فريدريك دوغلاس: تاريخ من مقاومة العبودية

فريدريك دوغلاس: تاريخ من مقاومة العبودية

مجلة شباب 20

فريدرك دوغلاس: مناهض لسياسة الرق وكاتب وخطيب محنّك وأحد أهم الزعماء السود الأمريكيين في القرن التاسع عشر. ولد فريدرك أغسطس بيلي في ولاية ماريلاند في الساحل الشرقي لامرأة من العبيد. هرب من قفص العبودية في العشرين من عمره واتخذ اسم دوغلاس تيمناً بالبطل السير والتر سكوت. وخلد سنواته التي أمضاها كعبد في روايته Narrative of the Life of Frederick Douglass an American Slave والتي نشرت عام 1845. وأيضاً في اثنتين من سير ذاتية نشرت لاحقاً My Bondage and My Freedom،1855، و The Life and Times of Frederick Douglass،1881 واللتان كانتا من أعظم اسهاماته في الأدب الأمريكي. صنفت كتابته على أنها من أروع أمثلة أدب الرقيق ومن كلاسيكيات السير الذاتية الأمريكية.

حياة دوغلاس كمصلح تراوحت بين نشاطاته في إلغاء سياسة الرق والعبودية في بداية أربعينيات القرن التاسع عشر وحتى مهاجمته لجيم كرو ثم القتل في تسعينيات القرن التاسع عشر. عمل لمدة ستة عشر عاماً كمحرر في صحيفة سوداء كانت الأكثر تأثيراً وحقق دوغلاس شهرة عالمية بصفته خطيب وكاتب تمتع بقوة كبيرة على الإقناع. وقدم في آلافٍ من الخطب والمقالات تصريحات ضد العنصرية والعبودية ومنح شعبه بصيصاً من الأمل، تبنى سياسة مناهضة للعبودية وروج لفكره الأمريكي المثالي. وفي الثمانينات من القرن 19 خرج في مغامرة مع مجموعة من الأخلاقيين الصارمين لمناهضة العبودية بقيادة وليام لويد. وكان دوغلاس مؤيداً لحركات حقوق المرأة الأولى وقدم مساعدة مباشرة في مؤامرة جون براون والتي أدت لاحقاً إلى مداهمة هاربرز فيري عام 1859.

كان دوغلاس من الخطّاب المحنكين المتهكمين كما يتضح من خطابه الشهير في الرابع من يوليو عام 1852 حيث قال:” الرابع من يوليو احتفالك أنت وليس أنا، قد تسعد به أنت، أما أنا فأعلنه حداداً.” ثم اتهم جمهوره في روتشستر، نيويورك بالسخرية منه بسبب دعوته للحديث في هذه المناسبة.

رحب دوغلاس بالحرب الأهلية عام 1861 واعتبرها حملة أخلاقية للتخلص من العبودية، وخلال الحرب شارك كمروج لقضية الاتحاد والتحرر، وأيضاً كمجند للجنود السود، وكمستشار للرئيس ابراهام لينكولن. وكانت نظرته لانتصار الاتحاد على أنه ولادة جديدة لأمريكا كدولة متأصلة في دستور مجدد يدعو للمثل العليا والمساواة العرقية.

في سبعينيات القرن 19 انتقل دوغلاس إلى واشنطن العاصمة حيث عمل كمحرر لصحيفة ثم أصبح رئيساً لبنك فريدمان، ثم عين كمارشال في الفترة 1877 إلى 1881 ومأموراً للشهر العقاري لمقاطعة كولومبيا في الفترة 1881 إلى 1886 ثم عين كقائم بالأعمال لسانتو دومينغو ووزيراً لهايتي من 1889 حتى 1891.

توفي دوغلاس عام 1895 بعدما أصبح دوغلاس رمزاً للإنسانية والعدالة الاجتماعية في عصره، وسيبقى فكره وحياته يعكس واقع حياة السود في أمريكا بالإضافة إلى مقاومة الظلم والاضطهاد.

مقالات ذات صله