عادات العرب: هكذا يقضي العراقيون شهر رمضان

عادات العرب: هكذا يقضي العراقيون شهر رمضان

لكل شعب عاداته وتقاليده وطقوسه فيما يخص المناسبات والاعياد والتي تشكل طابعًا خاصًا لثقافة البلد وتتوارث الاجيال هذه الطقوس بتعديلات طفيفة، حتى تضفي مزيد من السعادة والحب على المناسبة، ومن العادات التي لا غنى عنها في شهر رمضان تجمع أفراد الأسرة لتحضير الفطار والسحور وهو الأمر الذي تجمع عليه كافه الشعوب في الوطن العربي، ولكن يوجد طقوس أخرى تختلف من كل بلد لبلد فهيا بنا إلى العراق لنعرف عاداتها في شهر الصوم.

 

 

 

 

رمضان في العراق:

مياه للمارة، ليسغل الرجال وجوههم وأيديهم أثناء المرور بشوارع بغداد حيث تتولى بعض الجماعات هذا الأمر جيدًا وبخاصة في العاصمة العراقية، من هذه الجماعات أفراد يدعون “الدوش”، يتواجدون في الأسواق والمناطق الشعبية يحملون الماء لانقاذ الصائم من الحر والتعب والإرهاق وهم في النهاية يبحثون عن شئ أكبر من مجرد مكوثهم طوال النهار، أفراد “الدوش” وغيرهم يبحثوا عن “الثواب”.

 

قبل مدفع الإفطار بقليل تجتمع الأسرة في أول أيام شهر رمضان لتحضير الوجبات الشعبية والدسمة، ولا توجد أعذار لمن لا يأتي من أفراد العائلة فاليوم الأول في شهر الصوم هو يوم مقدس، لا غنى عن تجمع العائلة فيه، كل شئ جديد وبخاصة تحضير المائدة، ففي جنوب العراق وأقليم كردستان اعتاد العراقيون على زينة المائدة، أما بغداد تفضل الأسرة تناول الإفطار في الخارج ولكن التجمعات العائلية في العراق أمر حتمي في أول أيام رمضان.

 

 

 

 

 

المسحراتي:

رجل يدق الطبول تهليلاً بقدوم الشهر الكريم، بحثًا عن رزقه ورغبة في إيقاظ الصائم لتناول السحور، ُيعرف هذا الرجل بملابسه البسيطة وطبلته الرنانة وصوته العالي بحثًا عن صائم مرهق من تعب اليوم، ويوقظه لتناول السحور غيرت بغداد من الطابع التقليدي للمسحراتي، عن طريق فرق موسيقية متجولة تعزف نغمات راقصة أشبه بحفلات الزفاف وتتكون كل فرقة موسيقية من ثلاثة أشخاص يعزفون أغاني خاصة بشهر رمضان، إلا أن الفرق الموسيقية متواجدة فقط في بغداد ففي شمال العراق لازال يوجد المسحراتي.

 

 

 

لعبة “المحيبس”:

من بين العادات التي يمارسها العراقيون في ليالي رمضان لعبة “المحيبس” التي تضم فريقين من الرجال، يقوم أحد أفراد الفريق الأول بإخفاء خاتم بإحدى يديه، ليمد جميع أفراد الفريق أيديهم مقبوضة، ليحزر أحد أعضاء الفريق الآخر في أي يد يوجد بها الخاتم، فإن نجح في ذلك أخذ الخاتم لفريقه ليقوموا بنفس اللعبة مرة أخرى، ويتخلل هذه اللعبة تناول المشروبات المرطبة، والحلوى التي تعد خصيصًا لمثل تلك الليالي الرمضانية، كما تخصص للفريق الفائز هدايا معينة.

الأكل الرمضاني:

قبل موعد الأفطار نحو 15 دقيقة تبدأ النساء بتحضير المائدة بتوزيع التمر واللبن والحساء قبل تحضير الوجبات الدسمة والشعبية، ويتم فتح قاعات خاصة لاستقبال الصائمين لتناول الأفطار ثم تأدية الصلوات وفيما يخص قاعات استقبال الصائمين يتم تقديم وجبات خفيفة في بادئ الأمر ثم تناول الوجبات الدسمة، وفي بغداد تخرج العائلة العراقية إلى المطاعم المزدحمة وأصبح من الصعب أن تذهب أي عائلة إلى المطعم دون حجز مسبق.

حرص الأهل على صيام ابنائهم:

أهل العراق نسبة كبيرة منهم يلتزمون بتعاليم هذا الشهر الكريم من صيام، وقيام، وتلاوة للقرآن، فتجد ذلك حتى بين صغار السن ممن هم دون سِنِّ التكليف، إذ يحرص أولياؤهم عادة على أمرهم بالصيام وغيره من العبادات تدريبًا لهم على العبادات في صغرهم.

نبذة عن الكاتب

مارينا عزت، صحفية واعلامية مصرية، متخصصة بالباب الاخباري.

مقالات ذات صله