طلاق في شهر العسل

طلاق في شهر العسل
تعددت الأسباب والطلاق في شهر العسل واحد! فكيف يمكن الحد من الانفصال المبكر بين الزوجين، مع وجود حالة طلاق كل 6 دقائق في مصر، غالبيتها لشباب وفتيات لم يكملوا عامهم الثلاثين؟! وما هي وصفة النجاة من فخ الطلاق في السنة الأولى من الزواج، والاستمتاع بحياة زوجية رومانسية؟.. فإلى الإجابات!

عن أسباب الطلاق في شهر العسل، تقول د.منى عمر، مدرس مساعد بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية بأسوان: تكمن الإجابة في الرسالة التي قمت بإعدادها عن أسباب الطلاق المبكر، حيث وجدت أنها تتلخص في:

التدليل الزائد لإحدى الطرفين قبل الزواج، وعدم اعتياد تحمل المسئولية أو القيام بالواجبات الزوجية، ومن ثم يصطدم بصخرة الزواج ويفشل عند أول اختبار حقيقي.

الزواج بدون معرفة طباع الشريك الآخر، فالزواج الذي يتم بسرعة ودون دراسة صفات الطرف الآخر، ينتهي سريعاً بالطلاق في كثير من الحالات.

انعدام ثقافة الأسرة التي تعني أن الزواج شركة وعلى كل شريك أن يراعي دينه وضميره في الطرف الآخر، ويصبر على أذاه ويتحمل عيوبه قبل الاستمتاع بمزاياه، وهو ما لا يحدث لاسيما في بداية الزواج، ما يؤدي إلى الفشل السريع!

بعض الصفات أو السلوكيات السيئة التي قد يتصف بها أحد الزوجين، مثل إدمان تعاطي المسكرات واللسان السليط والرغبة في السيطرة والتملك دون مراعاة مشاعر الشريك.

السماح لأحد الوالدين بالتدخل المباشر، وبشكل ديكتاتوري، ومحاولة فرض الرأي بالقوة ولو كان خطأ على حياة الزوجين، ما يؤدي إلى الفشل.

أما الأسباب العضوية فكثيرة، ومنها: الضعف الجنسي للزوج، أو البرود العاطفي والجنسي للزوجة، أو إدمان الزوج للمخدرات.

وهناك العوامل الاقتصادية؛ فالديون الكثيرة التي قد يتحملها الزوجان بسب البذخ في مظاهر حفل الزفاف، أو شراء بعض الأجهزة الكهربائية بالتقسيط، قد تؤدي إلى الطلاق المبكر!

 

سقط القناع

أحمد عبد ربه، خبير التنمية البشرية ومحاضر علم النفس، يوجز أسباب الطلاق المبكر في:

أن القناع الذي يرتديه الشخص قبل الزواج وأثناء فترة الخطبة يسقط بعد الزواج، ليظهر على حقيقته بعيداً عن ثوب الطيبة والإخلاص، فإما أن يتحمل أحد الطرفين عيوب الشريك، وإما يلجآن لأبغض الحلال (الطلاق).

خيبة الأمل نتيجة الأطماع المادية في الطرف الآخر، قد تصيب الزواج بالسكتة القلبية وتسبب انفصالاً سريعاً، إضافة إلى أن الحب المزيف أو توهم الحب من أحد الطرفين وصدمته في الشريك، عوامل تؤدي إلى الطلاق.

 

العمق الاستراتيجي

ويشير أحمد عبد العظيم، أخصائي علم الاجتماع، إلى أن الزواج يجب أن يرتبط بمعرفة العمق الاستراتيجي للحياة الزوجية وليس القشور الظاهرية لها، لأنه غالباً ما يكون مفخخاً بالمشاكل التي لابد أن يعرف الزوجان كيفية تفكيكها كي لا يقع الطلاق المبكر!

240 في اليوم

تقول د.عزة ياسين، مدرس مساعد علم النفس بالمعهد العالي للطفولة،  إن أحدث الدراسات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمصر، تؤكد وقوع حالة طلاق كل 6 دقائق، و240 حكماً بالطلاق يصدر يومياً في محاكم الأحوال الشخصية، والنسبة الأكبر من حالات الطلاق تقع بين المتزوجين حديثاً، حيث تصل نسبة الطلاق في العام الأول إلى 34 ٪، بينما تقل النسبة في العام الثاني إلى 21.5 ٪ ، وكانت أعلى نسبة طلاق في الفئة العمرية من 25 إلى أقل من 30 سنة، كما وقعت حالات طلاق كثيرة خلال أول شهرين من الزواج.

 

أزمة سنة أولى

وترى هبة سامي، محاضر في علوم التغيير واستشاري العلاقات الإنسانية وخبيرة التطوير النفسي والاجتماعي‏‏، أنه يمكن تلافي ما يسمى «أزمة السنة الأولى»، أو الانفصال في الأشهر الأولى من الزواج، عبر التركيز على أن يكون اختيار الزوجين لبعضهما البعض وفقاً لأساس يمتاز بالعقلانية والرومانسية معاً، وأن يكون الزوجان حاصلين على مؤهل علمي واحد، ومن وسط اجتماعي واحد أو متقارب؛ فمن المستبعد جداً أن ينسجم ابن العامل مع ابنة أستاذ الجامعة مثلاً، إلا في حالات نادرة، ويجب أن يدرك المقبلون على الزواج أنه ليس نزهة، وإنما مشاركة وكفاح مشترك.

مقالات ذات صله