تقريباً نظراً للظروف الامنية في البلاد وبينما كنت اسير شاهدت حقيبة ملقاة في وسط الطريق فخشيت ان تكون بها مواد متفجرة لكي تقدمت منها رغم ذلك.
ماذا فعلت بعدها؟
حملت الحقيبة وأخذت انظر حولي فلم ار احداً فقررت الذهاب بها الى المنزل
ألم تخش ان يعترضك احد؟
بالتأكيد لكن لم أحمل اي ليرة في جيبي لأركب وسيلة نقل
ماذا فعلت في المنزل؟
دخلت المنزل وتوجهت الى غرفتي فوراً ولم اخبر اهلي بالأمر
الم تفتح الحقيبة وتقوم بعد المال الذي فيها؟
لا لم افعل لكن قدرت ان فيها من المال ما يعتبر كنزاً لشاب فقير مثلي
ماذا كانت خطواتك التالية؟
قرابة الساعة الثالثة فجراً اخذت الحقيبة واتجهت الى قسم الشرطة الذي يبعد عن منزلنا قرابة كيلومتر
ماذا حدث في قسم الشرطة؟
تمت كتابة محضر بالحادثة وقال لي رئيس القسم اذهب الى منزلك الآن وغداً سنتحدث معك لمتابعة الامر وستكون لك مكافأة كبيرة كونك انساناً اميناً.
ماذا حدث بعد ذلك؟
في اليوم التالي اتصل بي رئيس القسم فذهبت الى هناك ووجدت رجلاً في الستين من عمره تبين انه صاحب الحقيبة والمال وسلمني رئيس المخفر مبلغاً من المال 25 الف ليرة سورية مكافأة من الجهات المعنية اما الرجل صاحب الحقيبة فمنحني 150 الف ليرة سورية وأعترف بأن هذين المبلغين هما اكبر مبالغ امتلكها في حياتي ثم بعد حمسة ايم اتصل بي رئيس القسم قائلاً: اذهب الى مديرية الشؤون الاجتماعية مع الاوراق اللازمة للتوظيف حيث تم تعييني كمستخدم في دار ايتام تابعة للدولة براتب شهري قدره 15 الف ليرة سورية.
سيستغرب كثيرون امانتك في هذا الزمن الذي نعيش فيه .. فماذا تقول لهم؟
اقول ان الاخلاق فوق اي اعتبار والمال حق لصاحبه وليس لمن يجده وانا كسبت بسلوكي الامين اكثر مما كنت سأكسبه لو أنني اخذت المال وكذلك حصلت على عمل شريف يؤمن لي دخلاً مريحاً ويكفيني سمعتي وسمعة أهلي.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله