شبّان مصريون يتمردون على أفلام البلطجة وينتجون أفلامهم بأنفسهم

شبّان مصريون يتمردون على أفلام البلطجة وينتجون أفلامهم بأنفسهم

حدد فريق «صوت الشارع ميديا» بقيادة طارق نور، مهمته بتنقية ما يسمونه «هواء السينما الملوث بالبلطجة والإدمان والاغتصاب»، وذلك عبر إنتاج أفلام قصيرة بجهود ذاتية. وبالفعل استطاع الفريق تنفيذ خمسة أفلام يتبنى فيها قضايا الشباب. طارق يروي لنا حكاية طموحه.

 

شبان-مصريون-ينتجون-افلامهم-داخلي-طارق-نور
طارق نور

ما الذي دفعك لتكوين «صوت الشارع ميديا»، مع فريق الشباب؟
قررنا تكوين هذا الفريق لإنتاج الأفلام القصيرة بجهودنا الذاتية، لنزرع بعدستنا أفكاراً جديدة في عقول الناس، وخصوصاً الشباب، كي نحارب الأوبئة الفكرية التي نشرتها الفنون الهابطة، وقد نجحنا بالفعل في إنتاج خمسة أفلام، شاركنا بها في مهرجانات، وحصلنا على جوائز تؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح.
ما هو دور كل واحد من أعضاء الفريق؟
عمرو إبراهيم هو المخرج والمونتير، محمد رفعت وعمرو ناصر مصوران، محمد جمال صاحب الموسيقى التصويرية، والباقون ممثلون في العشرين من العمر.
وما هي هذه الأفلام الخمسة؟
الأول كان بعنوان «أكمل»، الثاني «ميوبيا»، الثالث «نوستالجيا»، الرابع «أبيض وأسود»، والخامس «فقاقيع»، وكلها تتناول قضايا شبابية، كونها من الشباب وإليهم، ومع هذه الأفلام نشعر أننا نتقدم خطوة بعد خطوة.
ما الصعوبات التي واجهتكم؟
في مقدمتها عدم وجود تمويل، واعتمادنا على التمويل الذاتي، لكننا، بفضل عملنا بشعار «لا يأس مع الشباب»، نجحنا في تدبير ميزانية هذه الأفلام كي تبصر النور.. وكذلك إقناع الآخرين بما نقدّم، إضافة إلى أن البطالة هي قضية عامة تواجه جميع الشباب. كما اعترضتنا مشكلة التصاريح الأمنية للتصوير، وموافقة الجهات المسؤولة، لكننا نجحنا في الحصول عليها، باعتبارنا شباباً مثقفين وواعين، مهمتنا الإضاءة على مشاكل الشباب وتقديمها إلى المجتمع، ومواجهة الغزو الثقافي والفكري الهابط الذي يتمثل في أفلام العنف والإثارة التي تحاول هدم أجيال كاملة، فيما نتبنى نحن الأفكار الراقية والسامية التي تعبر عن طموح وأحلام وآمال الشباب، بعيداً عن الإسفاف والوقاحة الهدامة.شبان-مصريون-ينتجون-افلامهم-داخلي3656834
وهل استجاب الشباب لأفلامكم الهادفة هذه؟
نعم، ولمسنا رغبة واضحة لديهم في التغيير والانجذاب نحو الفنون الراقية بأنواعها، بما يناقض مقولة «الجمهور عاوز كده».
وما المشاكل المشتركة بينكم وبين هؤلاء الشباب؟
مشاكلنا هي مشاكلهم، مثل البطالة وأوقات الفراغ التي قد يستغلها الشباب بشكل خاطئ، فتمكنا من فتح أكثر من باب لملئها، مثل مشاهدة الأفلام الهادفة والقراءة التي هجرها الكثيرون، وتمكنا من وضع جداول للدراسة تتيح للشباب استيعاب المناهج بشكل غير تقليدي، إلى جانب معاناتهم من انتشار المواد المخدرة، وهي مشكلة كبرى واجهناها بالتوعية وتوضيح أخطار المخدرات، كما عالجنا مشكلة تحكم الخيال بعقول بعض الشباب، بتكريس التوازن بين الخيال والعقل المتزن، والابتعاد عن الأوهام التي تجعل الشباب يعيشون أحلاماً غير قابلة للتنفيذ.

عمرو ابراهيم
عمرو ابراهيم

ماذا عن طموحاتكم وأحلامكم؟
نتمنى أن نحقق أهدافنا، ونتغلب على جميع مشاكلنا، وتشكيل ما يشبه المرجع الكبير لعلاج مشاكل الشباب. كما نتمنى لمصر والعالم العربي الخير والسلام، والمزيد من الاهتمام بالشباب الذين يتجاهلهم البعض ويعتبرونهم فئة مهمشة، مع أنهم عماد المستقبل وبناة الغد.

جوائز

فاز فيلم «أكمل» بالمركز الثاني لمسابقة جامعة الإسكندرية، والرابع على مستوى الجمهورية في «مسابقة إبداع» التي تنظمها وزارة الشباب والرياضة في مصر، وفيلم «نوستالجيا» بالمركزين الثالث والرابع في «مسابقة إبداع» أيضاً، ويدور حول حنين الشباب إلى الماضي وأيام البراءة والطفولة. ومثله فيلم «ميوبيا» أي (قصر النظر)، وهو يدور حول وجهة النظر القاصرة للبعض تجاه الآخرين. فيما يدور فيلم «أبيض وأسود» حول فكرة الكأس، واستخدامها لشرب الماء أو لاحتساء الخمر، أي أن خيارنا هو الذي يحدد اعتماد الخير أو الشر، وفاز بالمرتبة الأولى في «مسابقة جامعة الإسكندرية للأفلام القصيرة».شبان-مصريون-ينتجون-افلامهم-داخليف58546475894

صوت الشارع ميديا

يتكون من: طارق نور، عمرو إبراهيم، فادي نور، محمد رجب، أحمد صابر، إنجي أحمد، أدهم صلاح الدين، فدوى علاء الدين، وغيرهم من المخرجين والممثلين والمصورين الشباب، مستعينين بأصدقائهم الموهوبين من الشباب أيضاً.

 

 

مقالات ذات صله