قيادي “داعشي” يفر بـ 25 ألف دولار و يُغرّد: “خلافة ماذا أيها البلهاء”

قيادي “داعشي” يفر بـ 25 ألف دولار و يُغرّد: “خلافة ماذا أيها البلهاء”

مجلة شباب 20

لم يتوقف الفساد و الرشوة عند الحدود العراقية أو السورية، بل عبرهما إلى معاقل التنظيم الإرهابي “داعش”، مع تمدده بين البلدين، حسب صحيفة “فاينينشال تايمز”، التي خصصت مجموعة من التقارير عن استفحال الفساد في داعش.
و في تقريرها الأخير ضمن سلسلة “داعش إي إن سي” تحدثت الصحيفة عن الفساد المستشري في التنظيم على جميع المستويات.

رواتب

و نقلت عن مقاتل سابق انشق عنه بعد سنة من القتال في صفوفه “على خط الجبهة، يطلب القائد من المسؤولين عن الرواتب تمكينه من رواتب 250 مقاتل، لكنه في الحقيقة لا يوجد تحت إمرته سوى 150”.

و تضيف الصحيفة بعد تسرب أنباء السرقة إلى قيادات التنظيم، قرروا “أن يكون تسليم الرواتب بيد مراقبين ثقاة، يحملون معهم الأموال لصرف رواتب المقاتلين، و لكن الثقاة أصبحوا سريعاً يتقاسمون الأموال مع القادة العسكريين الفاسدين بالطريقة نفسها”.

و رغم ما يقوله التنظيم و يروج له، إلا أنه يُعيد إنتاج نفس نظام الفساد و المحسوبية و الاستبداد في المناطق التي يسيطر عليها خاصةً في سوريا، بل و أكثر، حسب الصحيفة التي تؤكد أن” داعش اليوم يوظف المسؤولين السابقين خاصة في الإدارة الذين كانوا يشرفون على الإدراة و الوظائف الحكومية تحت حكم الأسد”.

و يُشير تقرير الصحيفة، إلى أن داعش عمل في بداية تمدده على إشاعة صورة “التنظيم النظيف” الذي يرفض الفساد، و يعاقب مرتكبيه بقسوة على عكس النظام السوري المركزي، و كانت هذه الصورة، من نقاط قوته عند بداية التمدد في مناطق مختلفة من سوريا و العراق، أو التفاوض مع وجهاء قبائل أو مدن أو قرىً كثيرة لإقناعها بإعلان الولاء للتنظيم.

و لكن السكان المحليين والمنشقين في البلدين يعرفون تماماً اليوم حقيقة الوضع داخل التنظيم، الذي نجح في السيطرة على الموصل ليس بتفوقه العسكري حسب الصحيفة “و لكن بفضل الرشوة بشكل خاص” التي يدعي التنظيم محاربتها.

حلاقة و دورة دينية

وفي هذا الإطار تشير الصحيفة إلى واقعة المسؤول عن “المستشفى السوري في الميادين”، فتقول: “بعد افتضاح أمر المسؤول الفاسد اعتقلوه ثم حلقوا رأسه، و ذقنه في طقوس تشبه اللعن الرسمي، قبل ترسيمه في دورة دينية فقط، رغم أن التنظيم يُعامل آخرين بقطع اليد و الصلب و الحرق و القتل عملاً بتفسيرهم الخاص للدين و الشريعة”.

و مع تدهور الوضع “تحاول أعداد متزايدة من السكان و حتى من المقاتلين الهرب من سيطرة “داعش”، رغم تشدد التنظيم مع كل مغادر أو هارب، و في هذا السياق يمكن سرد عدد كبير من القصص التي تتعلق بقيادات “داعشية” كثيرة فاسدة من المقاتلين الأجانب الذين نجحوا في الفرار، إما خفافاً للنجاة بأرواحهم، أو بما خف حمله في بعض الأحيان الأخرى”.

أيها البلهاء

و تسرد الصحيفة قصة قيادي “داعشي” نجح في الوصول إلى الحدود التركية و معه 25 ألف دولار، حصيلة ما جمعه من زكاة في “ولاية دير الزور” التي كان يشرف في بعض مناطقها على جباية الأموال للتنظيم “بعد هروبه اكتشف زملاؤه من قادة التنظيم في دير الزور، تغريدة على تويتر من أميرهم السابق أبو فاطمة التونسي قال لهم فيها: عن أي دولة و خلافة تتحدثون أيها البلهاء؟”.

مقالات ذات صله