كيف تعاملي طفلك كثيرالحركة مشتت الإنتباه ؟

كيف تعاملي طفلك كثيرالحركة مشتت الإنتباه ؟

ظهر في الأونة الأخيرة العديد من الأمراض الجديدة على مجتمعنا، وأكثر ما يعاني هم أطفالنا ونتألم معهم ،ولكن أوقات كثيرة لا يبالي بعض الآباء من خطورة بعض الأمراض على أطفالنا، مثل ” فرط الحركة وتشتت الأنتباه” فما هو ، أعراضه وأسبابه، وكيف يمكنناعلاج أطفالنا منه ،هذا ما سنعرضه معاً بالتفصيل .

ما هو مرض فرط الحركة :-

هي حالة بدنية يكون فيها الفرد نشيطاً بصورة غير طبيعية،و يستخدم المصطلح العامي مفرط النشاط “هايبر” لوصف شخص في حالة مفرطة من النشاط، وهى حالة مزمنة تصيب الملايين من الأطفال حتى مرحلة البلوغ، كما يعاني أولئك الأطفال من تقيم ذاتي سيئ خاصة في مجال التعليم ،وعلى الرغم من كل هذه السلبيات إلا أنهم يتحول لشخصيات ناجحة وقوية في المستقبل إذا أحسن تعديل سلوكهم وتدريبهم بشكل جيد.  ويظهر هذا المرض  بشكل واضح قبل بلوغ الطفل السابعة من عمره أو أقل ،ولكن ما هى أعراضه؟.(1)

أعراض مرض فرط الحركة وتشتت الأنتباة :-

عدم قدرة الطفل على الأنتباه ويظهر ذلك بوضوح في ارتكابه لبعض الأخطاء الناجمة عن ذلك، ويبدو الطفل وكأنه غير منصت لما يقال ،ويصعب على الطفل تنفيذ المهام المطلوبة منه خاصة الواجبات المدرسية، وغالباً ما يقوم بإضاعة أغراضه مثل الأدوات والألعاب وغيرها ،وكثيراً ما يميل إلى نسيان بعض الأمور ويتحرك بعصبية ويتلوى كثيراً ،ونادراً ما يبقى جالساً في مكانه لفترة معينة ،فهو كثير الحركة ولا يستطيع اللعب بهدوء وسكينة، ويهتم كثيراً بمقاطعة الحديث عندما يتحدث الآخرون ،ويظهر بقوة في البنين بينما البنات يظهر عليهم نقص الإنتباه .(2)

أسباب فرط الحركة وتشتت الأنتباه :

أشارت العديد من الأبحاث أن العوامل الرئيسة المسببة لهذا المرض هى الصفات الوراثية، إلى جانب وجود عوامل بيئية قد تؤثر على تصرفات الأطفال مثل تدخين الأم خلال فترة الحمل ،فالمرأة المدخنة تزيد من ولادة طفل يعاني من اضطرابات نقص الأنتباه والتركيز، إلى جانب أن الولادة المبكرة وفرط الدرقية  تزيد من فرصة إصابة الطفل بفرط الحركة وتشتت الأنتباه .

علاجه :

ينقسم هذا العلاج إلى نوعين الدوائي والسلوكي، أما الأول فيعتمد العقاقير المنشطة والمهدئة ،التي تعمل على تنشيط الدماغ وموازنة مستويات تركيز المواد الكيميائية فيه، و تساهم بشكل كبير في تحسين الأعراض ولكن للأسف تأثيرها لم يبقى طويلاً،ولها العديد من الآثار الجابية مثل : فقدان الشهية والوزن واضطرابات مشاكل النوم والعصبية .

بينما العلاج السلوكي فهو هام جداً، ويمكننا لفت انتباه الطفل لشئ يحبه بالتدريب والتركيز على ما يرغب عمله الطفل لمدة 10 دقائق ،وتستطيع الأم عمل بعض الأنشطة التي تزيد من تركيزه ،مثال ذلك : رسم خيوط زج زاج على الارض  وإعطائه  لعبه وليكن سياره ،ويطلب منه أن يحركها داخل هذا الرسم دون أن يخرج منها .

طريقة أخرى  يمكن احضار صينيه ويكتب عليها ارقام 1 2 3 ،مع إعطاء الطفل مجموعه من البلى أو الخرز ثم يقوم الطفل بوضع عدد من حبات الخرز فى الطبق المقابل للرقم  ومساوى له.

أطعمة تزيد في تهدئة طفلك :

ولكن هناك بعض الأطعمة التي تساعد على تهدئة الطفل وتقليل نشاطه الحركي، فيجب تناول كل ما هو طبيعي خالى من المواد الحافظة خاصة ” بنزوات الصوديوم “، والمتوفرة بشكل كبير في الصودا والآيس كريم ،والإهتمام بتناول طعام به  ماغنسيوم وكالسيوم ،مثل الخضروات والمكسرات ومنتجات الألبان ،ويستخدم الكاموميل كمهدئ طبيعي للأطفال،ويفضل الإكثار من تناول التفاح ،الموز ،العنب ،البرتقال ،التوت والفراولة ،وابتعدي عزيزتي الأم  عن البرجر والتشكين ناجتس والهوت دوج، ويمكن استبدالهما بالسمك المشوي وصدور الدجاج .

نصائح للتعامل مع الطفل المريض :

أشار الدكتور “عمر حسن الحسن” استشاري جراحة المخ والأعصاب إلى ضرورة توظيف حركة الطفل في أنشطة هادفة كممارسة الرياضة، ويفضل لعب ” كرة القدم ” والقيام بعض الهوايات، ويجب توفيرالجوالهادئ في المنزل ،ويفضل تقسيم الأنشطة المطلوبة للطفل إلى أنشطة صغيرة .

وأخيراً عزيزتي الأم إن هذا المرض ليس كباقي الأمراض التي يمكن التخلص منها بالأدوية أو العمليات الجراحية ،فهى اضطرابات ملازمة للفرد طوال فترة نموه المختلفة ،لذا عليكي عزيزتي الأم التحلي بالصبر،حتى ترقي بسلوكيات طفلك ويصبح كما ترغبين .

مراجع :

  • 1- المجلة الطبية الأسبوعية 2- المجلة الطبية الأسبوعية

 

نبذة عن الكاتب

مروة فتحي محررة صحفية من مصر متخصصة بباب الاسرة والطفل

مقالات ذات صله