مدينة لوس انجلوس

تعتبر مدينة لوس انجلوس مركز تجاري وصناعي هام في الولايات المتحدة الامريكية،تزدهر فيها صناعات الحواسيب والتكنولوجيا وتعتبر احد اشهر المدن الامريكية.

لوس أنجلِس (بالإنجليزية: Los Angeles) و(بالإسبانية: Los Ángeles)، تكتب وتسمى LA اختصاراً، هي أكبر مدن ولاية كاليفورنيا وتقع جنوب غرب الولاية على ساحل المحيط الهادي بالولايات المتحدة الأمريكية. وهي ثاني أكثر مدن الولايات المتحدة اكتظاظاً بالسكان بعد مدينة نيويورك.لوس انجلوس هي مقر المقاطعة التي تحمل نفس الاسم وتبلغ مساحتها 1290.6 كم2 (498.3 ميلا مربعا). تعتبر المدينة إحدى أهم المراكز الثقافية، والاقتصادية، والعلمية في الولايات المتحدة.
اسم المدينة مأخوذ من اللغة الإسبانية، وهو بمعنى “الملائكة” وهذا الاسم هو اختصار لاسمها الأسباني “Pueblo de Nuestra Señora la Reina de Los Ángeles del Río de Porciúncula” ومعناه الحرفي “قرية السيدة العذراء ملكة ملائكة نهر بورسيونكولا”[1]. انضمت لوس أنجلس كمدينة إلى ولاية كاليفورنيا الأمريكية في 4 أبريل 1850، وهي أكبر مدن مقاطعة لوس أنجلس. استناداً إلى الإحصائية الرسمية لعدد سكان الولايات المتحدة الأمريكية لعام 2000، عدد سكان لوس أنجلس 3.69 مليون نسمة، بالرغم من أن الإحصائية التقديرية التي أجريت في 1 يوليو 2004 أظهرت أن عدد السكان هو 3.85 مليون نسمة، أما اخر إحصاء رسمي اجري سنة 2008 أوضح ان سكان “لوس أنجلس” بلغ 3833995 بعد أن كان 11500 نسمة سنة 1887[2]. الجدير بالذكر أن المدينة استضافت الألعاب الأولمبية مرتين، في عامي 1932 و1984 كما أنها إستضافت المباراة النهائية في كأس العالم 1994.

سكن خليج لوس أنجلوس عبر آلاف السنين كل من قبائل التونغفا والتشوماش، قبل أن يكتشفها الأوروبيون سنة 1542 حين قام البرتغالي جواو رودريغيز كابريلو بأول استكشاف للمنطقة، ثم أستوطن الأسبان المنطقة بعدما قام عدد من المبشرين القادمين من الجنوب باستيطان المنطقة بعد قيامهم بمهمتين تبشيريتين في 1771 و1797، وهكذا تأسست قرية “لوس أنجلوس” سنة 1781 بتعداد 40 نسمة (8 أُسر)[3]، وبعد احتلال كاليفورنيا من طرف المكسيك المستقلة حديثا عن اسبانيا آنذاك سنة 1822 تنازلت عنها سنة 1848 بعد هزيمتها في الحرب أمام الولايات المتحدة الأمريكية، عندها أصبحت مدينة لوس أنجلوس عاصمة لمقاطعة حملت نفس الاسم سنة 1850 ولم تكن عندها سوى قرية صغيرة كعدة قرى في الغرب الأمريكي تحتوي على عدة منازل ومقاهي وقاعات ألعاب وطرق غير معبدة.
و في سنة 1876 تم بناء سكة الحديد التي ربطت المدينة بمدن أخرى من كاليفورنيا وتم ربط المدينة بساحل المحيط الهادي في سنة 1885. وقد زاد نمو المدينة الاقتصادي والعمراني حينها بسبب انتشار زراعة الحمضيات وخصوصا البرتقال وقد زاد عدد السكان من 2300 عام 1860 إلى 50000 سنة 1890 ثم إلى 100000 سنة 1900. ثم أدى اكتشاف بئر نفط قريب من المدينة مطلع القرن العشرين إلى موجة هجرة جديدة إلى المدينة. وهكذا توسعت المدينة بسرعة وتمدد العمران إلى القريات المجاورة. وفي نفس الفترة ازدهرت الصناعات وخصوصا صناعة الطائرات بفضل شركتي دوغلاس ولوكهيد، وتحولت السينما إلى صناعة مزدهرة ومركزها حي هوليوود. واستمرت المدينة في توسعها العمراني إلى ان وصلت إلى سان فيرناندو فالي فترة قصيرة بعد الحرب العالمية الثانية[4].
عاشت المدينة في عام 1992 صدامات دموية على خلفية قضية رودني كينغ السائق الأسود الذي اعتدي عليه من طرف اربعة رجال بيض من شرطة لوس أنجلوس، وقد صورت تلك العملية بالفيديو وتمت محاكمة المتهمين في القضية في محكمة بوادي سيمي تحت ضغوطات كبيرة وتغطية اعلامية مكثفة [5] و عند تبرئة المتهمين من طرف هيئة المحكمة ذات الغالبية البيضاء، انفجرت موجة من الغضب في أوساط سود المدينة وخصوصاً في حي ساوث سنترال الفقير. وادت المصادمات العرقية إلى مقتل 55 شخصاً وجرح 2000 [6] وخسائر بمليارات الدولارات ولم تتم السيطرة على اعمال الشغب الا عند تدخل الحرس الوطني الأمر الذي لم تعرفه الولايات المتحدة منذ ستينات القرن العشرين.
و في 1994 ضرب زلزال بقوة 6.6 المدينة مؤدياً إلى خسائر بشرية ومادية[7] في نورثريدج.
برزت عدة محاولات إلى فصل مناطق هوليود وسان فيرناندو فالي عن المدينة كان اَخرها في 2002 [8] دون نجاح. واليوم تمثل الهجرة ودمج الأقليات التي زادت نسبتها الديمغرافية واعادة التنمية العمرانية الشواغل الرئيسية لمسؤولي المدينة ومسيريها.
تقع منطقة لوس أنجلوس في جنوب كاليفورنيا ويحدها شمالاً جبال سان غابرييل وجنوباً وغرباً المحيط الهادي وتتمتع المنطقة بطبيعة متنوعة فسواحلها متكونة من الرمال البيضاء وتمتد عبر خليجي سانتا مونيكا وسان بيدرو مما يجعلها ثالث مدينة في العالم من حيث طول السواحل الرملية بعد ريو دي جانيرو وبيرث[9]. تحتل المدينة جزءاً من حوض لوس أنجلس وتمتد المدينة لتشمل سهلاً ساحلياً ذو غطاء نباتي متنوع، وجزءا كبيراً من وادي “سان فيرناندو” والتي تفصلها عنه هضاب عالية وهي جبال سانتا مونيكا. يمثل نهر لوس أنجلوس المجرى المائي الرئيسي في المدينة، وهو نهر صغير يأخذ مجراه من منبع في وادي سان فيرناندو عابراً الجزء الأكبر من المدينة ليصب في المحيط الهادي. تمتد المدينة على مساحة 1290,6 كم2 بما فيها 75.5 كم2 اي 5.86% مسطحات مائية. يبلغ طول المسافة من أقصى شمال المدينة إلى جنوبها 71 كم، بينما تبلغ مسافة شرق المدينة إلى غربها حوالي 47 كم، ويبلغ محيط المدينة 550 كم. وبحسب مكتب تعداد الولايات المتحدة، فان لوس انجلوس هي المدينة السابعة في الولايات المتحدة من حيث المساحة[10]. وأعلى قمة في المقاطعة هي قمة “سيستر ايلسي بيك” ويبلغ ارتفاعها 1548 م [11]. اما الغطاء النباتي في منطقة لوس أنجلوس فهو غطاء متنوع، وهي المنطقة الأصلية لفصائل نباتية مثل خشخاش كاليفورنيا وانواع اخرى من الخشخاشية والورديات[12] . تتمتع لوس أنجلوس بنظام إيكولوجي متنوع بفضل توفر الكثبان الرملية والشواطئ والجبال والأنهار رغم ان بعض الانواع النباتية النادرة بالمنطقة مهددة بالانقراض مثل “عباد شمس كاليفورنيا” أو انها انقرضت فعلاً [13].

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله