قصة فتاة فرنسية تخلت عن الحجاب عقب هجمات باريس

قصة فتاة فرنسية تخلت عن الحجاب عقب هجمات باريس

مجلة شباب 20

منذ هجمات باريس والتي راح ضحيتها 130 شخصا الشهر الماضي، تحاول الفتاة الفرنسية “سلسبيل بلعود” إخفاء هويتها الإسلامية، باستبدال الحجاب بقبعة صغيرة، خشية ردود الأفعال الغاضبة ضد الفرنسيين المسلمين، حسب ما جاء في تقرير نشره موقع هيئة الإذاعة البريطانية “BBC”.
و رغم عدم رضاها التام عما تفعله، إلا أن سلسبيل بلعود، البالغة من العمر 18 عاماً تؤكد أنها لجأت لإخفاء هويتها تجنباً لاستهدافها بعد تهديدات البعض بالنيل من كل المسلمين على خلفية الهجمات الأخيرة.
و قالت الشابة جزائرية الأصل، و التي تعيش في ضواحي باريس بمنتهى الصدق: “أشعر بالضعف.. ما كان ينبغي أن أفعل ذلك لحماية نفسي لأنه لا يتعين على الشخص أن يخاف من معتقداته الدينية.. لكنني للأسف فعلت ذلك”، نقلاً عن “العربية.نت”.
و حتى قبل الهجمات، تؤكد “بلعود” أنها لم تكن تتصرف بمنتهى الحرية بسبب ارتدائها الحجاب، حيث كانت تلجأ أيضاً لاستبداله بالقبعة أثناء مقابلات التوظيف تجنباً للاضطهاد و التمييز.
و تشير الأبحاث إلى تعرض المسلمين في فرنسا للاضطهاد و التمييز فيما يتعلق بالتوظيف.
كما أضافت “بلعود”: “للأسف الشديد يعتقد الكثيرون أن جميع المسلمين يؤمنون بأفكار و معتقدات منفذي هجمات باريس الدامية و التي وقعت في الـ13 من نوفمبر الماضي”.
الفتاة التي كانت تحلم بالعمل في التلفزيون الفرنسي و بعد تيقنها من أن حجابها سيمنعها من ذلك، قررت الانتقال العام القادم إلى المملكة المتحدة لدراسة الإعلام في “جامعة كنت” و التي قبلت أوراقها بالفعل.
و تشير أدلة غير مؤكدة إلى تزايد أعداد الشبان المسلمين أمثال “بلعود”، الذين يختارون مغادرة فرنسا خوفاً من التمييز ضد المسلمين.
و عن نظرة المجتمع الفرنسي لها قالت “بلعود”: “أنا فرنسية.. لكنني أيضاً مسلمة.. و هذا يؤثر في نظرة المجتمع لي كفرنسية فقط”، متمنية أن تسود المساواة في فرنسا بعيداً عن العرق و المعتقدات الدينية.

مقالات ذات صله