عمدان النور..فلسفة موسيقية جديدة!

عمدان النور..فلسفة موسيقية جديدة!

يحيى ومصطفى وتامر.. 3 أشقاء جمعهم حب الموسيقى دراسة وعملاً، فباتت حياتهم عنوانها «عمدان النور»، وهو اسم الفرقة التي صاغت أحلامهم في مشروع غنائي غير تجاري، كان طريقهم إلى جمهور صار يحفظ ويردد أغنياتهم.. فكيف يصنفون أنفسهم فنياً؟ وهل «سيرة الأراجوز» تعبر عن مأساتهم المشتركة بفقد والدهم؟ وما المشاكل التي سببتها أغنيتهم «مسارح وسيما»؟!.. الثلاثي يجيب.

من هو ثلاثي «عمدان النور»؟

نحن ثلاثة أشقاء يحيى ومصطفى وتامر نديم.

وما هي دراستكم؟ وهل لها علاقة بالموسيقى؟

يحيى وتامر درسا في كلية التربية الموسيقية وعملا في الأوبرا، وفي فرقتي «العندليب» و«كورال أكابيلا»، كما عمل يحيى في المسرح والتمثيل، أما مصطفى فخريج معهد الموسيقى العربية ودرس التواشيح على الشيخ أحمد الكحلاوي.

وما الهدف من إنشاء الفرقة؟

هدفنا أن تكون فرقة تضم أنواعاً من الفن، وأن يكون لكل فرد في الفريق فلسفته الخاصة بالموسيقى.

ومن صاحب فكرة تكوين الفرقة؟

يحيى نديم، هو صاحب الفكرة والمشروع منذ البداية. وقد واجه صعوبات كثيرة في بداية تكوين الفرقة أهمها تغير الأعضاء أكثر من مرة، وتغير الموسيقيين.

ولماذا لم تحمل الفرقة اسماً يدل على أنكم أشقاء؟

يحيى: لأن هذا ليس مبدأ تكوين الفرقة، فقد كان هناك أشخاص غير مصطفى وتامر في البداية. كما أن هدفي هو تأسيس مشروع فني غير تجاري، فإذا ذكر اسم محمد منير يكفي أن يبيع في السوق، ولن تحتاج إلى أن تعرف من هو الملحن والشاعر والموزع. أما أنا فأريد العكس، أن يتعرف الجمهور على كل شخص شارك في الأغنية.

ما الذي يميزكم عن غيركم من الفرق؟

نقدم منتجاً موسيقياً جديداً، كما لا نقدم الفن التجاري، الذي يقوم على موسيقى الحسابات.

لماذا سميت الفرقة «عمدان النور»؟

كنا نبحث عن اسم يحمل الفلسفة التي أنشئت وفقها الفرقة، وكان الشاعر أحمد حسين قد كتب على حسابه على الـFacebook قصيدة «عمدان النور»، فأعجبتنا القصيدة، وقلنا هذا ما نريد أن تكون عليه فلسفة الفرقة.

وما معنى اسم «جازجا» الذي ظهر مؤخراً بجوار اسم الفرقة؟

كنا نريد مخاطبة العالم، ليتحدث الناس عنا وعن الموسيقى الخاصة بنا، حيث نصنع خليطاً من الموسيقى المصرية مع التوزيعات الغربية، وكلمة «جازجا» توحي بأنها إنجليزية، لكنها في الأصل بلهجة أهل المنيا، وتعني «عمود النور»!

ولماذا غيرتم في كلمات «سيرة الأراجوز»؟

يحيى: نحن نغير في كلمات جميع الأغاني، كما أنني أحب القصائد العامية، وكنت سابقاً كمطرب أذهب بالقصائد للملحنين فيقولون لي «هذا ليس كلام أغاني»! لكني تعاملت مع القصائد العامية معاملة القصائد الفصحى وقمت بتلحينها، وهذا بالنسبة للموسيقيين «منتهى العبث»! وقد رفض كثير من الموزعين الموسيقيين التعامل مع هذه الحالة.

وكيف وزعت أغاني الفرقة؟

تعاملنا مع حمادة نبيل، وأحمد شعتوت، وهو الموزع الخاص بالفنان محمد منير، فرفض ما قاله الموزعون السابقون إيماناً منه بالفكرة، وأصبح شعارنا «تصويب الخطأ أحياناً أو تعديله أو تركه كما هو، وبناء حالة موسيقية جديدة عليه».

حدثنا عن التعاون مع الموزع أحمد شعتوت.

أحمد هو صديق قديم لنا منذ أيام الكلية وعملنا معه سابقاً، وفي بداية تكوين الفرقة عرضنا عليه الانضمام إلينا، لكنه رفض، وبعد وفاة حمادة عرضنا عليه الأمر مرة أخرى ووافق.

وما الذي يمكن أن يضيفه؟

لديه خبرة كبيرة في موسيقى الهارموني، إضافة إلى أنه مهندس صوت وموزع موسيقي بارع، وقد لمسنا ذلك في الأغاني التي قدمها مع الفنان محمد منير، وبالتالي سيقدم لنا أنواعاً من الموسيقى المختلفة التي ستختصر الكثير من المسافات في مشوار الفرقة.

وماذا حدث مع «سيرة الأراجوز» وهي من أشهر أغنياتكم؟

هي قصيدة عامية لخالد عبد القادر، وكان الهدف من غنائها توصيل ما يريده الشاعر بشكل مختصر، في صورة أغنية مدتها سبع دقائق، وهذا ما حدث. وهي أغنية تروي قصصاً مر بها كل منا.

الجزء الذي يقول: «خدت من الأتوبيس مراياته، خدت من السواق حكاياته، خدت من الركاب تذاكر موت».. هل هناك قصة وراءه؟

الوالد كان سائق باص في شركة خاصة، وكان يسير على طريق 6 أكتوبر فشاهد حادثاً لسيارة نقل، ولم يكن أمامه من حل للحفاظ على حياته غير أن يقفز من الباص، لكنه فضل أن يصطدم بعمود كي يوقف الباص وينجو ركابه، وهذا ما حدث حيث نجا الركاب، بينما أجرى والدي 16 عملية، وقضى خمس سنوات في المستشفى إلى أن توفي.

ولماذا لا نستطيع تصنيف الموسيقى الخاصة بكم على أنها «روك» أو «جاز»؟ وكذلك الأغاني هل هي عاطفية أو اجتماعية أو وطنية؟

هي موسيقى وأغاني «عمدان النور»، فعندما كنا نذهب للتعاقد مع شركات الإنتاج كانوا يطلبون منا التصنيف ونحن ضد التصنيف، ونريد أن يتعامل معنا الجمهور وشركات الإنتاج على أننا مدرسة موسيقية جديدة.

أغنية «مسارح وسيما» بها إسقاط سياسي.. فهل سببت لكم المشاكل؟

مؤخراً فقط، فقد استغلتها قناة تليفزيونية «إخوانية» دون علمنا وصمموا فيديو لها، وأعلنوا أنها من إنتاجهم، وقد اتخذنا الإجراء القانوني ضدهم.

وما سبب تأخر «عمدان النور» عن مزاحمة الفرق الكبيرة مثل «مسار إجباري» و«كايروكي»؟

بسبب الظروف المادية، ووفاة الموزع الموسيقي الخاص بنا حمادة نبيل ثم وفاة الوالد. لكن في الفترة المقبلة ستكون خطواتنا أسرع كثيراً، وسننافس جميع الفرق الغنائية.

لماذا لا تتعاونون مع شركات الإنتاج؟

أوقفنا التعامل مع شركات الإنتاج منذ العام 2011، فنحن نتتج لأنفسنا، وهناك طرق حالياً تساعد على ذلك، مثل أن تصبح أغاني الفرقة «Calltone» أو «Ringtone»، وأيضاً الحفلات، كما نستعد لإنشاء مؤسسة «جازجا» الفنية للإنتاج لجميع الفرق الموهوبة.

وهل سيغني أي منكم بشكل منفصل؟

يحيى يحضر لذلك حالياً، وسيغني منفرداً بجانب غنائه مع الفرقة.

وهل سيؤثر ذلك في الفريق كما حدث مع «واما»؟

لا نعتقد! وسنقوم بدراسة الموضوع جيداً.

ومتى يظهر أول ألبوماتكم؟

قريباً.. خلال الشهور المقبلة.

وما جديدكم؟

أغنية «مذهبات العقل» وهي خاصة للفتيات، وأغنية «انزل ارسم» و«إحساس جميل».

مقالات ذات صله