ما هي جرائم امن الدولة؟

تجرم الدول كل فعل ينطوي على المساس بشخصيتها الدولية أو المساس بحقوقها أو مصالحها الأساسية سواء ما تعلق منها بالداخل أو تجاوزه إلى الخارج. وقد عرفت البشرية هذه الفئة من الجرائم الماسة بالدولة تحت تسميات مختلفة، منذ أن وجدت الخلية الاجتماعية الأولى وهي الأسرة. إلى أن خلفتها العشيرة أو القبيلة ثم المدينة. وقد اختلفت تسمية هذه الفئة من الجرائم باختلاف العصور كما اختلف مدى نطاقها. ففي عهد الرومان كانت تسمى بجرائم ( المساس بصاحب الجلالة.

ويتجلى هذا المفهوم في تجريم كل لون من ألوان السلوك الذي يمس عظمة الشعب الروماني أو الدولة الرومانية أو ينال من كرامتها أوعزتها، وما أن دخل الرومان العهد الإمبراطوري، وطغت شخصية الإمبراطور على الدولة بحيث أصبح شخصه تجسيداً للدولة، حتى سخر الإمبراطور هذه الفئة من الجرائم لحماية شخصه وسلطانه.

ومن خصائص جرائم المساس بالعظمة عند الرومان أنها كانت تخرج على القواعد العامة والأحكام المنطقية المعقولة التي يقرها التشريع الجزائي في غيرها من الجرائم، فللقاضي الحرية المطلقة في تقدير الوقائع التي تشكل جريمة من جرائم المساس بالعظمة.

وقد بدأت جرائم المساس بصاحب الجلالة تفقد هيبتها في عهد الإقطاع، إلا أنها استردت أهميتها بعد نشوء الدولة بمعناها الحديث، حيث نشب صراع رهيب بين الملكية وسادة الإقطاع حيث استخدمت الملكية فقه الدولة الرمانية والمفاهيم القانونية ومنها جرائم المساس بالعظمة في التغلب على أمراء الإقطاع.

أما في عهد الثورة الفرنسية فقد برزت التفرقة بين الدولة كشخص معنوي وبين شخصية الحاكم، حيث جعلت مبادئ الثورة الفرنسية من الدولة شخصية معنوية مستقلة عن شخصية الحاكمين، ملوكاً كانوا أو أمراء. ومن هنا حلت الجرائم المخلة بأمن الدولة محل جرائم المساس بالعظمة، حيث أصبح المقصود بالحماية هو الدولة وليس أشخاص القائمين عليها.

كذلك فقد ميز فقه الثورة الفرنسية بين الجرائم المخلة بأمن الدولة الخارجي والجرائم المخلة بأمن الدولة الداخلي. بعد أن كانت هاتان الجريمتان مختلطتين قبل الثورة اختلاطاً كبيراً.

إضافة إلى ذلك ازال فقه الثورة الفرنسية نظرية الحق الإلهي على نظام الحكم الملكي المطلق.

وفي القرن التاسع عشر شهدت أوروبا انتشاراً أدى إلى تعدد الثورات التحررية والحروب القومية وظهر عهد القوميات حينما هبت الشعوب الأوروبية منادية بإزالة الحواجز المفتعلة بين دويلات متعددة تنتمي إلى قومية واحدة، وهنا ظهرت التفرقة بين الجرائم السياسية والجرائم العادية،فوجدت الجرائم السياسية مجالها بالنسبة للجرائم الماسة بأمن الدولة من الداخل. ووجدت الجرائم العادية مجالها في جرائم أمن الدولة الخارجي، أي ضد استقلال الدولة وسيادة الأمة.

وقد استغل البعض طاقات الحرية التي فجرها مبدأ المناداة بالقوميات فأسرفوا في النيل من أمن دولهم الداخلي منه والخارجي فعمت موجات من الفوضى والاضطراب في أنحاء أوروبا.

  وادعت كل جماعة لنفسها شرعية القيادة، فاستحلت التنكيل بخصومها لدرجة إباحة دمائهم.

وإزاء هذا كله لم تجد الدول القومية بداً من أن تعود إلى القسوة التي كانت تتسم بها العقوبات المقررة بجرائم المساس بأمن الدولة من الداخل والخارج. وبعد أن أتى مبدأ القوميات ثماره من الوحدة القومية قامت الحرب العالمية الأولى وانتهت وتمخضت عن أنظمة دكتاتورية من الحكم سيطرت على إيطاليا وألمانيا وهما مهد المناداة بمبدأ القوميات وسواهما من الدول. وقد أدى قيام هذه الأنظمة إلى تشديد قبضة يد الحاكم على مقدرات الدولة ومقاليد الحكم. فانعكس هذا على جرائم المساس بأمن الدولة الداخلي والخارجي.

وبعد الحرب العالمية الثانية اتجهت العديد من الدول في مختلف أنحاء العالم إلى تعديل تشريعاتها الجزائية نتيجة الثغرات التي كشفتها تلك الحرب. وكذلك نتيجة انقسام العالم إلى معسكرين رئيسيين، شيوعي ورأسمالي.

وسنبحث في هذا الفصل الخصائص المميزة لأحكام الجرائم الواقعة على أمن الدولة ثم نستعرض الفرق بين الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي والجرائم الماسة بالأمن الخارجي، ثم نبحث في المؤامرة كجريمة من جرائم أمن الدولة. وأخيراً نتعرف على ماهية الاعتداء على أمن الدولة.

المبحث الأول

الخصائص المميزة لأحكام الجرائم الواقعة على أمن الدولة

رأينا أن المشرع الأردني جعل للجرائم الماسة بأمن الدولة مكان الصدارة في التبويب حيث تناولها في الباب الأول من الكتاب الثاني بعد اختتام الكتاب الأول مباشرة والمخصص للأحكام العامة والقواعد العمومية.

وهذا يتمشى مع المنطق ومع وجهة النظر الفقهية، ذلك لأن المجتمع البشري مقام في المكان الأول على دولة تجمع شمله وتمسك بكيانه وتصون مقومات وجوده. والعدوان على تلك الدولة ينال من كيان المجتمع الذي يعول في حياته عليها. كما أن تمكين العود الخارجي للوطن من الطغيان والسيادة عليه معناه محو الكيان الأدبي لهذا الوطن في دنيا الأوطان وإذابة شخصيته الذاتية .

ورأينا أن الحروب العالمية أتاحت أحداثاً تمثلت في تواطؤ مع الأعداء أو تعاون معهم مما استرعى انتباه كل دولة متحاربة، الأمر الذي استدعى إلى استصدار تشريعات مناسبة لذلك.

ومن يستعرض مفردات الجرائم المخلة بأمن الدولة سواء من الداخل أو من الخارج، يجد أنها تتخذ صوراً عدة ومزايا وخصائص مختلفة عن الجرائم الأخرى. وأهم الخصائص المميزة للجرائم الواقعة على امن الدولة تتمثل فيما يلي:-

أولاً :  من حيث الصياغة القانونية للجرائم الماسة بأمن الدولة:-

لا شك أن الصفة الأساسية التي يجب أن تتصف بها النصوص التشريعية هي دقة التعبير ووضوح الألفاظ. فعندما يريد المشرع الإفصاح عن تكليف معين يلقيه على عاتق المخاطبين بالقاعدة الجنائية فإنه يعمد إلى تحديد السلوك المعاقب عليه، إيجابياً كان هذا السلوك أم سلبياً، وذلك كله حرصاً على سلامة مبدأ قانونية التجريم. وهذا ما يسميه بعض الفقهاء الجرائم ذات القالب المقيد.

إلا أن هذا الأمر مختلف في الجرائم الماسة بأمن الدولة حيث تكاد تكون المرونة هي الصفة الأساسية التي تتصف بها النصوص التي تجرم أفعال الاعتداء على امن الدولة. ولا أدري هل المسرع الأردني تعمد أو تعذر عليه صياغة التشريعات هذه بقالب مقيد، فنجد أكثر من صياغة تجعل الجرائم الماسة بأمن الدولة في قالب حر غير مقيد. فالتغيرات التي استخدمها المشرع الأردني كما فعل العديد من المشرعين العرب في هذا المجال غير واضحة المعالم ولا محددة الأطراف، وألفاظها تكاد تتسع لأكثر من معنى والأمثلة على ذلك كثيرة. مثال ذلك ما ورد في الفقرة الثانية من المادة 110 والتي تقضي بأن كل أردني وإن لم ينتم إلى جيش معاد، أقدم في زمن الحرب على عمل عدواني ضد الدولة، عوقب بالأشغال الشاقة المؤبدة. فما هو العمل العدواني ضد الدولة، ومن يستطيع أن يحدد الركن المادي لهذه الجريمة.

وهناك أمثلة كثيرة على ذلك نذكر منها:-

كل أردني دس الدسائس لدى دولة أجنبية أو اتصل بها ليدفعها إلى العدوان ضد الدولة أو ليوفر الوسائل إلى ذلك عوقب ….. إلى آخر النص.

فما هي الدسائس ؟ وما هو الاتصال ؟ وكيف يتم؟

نلاحظ أن هذا النص غير دقيق، وغير مقيد، ويحمل العديد من المعاني. ولا يقتصر ذلك على قانون العقوبات الأردني وإنما نجد أن النصوص شبيهة في قانون العقوبات السوري.

وكذلك القانون الذي وضعته حكومة الثورة العراقية سنة 1958 بشأن معاقبة المتآمرين على سلامة الوطن ومفسدي نظام الحكم. فهناك نص يعاقب على التأثير على الروح المعنوية للشعب بإشاعة الرعب بين أفراده لإضعاف قدرته على تحمل مسؤولياته وممارسة حقوقه.

وقد ذهب بعض الفقهاء إلى تبرير استخدام المشرع هذه الألفاظ المرنة في صياغة النصوص التشريعية الخاصة بجرائم أمن الدولة بما يلي :-

أ-إن طبيعة هذه الطائفة من الجرائم غير واضحة المعالم، حيث أن أمن الدولة وسلامتها تتسع للكثير من المعاني والمحتويات.

ب-أن المشرع يهدف من وراء ذلك أن يترك للقاضي الحرية الواسعة في التقدير عند تطبيق أحكام تلك النصوص المرنة على القضايا التي تفصل فيها وفقاً لظروف الوقائع وأدلتها وقرائنها.

هذه هي الخاصية الأولى تمتاز بها الجرائم الواقعة على امن الدولة عن الأنواع الأخرى من الجرائم.

ثانياً :  في التجريم والعقوبة :-

هناك فئة من الجرائم المبكرة الإتمام كما يسميها الفقه الايطالي، هذه الفئة من الجرائم لا ينظر المشرع فيها حتى تتحقق النتيجة الإجرامية، ومن هذا ما نصت عليه المادة 108 من قانون العقوبات الأردني والتي تقضي بأن يعتبر الاعتداء على أمن الدولة تاماً، سواء كان الفعل المؤلف للجريمة تاماً أو ناقصاَ أو مشروعاً فيه.

والقاعدة العامة في التجريم أن لا يعاقب المشرع إلا على النشاط المحسوس والمتمثل بأفعال مادية تحدث إخلالاً في المجتمع. والأصل أن لا عقوبة على التفكير في الجرائم والتصميم عليها، هذه القاعدة لا استثناء لها إلا في حالات نادرة، وقد خرج المشرع في الجرائم الواقعة على أمن الدولة على هذه القاعدة، حيث انصرف التجريم في هذا النوع من الجرائم إلى مجرد الخطر.

فنرى المشرع الأردني قد عاقب على المؤامرة والتي لا تعدو كونها اتفاقاً بين شخصين أو أكثر على ارتكاب جريمة تمس بأمن الدولة، وفي هذا خروج على القاعة العامة القائلة بأن العزم الجنائي لا عقاب عليه.

ويلاحظ أن المشرع الأردني وكما ذكرنا جعل من الاعتداء على امن الدولة جريمة تامة سواء أكان الفعل المؤلف لذلك تاماً أو ناقصاً أو حتى مشروعاً فيه. إذ أن المشرع في هذه الحالة لم يفرق بين مرحلة الشروع ومرحلة الإنجاز، ولم يميز بين الجريمة المشروع فيها والجريمة التامة، بل أنه جعل من الاعتداء على أمن الدولة جريمة تامة في جميع الأحوال.

هذا من حيث التجريم، أما بالنسبة للعقوبة فإن العقوبات المفروضة على مرتكبي الجرائم الماسة بأمن الدولة تتسم بالشدة والصرامة. ونلاحظ أن بعض التشريعات جعلت عقوبة بعض جرائم أمن الدولة الإبعاد خارج البلاد كما فعل المشرع المغربي.

وكذلك يلاحظ أن المشرع الأردني قد جعل العقوبة هي الإعدام في كثير من النصوص في هذا المجال ومنها المواد 138،137،136،135،113،112،111،110 …

ونظراً لأهمية المحل الذي تحميه النصوص الواردة فيما يتعلق بأمن الدولة الخارجي،فقد كانت عقوبات تلك الجرائم أشد وأقسى من تلك العقوبات المقررة على مرتكبي جرائم أمن الدولة الداخلي.

وتزداد العقوبة شدة بمناسبة إحالة الاختصاص لنظر الجرائم الواقعة على أمن الدولة إلى المحكمة العرفية العسكرية، بموجب تعليمات الإدارة المغربية لسنة 1967 وتطبيق تلك التعليمات.

ويلاحظ أن تعليمات الإدارة العرفية وقبل تعديلها بموجب التعليمات المعدلة رقم 14 لسنة 1972م كانت تنص على أن المحكمة العرفية العسكرية صاحبة الاختصاص والولاية في نظر الجرائم الواقعة على أمن الدولة، ملزمة بالحكم بالحد الأعلى للعقوبة الأشد، إلا أن هذه العبارات حذفت بموجب التعليمات المعدلة المذكورة سنة 1972، واستعيض عنها بعبارة بالعقوبة المناسبة بدل الحد الأعلى.

هذا ويجب على المحكمة العرفية العسكرية أن تتدرج في البحث عن العقوبات المنصوص عليها من أجل  التهم حسب الأولويات التالية:-

1-العقوبة التي يعنيها الحاكم العسكري العام بمقتضى المادة التاسعة من تعليمات الإدارة العرفية لسنة 1967. والتي تنص على أن ” للحاكم العسكري العام، بصرف النظر عما جاء في أي قانون أو نظام آخر، أن يعين بمقتضى صلاحياته بموجب هذه التعليمات العقوبات الرادعة لأي جرم أو مخالفة من الجرائم والمخالفات المبينة في المادة السابقة “.

2-العقوبات المنصوص عليها في قانون الدفاع أو أي نظام آخر صادر بمقتضاه.

3-العقوبات المبينة في قانون العقوبات.

4-العقوبات المبينة في أي قانون أو نظام آخر.

فإذا عين الحاكم العسكري العام العقوبات المقررة لأي من الجرائم والمخالفات المنصوص عليها في المادة الثامنة، فعلى المحكمة أن تطرح العقوبات الأصلية جانباً، وتأخذ العقوبات المعينة من قبل الحاكم العسكري العام سواء كانت العقوبات الأصلية منصوص عليها في قانون الدفاع، أو الأنظمة الصادرة بموجبه أو في قانون العقوبات أو في أي قانون أو نظام آخر. أما إذا لم يقم الحاكم العسكري العام بتعيين عقوبة للجريمة أو المخالفة فعلى المحكمة أن تبحث في قانون الدفاع أو الأنظمة الصادرة بموجبه فإذا لم تجد فتبحث في قانون العقوبات أما إذا لم تجد ففي أي قانون أو نظام آخر .

ثالثاً :  أصول الملاحقة والمحاكمة وانتقاص ضمانات حق الدفاع:-

من المبادئ القانونية الهامة إقليمية التطبيق، فالأصل أن الدولة لا تمارس سيادتها إلا فوق رقعة معينة من الأرض هي التي تملكها تلك الدولة. إلا أن المشرع الأردني كما في التشريعات العربية والعالمية المختلفة، خرج عن هذه القاعدة، حيث يمد اختصاص القانون والقضاء الأردني إلى ما يقع من جرائم امن الدولة خارج الأردن. وقد نصت المادة التاسعة من قانون العقوبات الأردني على أنه يسرى أحكام هذه المادة على كل أردني أو أجنبي فاعلاً كان أو شريكاً أو محرضاً أو متدخلاً ارتكب خارج المملكة جناية أو جنحة مخلة بأمن الدولة … إلى آخر النص.

يلاحظ من ذلك أن القضاء الوطني الأردني هو المختص بنظر الجرائم الواقعة على امن الدولة سواء وقعت تلك الجرائم على أرض المملكة أو خارجها، وسواء كان مرتكب هذه الجريمة أردنياً أو أجنبياً، وسواء كانت متعلقة بأمن الدولة الخارجي أو الداخلي.

وهناك نص شبيه في قانون العقوبات السوري، حيث تقضي المادة 19 منه على أن القانون السوري هو الواجب التطبيق على كل سوري أو أجنبي فاعلاً كان أو محرضاً أو متدخلاً أقدم خارج الأرض السورية على ارتكاب جناية أو جنحة مخلة بأمن الدولة.

هذا وقد حدد قانون محكمة أمن الدولة بالقانون رقم 17 لسنة 1959 صلاحية المحكمة المؤلفة بمقتضى المادة الثانية من نفس القانون بمحاكمة الأشخاص العسكريين والمدنيين والمتهمين بجرائم أمن الدولة الخارجي والنصوص عليها في المواد 102- 112 من قانون العقوبات رقم 85 لسنة 1951. وكذلك جرائم التجسس الورادة في المواد 119 ولغاية 127 – 141 من قانون العقوبات المذكورة وكذلك الجرائم الواقعة على السلامة العامة ( المواد من 149 – 160 ) والجرائم الواقعة خلافاً لأحكام قانون مقاومة الدول الشيوعية رقم 16 لسنة 1960، مضافة بالقانون رقم 11 لسنة 1961. ثم ألغيت هذه الفقرة وأستعيض عنها بعبارة الجرائم المنصوص في ذلك التعديل فقرة جديد لاختصاص محكمة أمن الدولة وهي:-

قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960م.

قانون معدل رقم 24 لسنة 1963م.

ثم جرى تعديل الفقرة (و) مرة أخرى بموجب القانون رقم 46 لسنة 1963 بإضافة العبارة التالية: وما يحال إليها من النائب العام من جرائم حيازة ملح البارود بمقتضى المادة 13 من القانون ذاته وبمقتضى القانون المعدل رقم 57 لسنة 1966 أُلغيت الفقرة (و) واستعيض عنها بما يلي:-

الجرائم الواقعة خلافاً لأحكام قانون الأسلحة النارية والذخائر رقم 34 لسنة 1952 وقانون المفرقعات رقم 13 لسنة 1953 وكانت التعديلات التي طرأت عليها.

وأضيفت الفقرة (ح) إلى المادة الثالثة بالقانون المؤقت رقم 104 لسنة 1966 والتي تنص على أنه:

ح-الجنايات والجنح التي تقع على الوزراء والموظفين ورجال الجيش والأمن العام والمخابرات العامة أثناء قيامهم بوجباتهم.

وتعتبر الجرائم الواقعة على أمن الدولة الخارجي أو الداخلي من الأهمية بحيث يتحدد النظر فيها إلى قضاء استثنائي. وهذا ما أخذت به معظم التشريعات المقارنة. وهو ما ذهب المشرع الأردني بمقتضى تعليمات الإدارة العرفية لسنة 1967 الصادرة بمقتضى الفقرة الثانية من المادة (125) من الدستور الأردني والتي تضمنت إعلان الأحكام العرفية في جميع أنحاء المملكة بصدور الإرادة الملكية السامية المتضمنة بالموافقة على قرار مجلس الوزراء من تاريخ 5/6/1967 المتضمن إعلان الأحكام العرفية في جميع أنحاء المملكة اعتباراً من تاريخ 5/6/1967، وبمقتضى المادة الثانية من تلك التعليمات، فقد أُحيل اختصاص النظر بالجرائم الواقعة على أمن الدولة الخارجي والداخلي إلى المحاكم العرفية العسكرية.

حيث تنص المادة الثامنة من تلك التعليمات على أنه:-

تمارس المحكمة العرفية العسكرية حق القضاء على جميع الأشخاص فيما يتعلق بالجرائم والمخالفات التالية:-

أ-الجرائم التي تقع على أمن الدولة الخارجي المنصوص عليها في المادة 107 – 117 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960.

ب-جرائم التجسس المنصوص عليها في المواد 124 – 126 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 .

هذا ولما كانت المحكمة العرفية العسكرية وكما ذكرنا غير ملزمة بالتقيد بالقواعد والأصول المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية حسب نص المادة 15 من تعليمات الإدارة العرفية، والتي تقضي بأنه لا تتقيد المحكمة العرفية العسكرية، في جميع إجراءات بقانون أصول المحاكمات الجزائية أو قانون البينات.

وقد حرمت بعض التشريعات المقارنة المدعى عليه في بعض الجرائم الواقعة على أمن الدولة، من بعض الضمانات الممنوحة له بمقتضى قانون أصول المحاكمات الجزائية، وخاصة جرائم التجسس والخيانة، حيث حرم المرسوم التشريعي رقم 5 الصادر بتاريخ 26/2/52 في سوريا المدعى عيهم بتهم الخيانة والتجسس من حرية اختيار محام للدفاع عنه أمام المحكمة وكذلك حُرم من حق الاستعانة بمحام أمام قاضي التحقيق.

ويشير الواقع العملي إلى امتناع المحامين عن التوكل من أجل الدفاع عن المتهمين في الجرائم الماسة بأمن الدولة وخاصة جرائم الخيانة والتجسس، لما لذلك من أثر سيء على نفوس الأفراد وخاصة فئة المحامين .

رابعاً :  تجريم الامتناع عن التبليغ عن بعض الجرائم الماسة بأمن الدولة:-

القاعدة العامة في القانون الأردني هو عدم إلزام المواطنين بالتبليغ عن الجرائم التي تقع وهذا شأن القوانين العربية الأخرى. إلا أن هذه القاعدة تختلف تطبيقها بالنسبة للموظف العمومي أو المكلف بخدمة ما، حيث تنص المادة (25) من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أن كل سلطة رسمية أو موظف علم أثناء أداء وظيفته بوقوع جناية أو جنحة، أن يبلغ الأمر في الحال إلى المدعي العام المختص وأن يرسل إليه جميع المعلومات والمحاضر والأوراق المتعلقة بالجريمة .

من ذلك نستنتج أن القانون الأردني لا يعاقب على الامتناع عن التبليغ كقاعدة عامة… فلا تستطيع الجهات المعنية بالإبلاغ عن الجرائم أن تلزم الأفراد بالتبليغ، طالما أن إلزامهم أدبياً أو أخلاقياً وليس واجباً قانونياً يترتب على الإخلال به المسؤولية الجزائية.

ولكن المشرع الجزائي الأردني في المادة (206) من قانون العقوبات جعل من عدم الإبلاغ عن الجرائم الواقعة على امن الدولة جريمة معاقباً عليها. ومن الإبلاغ عن تلك الجرائم ظرفاً معفياً من العقوبة إذا كان المبلغ شريكاً فيها.

وتقضي هذه المادة بـأنه يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة، كل من علم باتفاق جنائي لارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المواد (135-136-137-138-142-143-145) من هذا القانون ولم يخبر السلطة العامة بوجه السرعة المعقولة، وذهب المشرع في الفقرة الثانية من المادة نفسها إلى أنه لا يسري حكم هذه المادة على زوج أي شخص له يد في تلك المؤامرة ولا على أي من أصوله أو فروعه.

ومن هنا نلاحظ أن المشرع الأردني، جعل من عدم الإخبار عن بعض الجرائم الماسة بأمن الدولة، جريمة عاقب عليها. وهي ميزة استثنائية خُصت بها الجرائم الماسة بأمن الدولة دون سواها، وذلك لخطورتها وضرورة المبادرة إلى منعها قبل استفحال أذاها.

خامساً :  الأعذار المُحِلة والمخففة في العقوبات المقررة للجرائم الواقعة على أمن الدولة :-

ومن الأمور الاستثنائية التي تكاد تنفرد بها الجرائم الواقعة على أمن الدولة دون سواها أن المشرع لجأ فيها إلى إقرار مبدأ من مبادئ السياسة الجنائية قد لا يتفق والقواعد الأخلاقية ولكن تقضي مصلحة الحفاظ على كيان الدولة وسلامة أمنها. هذا المبدأ يتجلى في نص المادة (109) من قانون العقوبات والتي تنص على ما يلي:-

1-يُعفى من العقوبة من اشترك في مؤامرة على أمن الدولة وأخبر السلطة بها قبل البدء بأي فعل مهيأ للتنفيذ.

2-إذا ارتكب فعل كهذا أو بُدئ به لا يكون العذر إلا مخففاً.

3-يستفيد كذلك من العذر المخفف المتهم الذي أخبر السلطة بمؤامرة أو بجريمة على المتهمين الآخرين أو على الذين يعرف مختبأهم.

4-لا تطبق أحكام هذه المادة على المحرض.

فنلاحظ من دراسة هذه المادة أن المشرع يُعفي من العقوبة كل من انغمس في النشاط الإجرامي واشترك في مؤامرة على أمن الدولة، إذا ما أخبر السلطات بتلك المؤامرة قبل البدء بأي فعل مهيأ للتنفيذ، أي قبل الانتقال من مرحلة الاتفاق إلى مرحلة الإعداد للتنفيذ.

هذا وقد أعطى المشرع فرصة أخرى للشخص الذي ينغمس في النشاط الإجرامي وجعل له ظرفاً مخففاً إذا ما أبلغ عن ذلك النشاط بعد البدء بتنفيذه.

هذه هي المزايا والخصائص التي تمتاز بها الجرائم الماسة بأمن الدولة.

المبحث الثاني

” الفرق بين الجرائم الواقعة على أمن الدولة الخارجي

والجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي “

من المعرف أن الدولة وكل دولة تُجرم كل فعل ينطوي على المساس بشخصيتها الدولية أو المساس بحقوقها ومصالحها الأساسية سواء ما تعلق منها بالداخل أو تجاوزه إلى الخارج.

ولم تكن الشرائع القديمة تميز بين جرائم الاعتداء على أمن الدولة من الخارج وبين جرائم الاعتداء على أمن الدولة من الداخل، وإنما كانت تخلط بين هذه الجرائم، فقد رأينا أن شخصية الحكام – قبل الثورة الفرنسية – كانت تطغى على شخصية الدولة، لدرجة أن كل عدوان على شخصه كان يعتبر عدواناً على الدولة، ولم تستقل شخصية الدولة عن حكامها، إلا إبان الثورة الفرنسية حين اعترف لها الثوار بالشخصية المعنوية، وأقروا لها بحقوق ألزموا بها الحكام والمحكومين، وبعد ذلك ونتيجة تطور العصور وازدهار المدنية والتقدم العلمي أصبحت تشريعات الدول في العصر الحديث تفرق بين جرائم الاعتداء على أمن الدولة من جهة الخارج، وجرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، فالجرائم الماسة بأمن الدولة الخارجي تنطوي على مساس بوجود الدولة ذاته أو بسلامتها أو باستقلالها. فهي تقع على الدولة في مصالحها، أو حقوقها، في مواجهة غيرها من الدول. ويراد بها كما ذكرنا الاعتداء على استقلالها أو المساس بوحدتها أو بسيادتها أو بأمنها، وزعزعة كيانها في المحيط الدولي. أما الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي، فيقصد بها تلك الجرائم التي بها مساس سافر بأجهزة الحكم، والتمرد على السلطات الدستورية في الدولة، والإطاحة بالهيئات الحاكمة، أو استبدال النظام الاجتماعي، أو السياسي بغيره. هذه الجرائم تستهدف تغيير دستور الدولة بالطرق غير المشروعة أو مقاومة السلطات الشرعية أو المساس بالمؤسسات النيابية أو الشعبية، أو الترويج لمبدأ سياسي محظور أو النيل من الوحدة الوطنية.

وقد ذهب غارو إلى أن جرائم الإخلال بالأمن الداخلي تقع على الحكومة  في حين أن جرائم الاعتداء على الأمن الخارجي تقع على الدولة بأسرها   .

ويترتب على ذلك وجود فروق عديدة بين الجرائم الواقعة على أمن الدولة الخارجي والجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي هذه الفروق تتمثل بما يلي:-

أولاً :  من حيث تغليظ العقاب:-

فنظراً لخطورة الأفعال التي تكون الجرائم الواقعة على امن الدولة، فقد وضع المشرع لها عقوبات أشد وأقسى من تلك العقوبات المفروضة على مرتكبي الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي فنرى مثلاً، عقوبة الخيانة والمتمثلة بحمل السلاح في صفوف العدو هي الإعدام. كما هي عقوبة الأردني الذي يدس الدسائس لدى العدو، أو يتصل به ليعاونه، بأي وجه كان، على فوز قواته على الدولة ( المادة 112).

وهناك العديد من الجرائم الماسة بأمن الدولة الخارجي والتي تتراوح عقوبتها بين الإعدام والأشغال الشاقة المؤبدة. في حين أن جرائم امن الدولة الداخلي تكون العقوبات فيها أقل شدة إلا في حالات الاعتداء على حياة جلالة الملك أو حالات العصيان والفتنة.

ومن هنا نلاحظ أن الجرائم الواقعة على أمن الدولة الخارجي تعتبر انتهاكاً لواجب الأمانة والانتماء الذي يربط المواطن ببلده وانتهاكاً سافراً للأمانة والالتزام بأصول الضيافة عند إقامة الأجنبي في البلاد، ولا يقل الاعتداء على رأس الدولة أو محاولة منع السلطات من القيام بوظائفها أو إثارة الفتنة خطورة عن ذلك الذي يحاول الاعتداء على شخصية الدولة بصفتها شخصاً من أشخاص القانون الدولي.

ثانياً :  من حيث صفته الجرمية:-

تقسم الجرائم بصورة عامة إلى جرائم عادية وجرائم سياسية، وهذا التقسيم قديم وجد بصدد الجرائم الماسة برئيس الدولة حينما كانت ذاته تستغرق ذات الدولة وشخصيته تحجب شخصية الدولة، وقد عرف المؤتمر الدولي لتوحيد قانون العقوبات الذي عقد في كبنهاجن سنة 1935م، الجريمة السياسية بأنه الجريمة الموجهة ضد تنظيم الدولة ومباشرتها لوظائفها أو ضد حقوق المواطنين. ثم أورد عليها تحفظاً يتصل بالدافع على الجريمة ومؤداه  ( ألا يعتبر من قبيل الجرائم السياسية؛ الجريمة التي لم يقدم فاعلها على ارتكابها إلا تحت تأثير دافع أناني أو دنيء).

والصفة الغالبة على الجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي هي الصفة السياسية.

ثالثاً :  من حيث مجال تطبيق أحكام كل م هذين النوعين:

لا يقتصر المشرع الأردني في الجرائم الواقعة على أمن الدولة الخارجي على حماية أمن الدولة الأردنية فحسب، بل هو يحمي أمن الدول الأجنبية الحليفة، ومن هذا القبيل فرض العقوبة على أفعال الخيانة التي تقع على دولة تربطها بالأردن معاهدة تحالف ضد العدو مشترك، المادة (116) عقوبات. ومن هذا القبيل أيضاً ما نصت عليه المادة (121) عقوبات، والتي تقضي بأنه يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز السنتين، وبغرامة لا تتجاوز العشرين ديناراً على كل تحريض يقع في المملكة أو يقوم به أردني بإحدى الوسائل المذكورة في المادة (118) عقوبات، لحمل جنود دول أجنبية موالية من جنود البر أو البحر على الفرار أو العصيان.

وقد اشترط المشرع لتطبيق أحكام مواد أخرى تتعلق بحماية دساتير الدول الأجنبية الموالية وأنظمة الحكم فيها، وكذلك حماية كيانها وجيشها وشعارها، اشترط لذلك وجود أحكام مماثلة في تشريعاتها وهذا ما نصت عليه المادة (123) عقوبات.

أما في الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي فلا يعاقب المشرع فيها إلا على الأفعال الماسة بأمن الدولة الأردنية وحدها دون سواها.

رابعاً :  من حيث جنسية الجاني:-

لقد جعل المشرع الأردني جنسية الفاعل في بعض الجرائم الماسة بأمن الدولة الخارجي ركناً أساسياً من أركانها. ومن ذلك ما نصت عليه المواد ( 110و111و115) من قانون العقوبات. فجريمة حمل السلاح ضد الأردن في صفوف العدو لا يمكن تصور اقترافها إلا من أردني. وكذلك الجرائم المنصوص عليها في المواد (111و112و115) لا يعاقب فاعلوها إلا إذا كانوا أردنيين أو من منزلتهم، ويقصد بذلك الأجانب الذين لهم في المملكة محل إقامة أو سكن فعلي.

وهذا الأمر بديهي، حيث أن كل مواطن أو أجنبي مقيم على الأراضي الأردنية مطلوب منه أن لا ينكث العهد ولا يسيء للدولة التي تحتضنه، فمقابل ذلك يطلب منه نوع من الولاء وإلا وصف بالخيانة تجاه تلك الدولة.

أما في الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي فلا يوجب نصوص شبيهة بتلك الموجودة في النصوص المجرمة للاعتداء على امن الدولة الخارجي. فلا عقاب إلا على الأفعال الماسة بأمن الدولة الأردنية فقط دون سواها، ولا عبرة بتاتاً لجنسية الفاعل فقد تقع من الأردني أو من الأجنبي سواء له محل إقامة أو سكن فعلي أم لا.

وكما ذكرنا فإن الأجنبي المقيم بإقليم الدولة المجني عليها، يقع عليه واجب الولاء للدولة التي تمنحه الإقامة أو السكن فيها. ويلاحظ أن المشرع الأردني لم يفرق بين الإقامة الفعلية للأجنبي أو وجود سكن فعلي له. ذلك الولاء يتمثل بعدم الاعتداء على أمن الدولة.

خامساً :  من حيث وقت ارتكاب الجريمة :-

جعل المشرع الأردني للزمن دوراً هاماً في مجال الجرائم المتعلقة بأمن الدولة الخارجي، حيث أن ذلك المشرع يفرق في العقاب، شدة وليناً، بين الجرائم المقترفة في وقت الحرب والجرائم المقترفة في وقت السلم.

فقد جعل المشرع الأردني من الوقت أحياناً ركناً من أركان بعض جرائم امن الدولة وأحياناً أخرى جعله المشرع ظرفاً مشدداً.

ومن أمثلة ذلك. ما نصت عليه المادة ( 133) عقوبات، حيث جعلت من امتناع المتعهد عن تنفيذ التزاماته المتعلقة بالدفاع الوطني، أو مصالح الدولة ، أو تموين الأهلين، جريمة من جرائم أمن الدولة أما إذا كان الامتناع في زمن غير زمن الحرب فلا مجال لأعمال ذلك النص.

أما اعتبار الزمن ظرفاً مشدداً فقد ورد ذلك في نص المادة (113) عقوبات، والتي جعلت عقوبة الأردني الذي يقوم بأية وسيلة كانت على شل الدفاع الوطني والإضرار بالمنشآت والبواخر والمركبات الهوائية والأدوات والذخائر والأرزاق وسبل المواصلات أو أي شيء ذو طابع عسكري، وجعل المشرع عقوبة ذلك الإعدام، إذا حصل ذلك الفعل في زمن الحرب. في حين إذا لم يقع في زمن الحرب فعقوبته هي الأشغال الشاقة المؤبدة فقط.

أما في الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي فلا يعول المشرع الأردني في الأغلب على وقوعها في زمن الحرب أو في زمن السلم فلا عبرة للوقت في هذا النوع من الجرائم.

هذه أهم الفوارق التي أقامها المشرع الأردني بين الجرائم الماسة بأمن الدولة الخارجي والجرائم الماسة بأمنها الداخلي. وقد ذهب بعض الفقهاء إلى أن هاتين الفئتين م الجرائم تلتقيان، رغم تلك الفوارق في كثير من الأحكام المشتركة والصلات المتشابكة، بحيث يمكن القول أنه لم يعد يمكن الفصل في الوقت الحاضر بين ما يؤذي سلامة الدولة من الخارج، وما يصيبها من الداخل، إنما أصبحت كل فئة من هاتين الفئتين مرتبطة أحداهما بالأخرى ارتباطاً وثيقاً لتشابك المصالح الدولية وتعقدها. وهنا ظهرت أوجه التشابه بين الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي وأمن الدولة الخارجي، والتي تم شرحها ضمن الخصائص المميزة للجرائم الواقعة على أمن الدولة.

 المرجع :

أحمد محمد الرفاعي

الجرائم الواقعة على أمن الدولة

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله