كيف أتخلص من خجلي ومن الرهاب الإجتماعي

كيف أتخلص من خجلي ومن الرهاب الإجتماعي

أنا شاب عمري 27 عاماً، مريض نفسياً! لدي ما يعرف بـ«الرهاب الاجتماعي»، ومن أعراضه الخوف المبالغ فيه بوجود الآخرين، والخجل الشديد من أي فعل أو قول أمامهم، ما أثر سلباً في حياتي، ولا أعرف ماذا أفعل أو كيف أتغلب على هذه الحالة أو المرض؟ هل أقصد الطبيب النفساني، أم أعالج نفسي بالقرآن والأدعية؟ ساعدوني.

خالد – الكويت

أولاً: من المهم معرفة أن الأمراض النفسية درجات، منها ما هو بسيط، يمكن التعامل معه بالعلاج السلوكي والإرشاد النفسي ولا يحتاج إلى دواء كيميائي، ومنها ما هو شديد، ويحتاج إلى دواء.
بخصوص الحالة التي ذكرت، يجب في البداية أن نتفق على أن الخوف أمر فطري لدى كل إنسان، ومثله الكائنات الحية، وأن كل إنسان يستجيب للخوف بطريقته الخاصة. أما إذا زاد هذا الخوف عن حدّه الطبيعي، فيصبح مرضاً، وهو ما يطلق عليه «الرهاب».
عندما يخاف إنسان من شيء ما، بقدر لا يتناسب مع هذا الشيء، فإنه يتحول من إنسان طبيعي إلى إنسان مريض لا يمكنه أن يعيش حياته بالشكل المعتاد، كغيره من الناس.
والشباب هم أكثر الفئات العمرية عرضة للإصابة بما يسمى «الرهاب الاجتماعي»، وفي حالتك هذه لا بد من مراجعة طبيب أو مستشار نفسي مختص، ينصحك بالأساليب التي إذا اتبعتها يعتدل تفكيرك وتتخلص من اضطراباتك، كما قد ينصحك ببعض الأدوية النافعة في هذا الشأن، فلا تتردد في الذهاب إليه قبل فوات الأوان، تجنباً لمضاعفات يصعب عليك تداركها، وخصوصاً بوجود دراسات حديثة تؤكد أن العلاج السلوكي المعرفي، والحوار مع الاختصاصي النفسي، في حالة الرهاب الاجتماعي، أكثر أهمية وفائدة من العلاج بالعقاقير.
ثانياً: إلى ما تقدّم، يكون التداوي بكلام الله، فقد جعل الله سبحانه وتعالى للقرآن الكريم أثراً بالغاً في النفوس، في تهذيبها وتقويمها، وفي علاجها أيضاً، كما قال سبحانه: «قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء» فصلت/44، وقال: «وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين» الإسراء/82، وخاصة سورة البقرة التي ينفر منها الشيطان، فلتحرص إذاً على قراءتها، وكذلك على الأذكار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، في حماية النفس وتحصينها.
ويجب عليك أن تحسن الظن بالله، عز وجل، وتصلح ما بينك وبينه، وتدعوه أن يكشف كربك ويفرج همك. واعلم أن جميعنا تنتابه مشاعر الخوف، لكن الشجاعة في التغلب على الخوف، وهذه الخطوة تحديداً تحتاج منك إلى إرادة وقوة، وقد تكون الأصعب بالنسبة إليك، لكن نتائجها سريعة، بإذن الله، في علاج الرهاب الاجتماعي.
ومن أهم الأمور أيضاً في رحلة العلاج: التقليل من الرسائل والتفكير السلبيين، قبل أي موقف وبعده وأثناءه، وهذا لا يكون إلا بوجود وسائل انشغال جديدة تجعلك تتجاوز الموقف، فلا يعلق في ذهنك. ومن أفضل هذه الوسائل: الذكر عموماً وقراءة القرآن بتدبر خصوصاً. الممارسة الدورية للرياضة. قضاء أوقات ممتعة مع الأسرة. مساعدة الآخرين. مطالعة البرامج المفيدة والشيقة.
وفقك الله، وأتم عليك نعمة الشفاء والعافية.

 

 

شاهد أيضا ، الخوف من الناس ، الرهاب الاجتماعي

مقالات ذات صله