ما هي السُلطة (Authority)؟

ما هي السُلطة (Authority)؟

السلطة هي شكل من اشكال القوة التي توجه وتقود جهود وفعاليات الافراد نحو تحقيق الاهداف الخاصة والعامة للمجتمع. والشروط المساعدة على توجيه الجهود وحث الأفراد على العمل هي:

  • التبادل الذي يتم عندما يقوم عضو الجماعة بتقديم مجموعة وظائف وخدمات يستفيذ منها بقية الاعضاء.
  • المصالح المشتركة التي تتحقق عندما يقوم الفرد بانجاز العمل المطلوب منه لمصلحة شخص ثالث.
  • التماسك الناجم عن وجود عواطف ومعتقدات ومصالح مشتركة.
  • القوة التي تكمن في التأثير والسلطة والسيطرة الجبرية. تظهر القوة عندما يتأثر سلوك الاخرين او تتأثر اعمالهم بأوامر شخص يحتل منصباً عالياً في المؤسسة او الجماعة. لذا فالسلطة هي نوع من انواع القوة المنظمة لجهود وفعاليات الاخرين نظراً للأوامر التي يصدرها حكام وقادة المجتمع والتي تتسم بصفة الالزام والشرعية بعد اطاعتها وتنفيذها تلقائياً من قبل المحكومين من ابناء المجتمع والسلطة الشرعية هي السلطة التي تتأثر فعالياتها بالمبادئ التي تعتمدها الدولة كالمصلحة العامة والفائدة المشتركة التي يجنيها كل من الحكام والمحكومين من السلطة. والسلطة غالباً ما تقدم الكافآت المادية والمعنوية للأشخاص الذين يقدمون الخدمات لها وتدافع عنهم وقت تعرضهم للخطر.

ومن الجدير بالذكر ان الدولة هي من اعلى السلطات في المجتمع لكونها القوة والسيادة المطلقة التي من خلالها تتم عملية حكم وتنظيم وادارة المجتمع. لكن السلطة هي مفهوم قانوني يشير إلى القوة العليا التي تتمتع بها الدولة. ولكل دولة جهاز ذو سلطة تخوله على ترجمة ارادة الدولة الى صيغ قانونية نافذة المفعول، وهذا الجهاز السلطوي قد يتمثل بشخصية فرد أو مجموعة أفراد. وارادة الدولة بسبب السلطة العليا التي تتمتع بها تفرض على جميع الأفراد وكافة الأفراد وكافة المنظمات والهيئات الداخلية في نطاقها، وفي حالة وقوع الصراع بين الافراد او المنظمات تكون هذه السلطة صاحبة السيادة في التدخل لانهاء الصراع حفظاً للسلام والامن في المجتمع. لكن الدولة تمارس سيادتها او سلطتها العامة اما من خلال القوة او الاجماع او باستخدامها معاً. وطبيعة ممارسة هذه السلطة من قبل الدولة ترجع اساساً إلى بناء ووظائف وايديولوجية الدولة واسلوب الحكم الذي تتبعه، كما ترجع إلى درجة النضج السياسية والوعي القومي الذي يتمتع به الشعب.

المصدر: موسوعة علم الاجتماع

تأليف

الأستاذ الدكتور احسان محمد الحسن

مقالات ذات صله