كيف تواجهين سلوكيات طفلك السيئة؟

كيف تواجهين سلوكيات طفلك السيئة؟

تُعد تربية الأطفال من الأمور الهامة والصعبىة في نفس الوقت، لإننا نحاول أن نخلق المستقبل من خلال أبنائنا، وأوقات كثيرةٌ نواجه صعوبات في التعامل معهم، فالطفل حينما يولد يحاول أن يفرض سيطرته ورأيه منذ الصغر ،ولكن محور حديثنا اليوم سيكون عن الطفل المتمرد الذي لا يستمع لكلام أي من الأبوين .

وتعتبر حالة التمرد من أنواع السلوك المضطرب التي تلاحظ لدى العديد من الأطفال، وينتج عنها مشاعر النفور والكراهية للوالدين أو أي من الأشخاص المقربين منهم ، فهناك العديد من الأطفال الذين يتخذون مواقف مخالفة  لأوامر والديهم ويتمردون عليها فتصبح حياتهما جحيم ، وحينما يرغبون في أي أمر يعبرون عنه بالبكاء، ظناُ منهم إنها أفضل وسيلة لتلبية رغباتهم ،خاصة وأن الأم  في أغلب الأحيان تلبي رغباتهم حتي ينهى البكاء، ويحاول الطفل فرض رأيه وسيطرته على الأمور التي ترغب الأم فيها .

ولكن ما أسباب السلوك السيئ للطفل :

تختلف الأسباب من طفل لآخر فهى تتواجد بدرجات متفاوتة، وغالباً ما تنتهي قبل سن الثالثة أو بعدها بقليل، ويكون تعامل الوالدين والمجتمع من حوله سبب في زيادتها ومن أهم الأسباب:

عدم الطاعة والتحدي والمواجهة والجدال مع الكبار، والتي قد تتطور إلى العدوانية والضرب وكسر الأشياء من حوله ،ورفض عمل أي شيء يطلب منة ،ولكن لا تقلقي عزيزتي الأم فهذه مرحلة يمر بها كل الأطفال.

وتشير العديد من الأبحاث إلى أن  التعامل الشديد مع الأطفال لا يقلل من سوء سلوكهم، فقد يكون السبب في سوء سلوك الأطفال من البداية، إلى جانب أن التساهل الزائد مع الأطفال قد يجعل الأمر عكسياً،لذا فمن الأفضل التوسط بين الشدة واللين .

إلى جانب أن التدليل الزائد عن الحد،  من العوامل المؤثرة في سوء سلوكيات الأطفال ،والحماية الزائدة من طرف الوالدين أو أحدهما، بسبب أصابته بمرض أو غير ذلك.، وعدم شعور الطفل بالأمان، وخصوصاً في الأسر كثيرة العدد وقد يشعر الطفل بعدم أهميته خاصة مع وجود مولود جديد في العائلة، واستخدام الضرب والتوبيخ كمنهج للمعاملة ، وعدم إعطاء الطفل قدراً كافياً من حرية الحركة واللعب والتعبير،وحرمان الطفل من الحنان نتيجة إنشغال إحد الوالدين عنه ،وتقليد الآخرين وخصوصاً الأطفال في عمره.

ومن الجدير بالذكر أن مشاكل السلوك موجودة لدى غالبية الأطفال الطبيعين بدرجات متفاوته، ولا يعني بالضرورة أن حدوثها هو إصابتهم بالأمراض النفسية ،ولكن قد يؤدى تطورها إلى العواقب .

ولكن كيف نحسن من سلوك أطفالنا :

من المؤكد أن تقديم الثناء على الطفل يمنحه طاقة إيجابية ،ويولد لديه الشعور بالتفاعل مع الآخرين وتعديل سلوكاتهم

ويمكنك عزيزتي الأم  تدعيم السلوك الإيجابى للطفل بأن تشجعه عليه ،وعدم معاقبة الأطفال جسدياً، أو لفظياً فهناك عقاب بعدم الحديث معه طول اليوم أو لمدة ساعة.

ويجب أن نعي تماماً أن مفهوم الوقت مجردة تماما للأطفال الصغار، فهو يخلق الشك وعدم اليقين ،أيضا الإعتراف بالخطأ يحسن من سلوك الطفل ،بأن تعترف له إنك قد اخطأت فى عقابه البدنى أو اللفظى ولن تكرر ذلك، وتطلب منه الإلتزام بالسلوك الجيد أيضا سيحاول إثارة غضبك فى كثير من الأوقات حتى يعرف هل أنت صادق فى وعدك أم لا،ولكن  الأفضل التعامل معهم بذكاء.

ويجب عليكي أن تدعمي فكرة الثقة بنفسه فهو يساعده كثيراً في تعديل سلوكه شرب الماء بنفسه ويختار ما يريد أن يرتديه من ملابس، فهذا يقلل من تأثير السلوك السلبي لديه،ويجب عدم الشعور بالضجر أو الإحباط من البداية، فتعديل سلوكيات الطفل تحتاج إلى الصبر خاصة في الأيام الأولى من ظهور السلوك السيئ لطفلك لكن سرعان ما يبدأ السلوك بالتحسن تدريجيًا.

وإذا تصرف الطفل تصرفًا صحيحًا، فعلينا أن نعززه تعزيزًا إيجابيًا بالمدح المستمر أو مكافأة أو هدية أو كلمة شكر أو ضمة أو ابتسامة، وعدم تأجيل ذلك، لأن تأخير المكافأة قد يؤدي إلى تلاشي هذا السلوك المرغوب فيه مرة أخرى، بل ثبت أن طريقة الاستمرار في مدح السلوك تجدي نفعًا كبيرًا مع الطفل، فكل ما علينا هو أن نحدد الصفة التي نريدها من

ونصيحتي لك عزيزتي الأم أن تغمري طفلك بالحب والحنان فهما السلاحان القويان في مواجه أى مشاكل تعترض مستقبل وحياة أطفالك

 

نبذة عن الكاتب

مروة فتحي محررة صحفية من مصر متخصصة بباب الاسرة والطفل

مقالات ذات صله