فتاة أمريكية تبيع ذكرياتها الحزينة على الانترنت وتربح آلاف الدولارات

فتاة أمريكية تبيع ذكرياتها الحزينة على الانترنت وتربح آلاف الدولارات

ذكريات «القلب المكسور» تسكن ذاكرة الكثير من الشباب والفتيات عقب التجارب العاطفية الفاشلة، التي تنتهي غالباً بمشاعر الحزن  والاكتئاب، لكن فتاة أميركية هي «آنابيل أكتون» أو «بيلا»، قررت الاستفادة من هذه التجربة السلبية، والانتقام على طريقتها، إذ باعت  جميع ذكرياتها المحزنة! فحققت أرباحاً مالية وأطلقت موقعاً إلكترونياً  ناجحاً!

كانت «بيلا» تبلغ 28 من العمر، عندما انفصلت عن خطيبها قبل عيد الميلاد بأسبوع، وكانت «خطة شهر العسل» تقضي بأن يسافر «العروسان» إلى لندن، لقضاء إجازة رأس سنة ممتعة.. لكنها فجأة، وبشكل غير متوقع، وجدت أنها تملك تذكرتي سفر إلى لندن، لكنها خسرت من كان يفترض أن يسافر معها، إذ هجرها بلا سبب! فقررت بيعهما على الإنترنت بأقل سعر ممكن، ليستفيد منهما من يحتاج إليهما أكثر منها.
ومن هنا خطرت لـ«بيلا» فكرة إنشاء موقع أسمته Never Liked It Anyway، أي «لم تعجبني أبداً على أية حال»، يتيح لزواره بيع الهدايا والتذكارات والسلع التي تذكرهم بعلاقاتهم الفاشلة، على قاعدة أن هذه الهدايا «لم تعجبك في أي حال»، لكنك كنت تحتفظ بها إرضاءً لنصفك الآخر، أما وقد تخلصت من عبء الارتباط، فأنت حر في التخلص من كل هذه المخلفات!
الجذاب في هذا الموقع أن هذه الأغراض تباع بأسعار زهيدة، لأن الجميع يريدون التخلص من كل ما يذكرهم بعلاقاتهم الفاشلة، وتحت كل سلعة مكتوب «السعر في العالم الحقيقي»، وإلى جواره «السعر بعد الانفصال»!
هذا الموقع حقق نجاحاً هائلاً، وقائمة المبيعات فيه تضم كل ما يخطر في بالك: من ساعات وعطور وأحذية ومجوهرات و«دباديب» وملابس وهواتف محمولة وخواتم خطبة.. وحتى سيارات! إلى جانب فساتين زفاف لم ترتدها العروس قط، لأن «الجوازة باظت»!
والمفيد في هذا الموقع أيضاً، أنه يحتوي على 3 أقسام: الأول للراغبين في البيع، الثاني للراغبين في الشراء، والقسم الثالث خاص بالراغبين في »الفضفضة»، وهو عبارة عن مدونة مفتوحة تحكي فيها القارئة تجربتها العاطفية وأسباب فشلها، وتقدم نصائحها لمن لم ترتبط عاطفياً بعد، حول حسن الاختيار، وتساعد من تمر بتجربة «القلب المكسور» على أن تتخطى أحزانها، وبذلك يتجاوز الموقع فكرة «البيع والشراء» فقط إلى كونه ملاذاً آمناً لكل من تبحث عن التعافي العاطفي.
تقول بيلا: «فكرتي بسيطة: كنت أريد التخلص من أشياء تسبب لي مشاعر سلبية، وأحقق فائدة مادية ومعنوية في الوقت نفسه.. ومع الأيام اكتشفت أن ما شعرت به يشعر به الكثيرون في كل مكان حول العالم، والموقع يضم اليوم مستخدمين من الصين وأرمينيا وأستراليا وجميع دول العالم.. فالانفصال حدث كوني، والمشاعر تجاهه تكاد تكون واحدة»!
أكبر تحد واجه «بيلا» في البداية هو أنها لم تكن تعرف الكثير عن الإنترنت والبرمجة والتسويق الإلكتروني، لكنها آمنت بالفكرة، وشعرت أنها ستلامس مشاعر الزوار، فكانت واثقة من نجاح موقعها الذي يزوره الآن الآلاف يومياً، وتحصل هي منه على 6 % من سعر أي سلعة تباع عبره، يذهب 10 % منها إلى جمعية خيرية أميركية.
ووفقاً لبعض المواقع على الإنترنت، منها similarweb.com، فإن موقع «ذكريات رخيصة للبيع» يزوره شهرياً حوالي 30 ألف زائر، للبيع أو الشراء أو الحكي.. أغلب هؤلاء الزوار من الولايات المتحدة بنسبة 36 %، إلا أن لديه جمهوراً لا بأس به في العالم العربي وتحديداً مصر وبنسبة 31 % من الزوار. بل إنك ستجد بعض القصص على الموقع مصدرها فتيات مصريات، إحداهن كانت تشتكي من أن الفتاة المصرية الريفية لا يسمح لها بالتحدث مع الرجال وإلا اعتبرها الناس مستهترة. لكن الموقع لم يحقق شهرة كبيرة بعد في السعودية والكويت، حيث لا يتعدى جمهوره هناك 2 % من قائمة الزوار، ربما لأن دعايته تتركز على Facebook بنسبة 97 %، بينما يعتبر Twitter هو موقع التواصل الاجتماعي الأول في الخليج.
الجميل في هذه التجربة تأكيدها أنه يمكن لأكثر التجارب تعاسة في حياة الإنسان أن تكون مفيدة!

 

 

شاهد أيضا: شباب يتكلمون عن تجربتهم بالربح من التدوين في يوتيوب

مقالات ذات صله