عشرينية اختارت مهنة انسانية

qabla

مجلة شباب 20 -دبي

القابلة هاجر مصباح: مع كل ولادة جرعة سعادة
في العشرينات من عمرها، اختارت الشابة المغربية هاجر مصباح مهنة انسانية من الدرجة الاولى، هي توليد النساء فهي تجد سعادتها عندما ترى الفرحة في عيون الامهات عند رؤيتهن لمواليدهن بعد اشهر الحمل الصعبة لكنها مع ذلك تظل مهنة شاقة تتعرض معها لمواقف محزنة أحيانا وطريفة أحيانا اخرى عن ذلك وغيره تحدثنا هاجر في هذه الأسطر
سعادتي عندما أرى فرحة الامهات
التوليد مهنة محفوفة بالمخاطر
بداية نود منك أن تعرفي نفسك لقراء((20))
هاجر حميد مصباح 28 عاماً أعمل كقابلة نسميها في المغرب او ((مولدة)) كما يطلق عليها في دول عربية أخرى بأحد المستشفيات في المغرب
كيف تصفين مهنتك في كلمات ؟
لا يمكن تعريف مهنة ((القابلة)) في عدد من الكلمات فهي مهنة سامية وعمل انساني قبل ان يكون عملا له علاقة بالطب تختلط اثناء مزاولته جميع المشاعر فمن الخوف على حياة الام وجنينها اللذين صارا تحت مسئوليتي الى القلق المرافق لعملية الولادة ثم الفرحة الكبيرة بعد انتهاء عملية الولادة على خير واحيانا الاحساس بالكثير من الحزن والالم عند فقدان الام او المولود او كليهما وهذه هي اشد قسوة
ما الفرق بين القابلة او المولود وطبيب النساء؟
أهم الفروق هو ان المولودة تقوم بمراقبة عملية المخاض وتساعد على اتمام الولادات المتعسرة التي تتطلب تدخلا جراحياً وفي حالات الاجهاض او ما شابهه
لم اخترت هذا التخصص بالذات؟
لكونه تخصصا نسائياً في الاساس كما أن سعادتي هي أن أرى الفرحة في عيون الأمهات بعد رؤيتهن لأطفالهن
ماذا كان شعورك عند قيامك بتوليد أم للمرة الاولى ؟
كان ذلك في السنة الثانية من التدريب الذي تلقيته بمركز تأهيل الكوادر في الميدان الصحي ومدته ثلاث سنوات ولا أخفي أنني شعرت بشيء من الرهبة في البداية لكن ذلك الشعور اختفى مع مرور الوقت
ما هي الصعوبات التي تواجهك في مهنتك؟
من أكثر الصعوبات التي أواجهها كما انها تسبب ضغطاً نفسياً كبيراً هي تلك النظرة السيئة التي ترتبط بالقابلة البعض حيث هؤلاء أنه لابد من تقديم رشوة للموادة كي تقوم بدورها كما ينبغي مع أن هذا غير صحيح بالمرة فعملي إنساني بالدرجة الاولى وقبل أي شيء
ما هي الصفات الخاصة التي يجب أن تتوافر في المولدة؟
الكثير من الحلم والصبر
هل واجهتك مواقف ظريفة اثناء القيام بعملك؟
نعم منها عندما كنت اعمل في مستوصف باحدى القرى وكنت اقوم بتوليد ام صغيرة السن 18 عاما وكانت كثيرة الحركة والصراخ وعندما اشتد ألمها ضربتني بقدمها فقذفت بي إلى ركن الغرفة
وماذا عن المواقف القاسية؟
هل كل مرة اضطر فيها إلى إخبار الأم أن طفلها الذي انتظرته تسعة اشهر ولد ميتاً أو توفي بعد ولادته بدقائق.
بماذا تشعرين بعد كل عملية ولادة ناجحة تقومين بها ؟
كل ولادة تمنحني المزيد من الثقة بالنفس والعزم على البذل والعطاء إضافة لي جرعة إضافية من الفرح والسعادة
كيف وجدت إحساس الأمومة بعد أن أصبحت أماً؟
إحساس أعجز عن وصفه لكنه كتلة من الحب غير المنتهي
وكيف أصحبت الآن تتعاملين مع النساء اللاتي تقومين بتوليدهن؟
أصبحت أحس بالمهن أكثر لأن ألم الولادة مهما درسناه وقرأنا عنه أو حتى رأيناه وشاهدناه يظل غير معروف حتى تجربة المرأة بنفسها
وبماذا تنصحين كل من تريد دخول هذا المجال؟
أن تعلم أن طريقها محفوف بالمتاعب لكن هذه المتاعب تهون أمام سماع صرخة مولود معافى يستقبل الحياة وابتسامة رضا وسعادة ترسم على وجه أمه فعندما تعلم أن المولدة أدت واجبها كما ينبغي.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله