كيف هزمت سيدة لبنانية سرطان الثدي بالعسل؟

كيف هزمت سيدة لبنانية سرطان الثدي بالعسل؟

ليس كل الناس ضعفاء أمام المرض فينكسرون.. من هؤلاء الذين لا ينكسرون الأم الشابة كريستين كسروان، التي جعلت من مرض سرطان الثدي الذي أصيبت به جسراً لبداية حياة جديدة، ومن تجربتها الصعبة صنعت البداية لها ولمن حولها. وبعد اكتشاف فوائد العسل في شفائها من المرض، أرادت أن تشارك تجربتها مع الآخرين.

المحرر/ دبي – شروق زكريا، الصور/ المصدر

عرفي بنفسك للقراء

اسمي كريستين كسروان، لبنانية الجنسية، مقيمة في الإمارات منذ 18 عاماً، أعمل مستشارة علاقات استثمارية في مكتب سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، لدي ابنتان، 4 و7 أعوام.

كيف تلخصين قصتك أو تجربتك؟

أصبت بسرطان الثدي، خلال مروري بمرحلة طلاق سيئة، فكان من الصعب جداً التعامل مع ظرفين بهذه القسوة في وقت واحد، لكن أول وأصعب ما خطر لي كان ابنتيّ ورعايتهما، إذ لم أستطع منحهما كل اهتمامي ووقتي، وهو ما أحاول جهدي لتعويضه حالياً، فبدأت يومها مرحلة العلاج الكيميائي، ومن بعدها العلاج الإشعاعي المؤلم جداً.

وما حدث أنه، بعد خضوعي لجلسة بالعلاج الإشعاعي، قابلت امرأة مسنة بالصدفة في المستشفى، وخلال محادثتنا العادية ألمحت لها بقلقي من الآثار الجانبية الحادة التي سيتسبب بها العلاج لبشرتي، من حروق وطفح جلدي، فأخبرتني أن الناس في قريتها يستخدمون العسل الطبيعي لعلاج الجلد المحروق.

وهل اقتنعت بما قالته لك؟عسل-سرطان-الثدي-34456

بعد البحث، وجدت أن العسل يحتوي بالفعل على خصائص علاجية مذهلة، تكاد تكون سحرية. فقررت تجربته، فكانت النتائج رائعة، ولمست الفرق في غضون ثلاثة أيام من الاستخدام المتواصل للعسل، والأهم أنني خضعت لثلاثين جلسة إشعاعية، ولم أعانِ من أي مشكلة.

وكيف انتقلت من رحلة العلاج الصعبة إلى مرحلة إنشاء مشروعك الخاص؟

بعد تأكدي من أن العسل يساعد في تخفيف الآلام والأعراض المصاحبة لمرض السرطان، تبين لي أن قدرته على الشفاء تعتمد على جودته ونقائه، فبدأت البحث عن أفضل أنواع العسل وأكثرها فائدة وكيفية الحصول عليها. وعندما نجحت، رأيت من الضروري أن أشارك الجميع الاستفادة من هذه الطريقة بالعلاج الطبيعي، واستغرقني الأمر سنة ونصف السنة لإعداد علامتي التجارية وإطلاقها في الإمارات.

وأوفر اليوم 26 نوعاً مختلفاً من العسل، من مناطق مختلفة في العالم، فأستورده من: بولندا، اسكتلندا، جبال البرانس، جزيرة خيوس باليونان، مدينة كوزاني، ألمانيا واليمن، ولكل من هذه المصادر خصائصها. وأتعامل مباشرة مع مربي النحل، للحصول على أنقى أنواع العسل.

وأين وصلت في مرحلة العلاج؟

هزمت السرطان تماماً! قالتقارير الطبية كلها سليمة، وأنا في مرحلة التعافي حالياً. لم تكن المعركة صعبة علي فقط، بل على جميع أفراد أسرتي الذين كنت محظوظة بوجودهم معي، وكذلك أصدقائي الذين دعموني خلال تلك الفترة، وساعدوني في رفضي السماح للمرض بأن يتغلب علي، فخرجت من المعركة فائزة. هذه التجربة علمتني الكثير، وأشعر أنه من واجبي أن أشارك الآخرين أسرار الانتصار.

وما هي أهم التجارب التي تعلمتها من المرض؟

كل من عايش السرطان وانتصر عليه ينظر إلى الحياة بمنظور مختلف، وأكبر مكافأة لي كانت إدراكي أن الحياة هدية كبيرة ينبغي لنا أن نحاول دائماً اكتشاف معناها، وأن أصغر فعل خير يمكن أن يغير حياة إنسان.

أمازلت تستخدمين العسل؟!

أصبح العسل جزءاً أساسياً من حياتي اليومية، وهذا ما أوصي الجميع به.

أخيراً، ما هي رسالتك لقرائنا؟

أولاً، يجب تقدير قيمة الحياة، بإيجابياتها وسلبياتها، فلحياتك معنى كبير لن تستطيع إدراكه دون جسم وعقل سليمين، وهو أمر يمكن تحقيقه باتباع نظام غذائي صحي. ثانياً، الطبيعة هي أكبر حليف لنا، لأن فيها أسرار العافية والسعادة، فلنحرص دائماً على استهلاك المنتجات الطبيعية.

 

 

 

مقالات ذات صله