شباب يحترفون مهنة “الكومبارس” طمعاً بالوصول إلى الأضواء

شباب يحترفون مهنة “الكومبارس” طمعاً بالوصول إلى الأضواء

بعدما كانت تعرف بأنها «مهنة من لا مهنة له»، صار العمل في مهنة «الكومبارس» من ضروريات الإنتاج الفني، وباتت لها مكاتب توفر العمل لآلاف الشباب الباحثين عن الشهرة التي نجح الكثيرون منهم في تحقيقها، فيما حكم على بعضهم الآخر أن يحبس فيها إلى ما شاء الله! «شباب 20» التقت مجموعة من هؤلاء الشباب الطامحين، للإضاءة على واقع ما يعيشونه، وما يتعرضون له، إلى جانب آراء لأهل الشأن في هذا المجال.

في التفاصيل: يتفق مخرج العمل الدارمي مع النجوم لأداء أدوار البطولة الأولى والثانية، ثم يترك لأحد المكاتب تأمين الكادر البشري للأدوار الأخرى، مثل الجيران والمجموعات في الأفراح والمشاهد الصغيرة التي لاتتعدى مساحتها جملتين أو ثلاثاً. إلى جانب حاجة عشرات القنوات الفضائية التي تنتج مئات البرامج إلى جمهور «هتيفة» في الاستوديو، يصفقون للنجم الضيف، بناءً على إشارة مدير المسرح، والجامع بين هؤلاء وأولئك هو الحاجة إلى بدل مادي، يتم تحديده حسب الحاجة والوقت المطلوبين، والحلم لدى بعضهم بأن تقع عين المخرج عليه، فيختاره لينطلق في مشوار الشهرة والنجومية.

الكومبارس-مهنة-من-لا-مهنة-له-داخلي2

في منطقة المهندسين أماكن لتجمع «الكومبارس»، وفي شارع عماد الدين في وسط القاهرة، وهو الشارع الذي منه انطلق رشدي أباظه وأحمد رمزي وتحية كاريوكا ومعظم فناني الزمن الجميل، وفيه مكاتب «الريجيسيرات» التي يقصدها الشباب اليوم، وهناك التقينا هؤلاء..
التمثيل مهنتي
n أحمد الأزعر (التقيناه في مكتب «الريجيسير» أحمد حسن)، طالب في الجامعة الحديثة، الفرقة الثالثة إدارة أعمال: أتيت لتجربة أداء، وبعد فترة طلبني المخرج شريف إسماعيل عارضاً عليّ تصوير إعلان لمدينة ملاهٍ، ثم توالت الإعلانات، إلى أن أديت دور الشاب الذي تلسعه نحلة في أحد الإعلانات المعروفة. أنا أتعامل مع التمثيل باعتباره مهنتي الدائمة، وتلقيت «كورسات» عند مدربة التمثيل ومسؤولة «الكاستينج» مروة جبريل.
وعن الأجر الذي يتقاضاه قال: أجري كموديل إعلان يصل حوالي 2500 جنيه في اليوم، أما ككومبارس فأتقاضي 100 جنيه. وعن رفض أسرته عمله في مهنة التمثيل قال: على العكس، هم يشجعونني ويساعدونني كي أنجح في مجال التمثيل، ومثلي الأعلى هو الفنان أحمد عز.

مضايقات مقابل الشهرة
n ساندي توفيق خريجة آداب المنصورة، لها الكثير من الأغاني على موقع YouTube، شاركت في أوبريت عن مصر مع مجد القاسم وأحمد جوهر، وأدت دوراً صغيراً في مسلسل «شمس»، كما شاركت في برنامج «أفلامنات»، ترى نفسها موهوبة، لكنها لا تجد من يساندها لتبصر النور كنجمة.. عن تعرضها لمساومات، في سبيل ذلك، قالت: كثيراً ما يحدث هذا، من قبل أسماء كبيرة في الوسط الفني، لكني مؤمنة بموهبتي، ولا أتعجل الشهرة. تقدمت إلى التسجيل في نقابة المهن الموسيقية، وبحصولي على بطاقتي منها يمكنني التمثيل أيضاً. أهلي تركوا لي حرية الاختيار، فلا يتدخلون بدعمي أو منعي من ممارسة الغناء أو التمثيل.الكومبارس-مهنة-من-لا-مهنة-له-داخلي1
n خالد كمال موهوب في تقليد النجوم، يعمل حتى الآن «كومبارس» صامتاً، ضمن مجموعات في البرامج التليفزيونية، وهو طالب في كلية تجارة جامة حلوان، قرر هو وصديقه طاهر عبد الله، خريج سياحة وفنادق، العمل في مهنة التمثيل، لكنهما لم يحصلا على فرصة العمل ككومبارس ناطق. واتفقا على أنه يجري التعامل معهما بإهمال، إضافة إلى نيلهما أجراً بسيطاً.

شراء بطاقة النقابة!
n شموع نبيل، خريجة ثانوية عامة: طريق الفن صعب، ولا أحد يساعد الآخر، لكني أتمنى أن أصل إلى النجومية، لأني تعبت كثيراً، ولم أجد المساعدة من أحد، كما تعرضت لمساومات وضغوطات من قبل منتجين، لمنحي فرصة العمل في الفن، لكني أعتمد على مجهودي وموهبتي. أديت بعض المشاهد في مسلسل «أريد رجلاً»، وعملت كعارضة أزياء، وشاركت بالغناء في أوبريت «دم رخيص»، واستعانوا بي في إعداد برنامج «نجم العرب». لا أفكر حالياً في الانضمام إلى أي نقابة، وليس من الصعب الحصول على بطاقة مقابل مبلغ معين، كما فعل بعض «الكومبارس» دون أن تكون لهم أي مشاركة في أي عمل!الكومبارس-مهنة-من-لا-مهنة-له-داخلي3

n في مكتب «الريجيسير» حازم الأسواني، التقينا أدهم أحمد، طالب في المرحلة الثانوية: منذ طفولتي أمثل، وأديت أكثر من دور، منها ابن الرئيس جمال عبد الناصر في مسلسل «صديق العمر»، وفي مسلسل «ولاد السيدة» ومسلسل «خاص جداً»، لذلك يختلف أجري ويتفاوت تبعاً لمساحة الدور، فأحصل على 4000 جنيه أحياناً، وفي أدوار بسيطة على 1000 جنيه. برأيي أن نقابة المهن التمثيلية لن تضيف لي شيئاً، كما أنها لا تعمل على حماية أعضائها. والدتي تدعمني بشكل كبير، وتسهر معي في أيام التصوير، كما تساعدني في حفظ أدواري!

 

 

مقالات ذات صله