كيف ساعدت “المستكة” شاباً إماراتياً ليصبح رجل أعمال ناجحاً؟

كيف ساعدت “المستكة” شاباً إماراتياً ليصبح رجل أعمال ناجحاً؟

هو منصور البستكي، رائد أعمال إماراتي، عمره 35 عاماً، خريج إدارة أعمال وتسويق من الجامعة الأميركية في الشارقة، حمله حبه للتميز إلى مجال ريادة الأعمال، منذ أربع سنوات، وتحديداً في مجال يحبه، هو تجارة الأغذية والمقاهي Coffee Shop، باعتماد مبدأ «المستكة» التي يصفها بأنها «لؤلؤة الأغذية السوداء»!

لماذا اخترت العمل الخاص وهذا المجال تحديداً؟
اختياري العمل الخاص في مجال الأغذية و«الكوفي شوب»، يرجع إلى سببين: الأول أنني حيثما أسافر أحرص على زيارة المقاهي، لأطلع على كل جديد، والثاني أنني أتحدر من عائلة «بزنس»، إذ أكمل والدي أعمال جدي التي بدأها في العام 1925، ما يعني أن حب العمل الخاص والتجارة يسري في دمي.
متى اتجهت إلى إطلاق مشروعك؟
قبل استقالتي من عملي بالمنطقة الحرة في جبل علي بنحو عام، ومن هنا أنصح الشاب الإماراتي خصوصاً والعربي عموماً، ألا يقدم على الاستقالة من عمله الحكومي قبل أن يجرب العمل الخاص لفترة سنة أو اثنتين، كي يتأكد من نجاح فكرته. بدأت فعلياًَ في مجال توزيع الحلويات وأنواع الشوكولاته، بحصولي على وكالة لبعض الأنواع العالمية منها، إلى جانب عروض هدايا الشركات، وكل ذلك تحت مظلة شركة «ماب» MAB الشرق الأوسط، وهو اختصار لاسم منصور البستكي، وأسستها في العام 2013، وجميع مشاريعي، بما فيها «Mastihashop» تحت جناح هذه الشركة.
حدثنا عن «Mastihashop». مستكة-داخلي
لرغبتي في الحصول على جزء من أعداد المستهلك الأخير، أطلقت هذا المشروع وهو امتياز تجاري لشركة يونانية عالمية، مدرجة في السوق المالية في أثينا ولديها 8 أفرع في اليونان، وهي التي تمتلك مزارع المستكة. وكان تأسيس المتجر في نوفمبر من العام 2014.
ما المبدأ الذي يعمل المشروع وفقه؟
المستكة أو الماستيك، وهي شجرة طبيعية ونادرة، ثبت أن لها فوائد صحية مضادة للأكسدة والبكتيريا والتهابات المعدة، وهي لا تزرع إلا في اليونان، وتحديداً في جزيرة خيوس، وبشكل خاص في جنوب الجزيرة فقط! لذلك تعتبر «عملة نادرة»، إذ يباع الكيلوجرام الواحد منها بما يعادل 1000 درهم إماراتي. وتستخدم في مجالات عدة: الأغذية، وخصوصاً الحلويات المنزلية، وفي مجال الأدوية، ومجال العناية بالبشرة. و«Mastihashop» يتضمن هذه الأنواع الثلاثة، مع تطوير المجال الأول، أي الحلويات، حيث أدخلنا المستكة إلى الشوكولاته والعسل، والآيس كريم، والبن، وكذلك بعض المشروبات الباردة، والمياه الغازية، وآخر ابتكاراتنا مشروب «الماستشينو»؛ أو المستكة المضافة إلى الكابتشينو، ويحظى بشعبية كبيرة بين محبي القهوة. مع الإشارة إلى أن جميع منتجاتنا من الأنواع الثلاثة يتم استيرادها من اليونان، وبعضها تأتي مواده الخام الخاصة من دول أخرى، كالشوكولاته من بلجيكا. ونخوض حالياً محادثات مع الشركة الأم، بخصوص تصنيع بعض المنتجات هنا في دبي.
هل أثرت الأزمة الاقتصادية اليونانية في عملك مع الشركة الأم؟
كلا، فالشركة كبيرة، ولكن قد يكون التأثير الأهم في الفترة الأخيرة هو بعض الصعوبات في التعامل مع المصارف هناك، لجهة التحويلات المالية، أما حركة التصنيع والاستيراد ومواعيد التسليم فلم تتأثر، وبالتالي لم يتأثر نشاطنا.
ما هي خططك لتوسيع «البزنس» الخاص بك؟
قبل نهاية العام الجاري سأطلق مشروع food truck، وهو مشروع معروف في أميركا خصوصاً، عبارة عن شاحنة متنقلة لبيع الأطعمة والمشروبات، وسيكون لشاحنتنا هنا خط سير محدد يشمل الحدائق والتجمعات والفعاليات ومؤسسات العمل، لبيع منتجات «Mastihashop» من حلويات ومشروبات. ومن خطط التوسع كذلك افتتاح فرع ثان للمحل،العام المقبل، لم يحدد بعد موقعه، في دبي أو أبوظبي.
ماذا عن تمويل مشروعك الأخير؟
التمويل ذاتي تماماً، بلغت قيمته مئات الآلاف من الدراهم، ولم يصل إلى خانة الملايين! وهنا أوجه النصيحة إلى الشباب الذين يريدون خوض غمار العمل الخاص، بأن يكونوا حريصين في مرحلة التمويل، مع المقاولين والموردين، وهذه الخبرة اكتسبتها من عملي مع الوالد. وكذلك أنصحهم بالتمويل الذاتي، أما من ليس لديه ما يكفي لتمويل مشروعه، فليتجه إلى الأقارب، وليبتعد عن البنوك! لأن الوالد أو الأخ لن يعرضك إلى المشاكل إذا تأخرت في السداد.
هل حققت أرباحاً أم ليس بعد؟
«Mastihashop» لم يسترد تكاليف افتتاحه بعد! فعمره 8 أشهر تقريباً، أما شركة «ماب» فحققت أرباحاً.
كيف ترى الإقبال على المتجر بالنسبة إلى موقعه؟
الإقبال جيد، وبنسبة 70 % مما أتمناه، لكني أطمح إلى زيادته، وأنا لا أعتمد في الترويج للمشروع على الموقع فقط، بل على الاستثمار في التسويق، من خلال المشاركة في المعارض، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب انتشار السمعة الجيدة لمنتجاتنا بين الناس.
من هم زبائنك؟مستكة-داخلي2
في الشريحة العمرية، من هم دون 30 عاماً يطلبون «الميلك شيك» والآيس كريم، أما من تجاوزوا 30 فيتجهون إلى شراء الهدايا والمنتجات. وفي شريحة الجنسية، غالبية الزبائن من الإماراتيين، إضافة إلى جنسيات خليجية أخرى، من السعودية والكويت وقطر.
وماذا عن الأسعار؟
أراها مناسبة جداً، مقارنة بندرة المستكة وارتفاع سعرها. أعلى سعر للشوكولا هو 250 درهماً للكيلو جرام، فيما تبدأ أسعار منتجات العناية بالبشرة من 60 درهماً لتصل إلى 100.
كيف تتعامل مع المنافسة؟
لفرادة طبيعة «Mastihashop»، لا توجد منافسة له، حتى الآن. أما شركة «ماب» فتعرف منافسة من شركات أخرى تقدم الخدمات نفسها، لكن التميز والتغلب على المنافسة يكون من خلال ثلاثية: مذاق طيب، شكل جذاب، سعر مناسب.
هل لديك خطة تطويرية؟
لديّ حالياً 15 موظفاً، والتطوير الأهم بالنسبة إلي يتمثل بالموارد البشرية،أي تعيين الشخص المناسب في المكان الصحيح، أو ما يعرف في علم الإدارة بإدارة الأشخاص، إذ يعتمد نجاح المشروع بنسبة 70 % على إدارة الأشخاص بالشكل السليم.

مقالات ذات صله