كان البطل…صار الجميلة!

كان البطل…صار الجميلة!

أثار غلاف العدد الأخير لمجلة «فانيتي فير» الشهيرة، جدلاً انتشر حول العالم كالنار في الهشيم، بسبب العنوان «اسمي كاتلين»، وتحته صورة بروس جينر، بطل الأولمبياد الأميركي الشهير في سبعينيات وأوائل ثمانينيات القرن الماضي، و«زوج» والدة نجمة تليفزيون الواقع كيم كارداشيان، بعدما أجرى عملية تحويل جنسه من ذكر إلى أنثى!

ومنذ ذلك اليوم لم تهدأ التصريحات الإيجابية والمهنئة لـ«كاتلين»، فيما لا يزال المجتمع الأميركي يرفض عمليات «التحول الجنسي»، بينما قدّمت وسائل الإعلام الأميركية والغربية التهنئة لـ«بروس» (سابقاً) بالقرار الذي اتخذه، وهو في الخامسة والستين من العمر، مانحة إياه ألقاباً من نوع «القدوة» و«الشجاع» و«السيدة الحرة»! ومن أبرز المؤيدين الرئيس باراك أوباما، الذي غرد على صفحته في Twitter مهنئاً «كاتلين» بالقول: «يحتاج الأمر إلى الشجاعة للقيام بما قمت به، ولمشاركة الناس قصة حياتك».

وفي الحوار الذي أجرته معها المجلة، قالت «كاتلين» إن «أكبر داعم لها كان والدتها التي أعلنت لوسائل الإعلام عن اعتزازها وفخرها بابنها (ابنتها)! مع أنها لا تزال تجد صعوبة في مناداته باسم «كاتلين» بعد كل هذه السنين»! مشيرة إلى قولها: «أنا ووالده أطلقنا «عليه» هذا الاسم «بروس»، وعلينا المحاولة وتعود مناداته باسمه الجديد، لكني سعيدة جداً له – لها»!

في مقابل مشاعر الحب والتأييد التي حصلت عليها «كاتلين» من أهلها وأصدقائها ووسائل الإعلام المختلفة، فإن البعض لا يزال يرى أنها تمثل صورة سيئة للأطفال والنساء، كونها «إنسانة أنانية، تركت عائلتها ولم تهتم بها، من أجل تحقيق ما تريد». ومن هؤلاء الرافضين والمهاجمين عدد من المشاهير، مثل المغني الشهير «كريس براون» و«سنوب دوج» اللذين عبرا عن دهشتهما لأن يحظى غلاف المجلة بانتباه الجميع، بعكس الكثير من القضايا الأكثر أهمية والمصائب التي تحتاج إلى تغطية الإعلام. كما انتقد المذيع التليفزيوني الأميركي الشهير «جون ستيوارت» الطريقة التي تناولت بها وسائل الإعلام قصة «جينر»، والتركيز في الحديث على «جمالها وجسدها وطلتها على الغلاف»، بل إن بعض القنوات قارنتها بنساء أخريات، مثل كيم كارداشيان، وزوجة «بروس» السابقة كريس جينر، وأي منهن الأكثر إثارة! بعدما كانوا يتناولون «بروس» باعتباره بطلاً رياضياً ورجل أعمال ناجحاً.

يذكر أن «بروس» كان يعاني خلال السنوات الماضية من حالة مرضية هي «اضطراب الهوية الجنسية»

Gender Dysphoria، لكنه كان يمتنع عن التصريح بذلك، ورافقته هذه الحالة طوال حياته، وانعكست على زواجه الأول. فيما أبدى البعض رأيهم بأن ما قام به «بروس جينر» لن يحقق له الشهرة فحسب، بل «سيسهم في جعل المجتمع أكثر انفتاحاً وتقبلاً وفهماً لقضايا المتحولين جنسياً»، على حد قول هؤلاء!

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله