قصة مايكروسوفت .. عملاقة عالم الحواسيب

قصة مايكروسوفت .. عملاقة عالم الحواسيب

مجلة شباب 20

يحق لعدد قليل من الشركات القول بأنها حققت ثورة في عالم التكنولوجيا، مايكروسوفت هي واحدة من هذه الشركات القليلة. أسست على يد بيل غيتس وبول آلن في واشنطن، وكانت بداياتها كشركة تجارية صغيرة ثم نمت لتصبح أحد أكثر الشركات ربحاً وشعبية وتأثيراً في العالم.

تأسست مايكروسوفت في أواخر السبعينيات وكانت مجرد وسيلة استغلها أصدقاء الطفولة بيل غيتس وبول آلن لتطوير مهاراتهم الحاسوبية المشتركة، وولدت مايكروسوفت بعدما لاحظ الاثنان فرصة تطوير برنامج Basic المفسر لأحد أشهر الحواسيب الصغيرة في ذلك الوقت Altair 8800.

وعلى الرغم من عدم امتلاكهم لجهاز خاص بهم إلا أنهما طورا البرنامج اعتماداً على جهاز محاكاة مبسط، ثم تواصلا مع فريق تطوير Altair وعرضا عليهم برنامجهم مستهلين بذلك شراكة عمل ناجحة حيث عملت شركة MITS على توزيع أعمالهما.

حققت مايكروسوفت أول انجازاتها في الثمانينيات من خلال أول نظام تشغيل عرف باسم Xenix وكان فشله أحد متطلبات ابتكار أول نظام تشغيل حقيقي للشركة وأكثرها نجاحاً وهو نظام MS-DOS.

ثم ازدادت شعبية مايكروسوفت مع ثورة التقنيات الحاسوبية وازاد نموها بشكل كبير في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات. حيث قدمت في أواخر الثمانينات النسخة المطورة من MS-DOS والتي كانت نظام التشغيل Windows NT، وتابعت ابتكاراتها إلى حين الكشف عن Windows 3.1 في عام 1990.

لم تحصل مايكروسوفت على شهرتها العالمية الحالية إلا في منتصف التسعينيات بعد اطلاقها لـ Windows 95 المطور والذي نقلها نقلة نوعية ووضعها على رأس شركات البرمجة المهيمنة آنذاك.

ثم تبعه نظام Windows 98 جاعلاً منها أولى الشركات الدافعة لثورة الإنترنت في أواخر التسعينيات بعدما قدمت برنامج Internet Explorer المتصفح المتقدم في حينها. وغدا نظام Windows 98 أكثر النظم مبيعاً وحوته ملايين الأجهزة الحاسوبية في عصره.

ورغم أن سياسات الشركة الصارمة ساعدت في نجاحها ونموها المتسارع في الفترة بين الثمانينيات والتسعينيات إلا أنها في الوقت ذاته أسفرت عن سلسلة من الدعاوى القضائية والتحقيقات في وقت لاحق بدءً من مكافحة الاحتكار إلى شكاوى المستهلكين، كافحت مايكروسوفت في المحاكم طويلاً في التسعينيات.

استمر نجاح الشركة بإصدارها لمنتجات مثل Windows XP و Xbox التي عوضت عن فشل منتجات أخرى مثل Zune و Windows Vista وهي لا تزال تتصدر شركات الحوسبة وصناعة الألعاب الالكترونية المنزلية وذلك بفضل الـ Xbox .
لا تزال مايكروسوفت بسياستها في الإدارة والتسويق إحدى أكثر الشركات تأثيراً في عالم الحواسيب لأكثر من أربعين عاماً، وتعتبر قصتها قصة نجاح حقيقية في عصر التقنية والحواسيب.

مقالات ذات صله