“ماراكانا ” ملعب بخل على عشاق كرة القدم بالمشاهدة

“ماراكانا ” ملعب بخل على عشاق كرة القدم بالمشاهدة

يعتبر ملعب “ماراكانا” أحد أشهر الملاعب وأكبر الملاعب الرياضية في العالم ،وثاني أكبر ملاعب أمريكا الجنوبية من حيث المساحة إلى حد استيعاب نحو 199.854 من عشاق الساحرة المستديرة، ولم يكن تأسيس الملعب بهذه المساحة الهائلة إلا لاستقبال كأس العالم المقام في البرازيل و تحديداً في مدينة “ريودي جانيرو” في عام 1950، وصمم الملعب ليستوعب 199.854 بعدد مقاعد تتخطى 130,000 مقعد، ولطالما استمتع الجمهور بالمباريات التي أُقيمت على أرض هذا الملعب فلم يهم المتفرجين سوى اللحظات الفارقة في كأس العالم، من سينتصر؟، ومن سيتوج؟، ومن سيحصل على اللقب بعد مرور الكثير من السنوات؟.

 

وبمرور الزمن بعد عام 1950 حدثت عملية توسيع للملعب، وما يخطر إلى الآذهان أن عملية التوسيع ستتخطى حاجز ال 130,000 مقعد وستستوعب قدر كبير من الجمهور مثلما كان في عام 1950 عند مشاهدة كأس العالم، ولكن المفارقة العجيبة من نوعها أن عملية التوسيعات الحديثة جعلت مساحة الملعب يصيبها نوع من التقلص والتحجيم عن المساحة التي كانت عليه في السابق، فمع التطوير استطاع الملعب أن يستوعب 82,238 متفرج فقط، بعدما كان يستوعب  نحو 199.854 من محبي كرة القدم، فإذا قارنا عدد المتفرجين منذ عام 1950 إلى الآن سنجد أن ملعب “ماراكانا ” حرم قدر كبير من المشجعين للاستمتاع بكرة القدم، وهو أمر يثير الدهشة والاستغراب.

 

 

 

ماراكانا-ملعب-بخل-على-عشاق-كرة-القدم-بالمشاهدة-داخلي-6666

 

ومن اللافت للنظر ايضاً أن ملعب “ماراكانا” شمل عدة توسيعات آخرى حجمت من المساحة أكثر من السابق ففي عام 2010 حدثت توسيعات للملعب فشمل 78.838 مشاهد لكرة القدم بعدما كان عدد المتفرجين في الملعب يستوعب 82,238 متفرج من قبل عام 2010 بسنوات قليلة ليأتي الجهور من كل أنحاء العالم في عام 2014 – نهائيات كأس العالم لهذه السنة- ويتذكرون العدد الكبير الذي كان عليه الملعب في عام 1950 وهو ما يتخطى 133 ألف متفرج.

 

ملعب “ماراكانا” أطلق هذا الأسم على الملعب بعد أن قام الصحافي ماريو فيليو بتسميته تكريماً ل شقيق رودريغز نيلسون، الذي ساهم في دعم الملعب في فترات الإنشاء والتطوير، فوقع الإختيار على أرض يتسابق بها الخيول لتكون المكان الجديد لملعب ” ماراكانا” وحضر على الفور 1500 عامل للبناء  إلى أن صار مكان يستضيف الأحداث الهامة مثل كأس العالم، وكبرى المباريات، إلى أن شهد الملعب حادثاً مروعاً ففي عام 1992 إنهار المدرج العلوى للملعب بما أدى إلى وفاة 3 أشخاص وإصابة 50 متفرج، وعلى الرغم من ذلك صار ملعب “ماراكانا” من أهم المعالم السياحية في البرازيل.

 

ومثل ما ذكرنا كون ملعب ” ماراكانا” من أشهر المعالم السياحية حول العالم، فكان ذلك سبباً رئيسياً في جعل العديد من الشخصيات الهامة يريدون رؤيته ومعرفة تاريخه، فقد استقبل الملعب البابا يوحنا بولس الثاني أثناء زياراته إلى البرازيل، وفي الذكرى الثلاثين لتأسيس الملعب أَقيم حفل حضره أكثر من 180 ألف متفرج من جميع أنحاء العالم، كما أستضاف الملعب كرة القدم الامريكية من خلال افتتاح واختتام دورة الالعاب الخامسة عشر للبلدان الامريكية، ودورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2016، فبعد هذا التاريخ العريق هل سيعود الملعب يحمل صوت الزلزال من المشجعين مرة آخرى؟ ربما

نبذة عن الكاتب

مارينا عزت، صحفية واعلامية مصرية، متخصصة بالباب الاخباري.

مقالات ذات صله