علاج جيني واعد ضد سرطانات الأطفال

علاج جيني واعد ضد سرطانات الأطفال

مجلة شباب 20

خلصت تجارب سريرية نشرت نتائجها حديثاً أن علاجاً جينياً تمت تجربته على أطفال مصابين بسرطان الدم اللمفاوي الحاد و بسرطان الغدد اللمفاوية أظهر فعالية لدى هؤلاء المرضى بعدما توقف تفاعل أجسامهم مع العلاجات التقليدية، مثل العلاج الكيمياوي.
و هذا العلاج الجيني هو من أكثر العلاجات المناعية تطوراً و يمثل مقاربة ثورية جديدة في مجال طب السرطان من خلال تحفيزه جهاز المناعة كي يتمكن من كشف الخلايا السرطانية و تدميرها.
و في التجربة السريرية الأولى، شهد أكثر من 93% (55 من أصل 59) من مجموعة أطفال مصابين بأحد أنواع سرطانات الدم أو ممن تعرضوا لانتكاسة جديدة للمرض، توقفاً للأعراض بعدما خضعوا لهذا العلاج المطور انطلاقاً من خلاياهم المناعية الخاصة.
و بقي 18 من هؤلاء المرضى من دون أثر للسرطان بعد أكثر من عام على بدء العلاج، في حين ظل 9 آخرون كذلك بعد أكثر من عامين، نقلاً عن “العربية.نت”.
و في تجربة أخرى على مجموعة الأطفال المصابين بسرطان الغدد اللمفاوية و الذين تمت معالجتهم بهذا العلاج المسمى “سي تي ال 019″، شهد نصفهم (14 من أصل 28) توقفاً كاملاً للأعراض، بحسب هؤلاء الباحثين من كلية الطب في جامعة بنسلفانيا و مستشفى الأطفال في فيلادلفيا.
و قدم الباحثون نتائج هاتين التجربتين السريريتين خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لعلم الدم المنعقد هذا الأسبوع في مدينة أورلاندو في ولاية فلوريدا جنوب شرق الولايات المتحدة.
و اعتبر “ستيفان غروب” مدير برنامج البحوث بشأن العلاجات المناعية في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا أن “المستوى المسجل لهذا التجاوب و مدته في هذه التجارب السريرية التمهيدية لا سابق لهما، ما يعطي الأمل في أن تكون هذه العلاجات الخلوية المكيفة بحسب الحالات المختلفة أسلحة قوية لمراقبة مستدامة لهذه السرطانات التي يصعب علاجها”.
و تقوم هذه التقنية الجينية على سحب “خلايا لمفاوية تي” من جهاز المناعة لدى الشخص المريض بغية إعادة برمجتها في المختبر كي تتمكن من التكاثر بعد إعادة ضخها في الجسم لملاحقة الخلايا السرطانية و تدميرها.

مقالات ذات صله