فؤاد رحمة: الحلوى فتحـت لي أبواب «البــزنـس»

بشهادة عليا من جامعة كامبريدج العريقة تولى وظائف حكومية وأخرى في القطاع الخاص، من بينها مسئول عن «تشريفات» الشخصيات المهمة، ومدير لأحد أفرع المصارف الإسلامية، لكن فؤاد رحمة استقال من جميع وظائفه ليتفرغ لإدارة مجموعة من مشروعاته التي تهتم بالمرأة دون الرجل! مشواره في عالم البزنس يرويه في هذا الحوار من الحلوى إلى مجموعة شركات.

متى بدأت تجاربك مع البزنس؟
منذ المرحلة الابتدائية! في الصفين الأول والثاني كان هناك نوع رائج من الحلوى، فطلبت من والدي أن يشتريه لي بالجملة لأعيد بيعه بين زملائي بالتجزئة، ثم بعد ذلك راجت لعبة معينة بين الطلاب فطلبت من الوالد الذي يعمل بالتجارة أن يدعمني بشراء هذه اللعبة بسعر الجملة لأعيد بيعها بالتجزئة، وقد كان.. ثم تطور الأمر في المرحلة الإعدادية بأن أصبحت أتاجر في الدراجات الهوائية وقطع غيارها بين أبناء الحي الذي كنت أسكن فيه، ثم في السنوات التالية تاجرت في الدراجات النارية بعد إصلاحها وبيعها، إلى أن وصل الأمر إلى بيع السيارات!
ويضيف: أحببت التجارة فاستمر الأمر وتعدد النشاط ليشمل الهواتف الـ«GSM» غالية الثمن والتي كان يصل ثمن بعضها في ذلك الوقت إلى 15 ألف درهم، ثم بدأت بعدها مشروعاً للشاحنات والنقليات، ثم مشروعاً عقارياً، حتى وصلت إلى تكوين المجموعة التي أديرها الآن.
أين كنت تمارس نشاطك؟
في البداية كنت أمارسه من المنزل، ثم حصلت على رخصة تجارية منزلية، وبعدها صار لدي مكتب أمارس من خلاله نشاطي في النقليات والعقارات، حتى بدأت التفكير في مشروعات تكون في مجال ثابت.
ماذا تقصد بذلك؟
أقصد مشروعات من نوعية مشروع مستحضرات التجميل، حيث في البداية كنت أستورد عدداً من الماركات وأعرضها في المتاجر، ثم فكرت في أن تكون للمشروع علامة خاصة به نحن من يبيعها للمتاجر بصيغة Franchising، فأسسنا علامة اسمها Colors Make Up وهي تتبع شركة Colors Make Up Paris أولى شركات المجموعة. وبالنسبة إلى علامتنا التجارية في أدوات التجميل فهي تضم أكثر من منتج، وكل منتج نحصل عليه من شركة ومصنع يختلف عن المنتج الآخر.
ماذا كانت الشركة الثانية؟
كانت في مجال الأزياء، وتحمل اسم «لمسة ألوان» أو Colors Touch بعد افتتاح ورشة للتصميم يعمل فيها 20 موظفاً وثلاثة مصممين منهم زوجتي، وهذا العدد مقصود منه التنوع في التصاميم والأفكار.
ويتابع: بعدها كانت شركة «شوكولاتي»، حيث نقوم باستيراد المواد الخام من خلال عدة شركات، ثم نقوم بتصنيعها في الإمارات وتوزيعها على الأفرع، وبنهاية هذا العام سنقوم بالاستيراد بأنفسنا مباشرة. ثم أخيراً مطعم «الرحايا»، والذي سيكون الأول في سلسلة مطاعم تحمل الاسم نفسه، ويضم أربعة مطابخ هي اللبناني والمصري والسوري والتركي.
بماذا استفدت من  تجاربك السابقة؟
في جميع تجاربي السابقة في التجارة أضيفت لي خبرة ومجموعة من الاتصالات، وحتى الوظائف التي عملت بها أضافت لي، مثل مجال الضيافة والفندقة الذي عملت فيه، واستفدت منه كثيراً في مجال خدمة الزبائن، وكذلك استفدت من عملي في البنك الإدارة وضبط الحسابات وتنويع المحفظة الاستثمارية.
أما الرابط بين هذه المشروعات، فهو أن التفكير أولاً كان في أمور لا يستغني عنها من لديه رغبة وقدرة على الشراء وهو المرأة! فكان التفكير في أدوات التجميل مع خروج المرأة للعمل والنزهات خارج المنزل، فأصبحت أدوات التجميل أساسيات في حقيبة أية امرأة، فكان لابد من الدخول بعلامة مميزة وبمستوى تنافسي يناسب وجودنا في المراكز التجارية.

مجموعة شركاتي للنساء فقط
الـHome Service لأخذ طلب التفصيل بالمنزل

مشروع مطعم «الرحايا» يضم أربعة مطابخ

متى كان تاريخ إطلاق مشروعات المجموعة؟
Colors Make Up قبل عامين، بينما Colors Touch منذ عام ونصف العام تقريباً، و«شوكولاتي» قبل نحو ستة أشهر، و«الرحايا» قبل أسابيع.
كم عدد أفرع كل من المشروعات أو الشركات التي تضمها مجموعتك؟
بالنسبة إلى Colors Make Up لدينا 5 أفرع، أما Colors Touch فلدينا فرعان، ولـ«شوكولاتي» فرعان، وقريباً نفتتح فرعاً جديداً، أما مطعم «الرحايا» فهذا فرعه الأول.
ما هي توسعاتك العام المقبل على سبيل المثال؟
الخطة هي أن نفتتح أفرعاً للمجموعة كلها، منها فرعان للمطعم في المراكز التجارية، وفي 2014 سنتوسع لنغطي إمارات الدولة الأخرى، وفي 2015 سيكون لنا وجود خليجي، وبعد ذلك يكون التوسع عربياً.
من أين حصلت على التمويل لمشروعاتك؟ وكم كان رأس المال؟
في البداية اعتمدت على مدخراتي لإطلاق أول مشروع برأس مال 200 ألف درهم، وهو مشروع Colors Make Up، وبعد قرار الدخول إلى مجال الأزياء حصلت على مساعدة من الوالد، أما مع الاتجاه لافتتاح متاجر «شوكولاتي» فهنا لجأت إلى البنوك للحصول على التمويل.
كيف تصف النجاح الذي تحقق لمجموعة مشروعاتك؟
الحمد لله نحقق نسبة مبيعات جيدة، ونحصل من خلال استطلاعاتنا على ردود فعل مشجعة وجيدة، كما أننا بدأنا ننافس بقوة وبدأت علاماتنا تشتهر وتعرف بين الناس، كما حققنا أرباحاً هذا العام بزيادة 15 % عن العام الماضي. أما تنفيذ خطة العمل فقد تحقق بنسبة 100 %، وبالنسبة إلى تحقيق أهدافنا فيمكن القول إن ذلك تحقق بنسبة 40 %.
كيف تواجه المنافسة من المشروعات المشابهة؟
بالجودة والسعر، ولذلك قررنا تصنيع منتجاتنا لنتحكم في كل من الجودة والسعر. ونحن بصدد الحصول على شهادة «الأيزو» العالمية لعلامة Colors Make Up.
ما هي أكثر الجنسيات التي تقبل على الشراء من شركات المجموعة؟
بالنسبة إلى التجميل والأزياء فالقوة الشرائية هي مواطنو الدولة ومواطنو دول مجلس التعاون الخليجي. أما بالنسبة إلى «شوكولاتي» والمطعم فالزبائن من جميع الجنسيات.
ما الصعوبات التي واجهتك في البداية؟
إقناع إدارات المجمعات التجارية ببروفايل مشروع أو منتج جديد، فكثير من المراكز التجارية تتردد في قبول عرض المنتج الجديد. ثم التمويل، والحصول على الأيدي العاملة الماهرة، خصوصاً في مشروع الأزياء وتصنيع الشوكولاته.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله