كلمات لفظها “ستيف جوبز” مع أنفاسه الأخيرة

كلمات لفظها “ستيف جوبز” مع أنفاسه الأخيرة

مجلة شباب 20

لا مفر من الاعتراف بأن الراحل “ستيف جوبز”، باني عرش شركة “آبّل” الأميركية، يمثل حالة فريدة من نوعها، إذ كان واحداً من قلة في هذا العالم تهز التقانة بيمينها و تهز العالم بيسارها.

فهذه التقانة التي أسس لمجدها “جوبز” جعلته ملكاً متوجاً على مؤسسة وصل حجمها المالي إلى مئات المليارات من الدولارات.

إنه رجل يصلح فعلياً ليكون مثالاً أعلى لكل طالب مجد، لذا تشكل كلماته عبراً و أمثولات يتمسك بمقاصدها كل من يروم العلى.

و من منايا هذا العصر أن شهدنا جميعاً مرضه و موته.

قبل وفاته، نقل عنه الآتي: “وصلت قمة النجاح في عالم الأعمال، و في عيون الآخرين، حياتي مثال للنجاح.

لكن، بغض النظر عن العمل، لم أفرح إلا قليلاً.

و في النهاية، و الثروة ليست سوى حقيقة من حقائق هذه الحياة التي اعتدتها”.

أضاف: “في هذه اللحظة، أنا ممدد على سرير المرض و تتراءى لي حياتي كلها أمامي، أدرك أن الشهرة و الثروة اللتين أفتخر بأنني حققتهما تبدوان شاحبتين بلا معنى في مواجهة موت وشيك.

في الظلام، أنظر إلى الضوء الأخضر في هذه الأجهزة التي تبقيني حياً، و أصغي إلى همهمتها، و أستطيع أن أشعر بأنفاس إله الموت تقترب مني… الآن أعلم أننا راكمنا ثروة كافية لتعيلنا في حياتنا، لكن كان علينا متابعة أمور أخرى لا علاقة لها بالثروة، أمور أكثر أهمية: ربما هي علاقاتنا الانسانية، أو الفن، أو حلم من أحلام الشباب، فملاحقة الثروة بلا توقف تحول الإنسان إلى كائن ملتوٍ، مثلي تماماً”.

و تابع: “وهبنا الخالق حواساً كي نشعر بالحب تعمر به القلوب، لا الأوهام التي تقدمها لنا الثروة.

فأنا لا أستطيع أن أحمل معي الثروة التي جمعتها في حياتي، و لا يمكنني أن أحمل إلى العالم الآخر إلا ذكريات مفعمة بالحب.

و هذا هو الغنى الحقيقي الذي يتبعكم، و يرافقكم، و يتيح لكم القوة و النور لتستمروا.

الحب يسافر آلاف الأميال، فلا حدود للحياة، فاذهبوا حيث تريدون، و حاولوا الوصول إلى الارتفاع الذي تريدون بلوغه.

إنها إرادتك في قلبك”.

و قال: “ما هو السرير الأغلى ثمناً في العالم؟… إنه سرير المرض.

ربما توظف شخصاً ليقود لك السيارة، و آخر ليكسب لك المال، لكنك لن تجد شخصاً يمرض عنك.

يمكنك أن تفقد الأشياء المادية ثم تعثر عليها لاحقاً، لكنّ ثمة شيئاً واحداً لا يمكن أبداً أن تستعيده حين تفقده… الحياة! فحتى أولئك المؤمنون بالنعيم يطمحون إلى الخلود، لكن حين يدخل المرء إلى غرفة العمليات الجراحية، يدرك أن ثمة كتاباً واحداً، فقط لا غير، عليه أن يقرأه حتى النهاية، إنه كتاب الحياة الصحية.

و مهما كانت المرحلة التي نمر فيها راهناً، فبمرور الوقت، سنواجه ذلك اليوم الذي يسدل فيه ستار حياتنا.

فأحبوا عائلتكم، و زوجاتكم، و أصدقاءكم، و اعتمدوا حسن المعاملة مع أنفسكم و مع الآخرين”.

مقالات ذات صله