مزيلات الروائح: هل تشكل خطراً على الصحة؟

مزيلات الروائح: هل تشكل خطراً على الصحة؟

مجلة شباب 20

يستعمل الكثير من الناس مزيلات الروائح بسبب التعرق الكبير و لإضافة رائحة جيدة للجسم. لكن أغلب مزيلات التعرق الفعالة تحتوي على الألمنيوم و أملاحه التي تمنع الخلايا العرقية من العمل، فما هي مخاطر هذه المزيلات؟

منتجات مزيلات الرائحة التي لا تحتوي على منتجات الألمنيوم تكون مخاطرها أقل من الأخرى، لكنها تزيل الرائحة مؤقتاً و لا يمكنها إزالة بقع التعرق من الجسم.

في حين أن مزيلات العرق الفعالة تحتوي في أغلبها على الألمنيوم و مكوناته و أملاحه.

و مع المنافسة الكبيرة في سوق إنتاج مزيلات الرائحة و التعرق بدأت بعض الشركات المنتجة بالاعتماد حصراً على مزيلات “ديودورانت” التي لا تكافح رائحة التعرق فحسب بل أسبابه و جذوره، و خاصة تلك التي تستعمل تحت الإبطين.

و ذلك عبر استعمالها لأملاح الألمنيوم التي قد تسبب أمراضاً خطيرة مثل سرطان الصدر و الزهايمر “خرف الشيخوخة”.

و رغم أن هذه المزاعم غير مثبتة علمياً، حسب ما نقلت صحيفة “فيلت” الألمانية عن تقرير لـ”المؤسسة الاتحادية الألمانية لتقييم أمراض السرطان”، لكن التقرير حذر من الآثار الجانبية لهذه المواد.

بالإضافة إلى ذلك فإن “هيدرات كلورال الألمنيوم”، و هو أحد محتويات مزيلات التعرق، لا تُعرف تأثيراته الحقيقية على جسم الإنسان.

و تكمن مخاطر الألمنيوم و مكوناته في أنه يقوم بإيقاف عمل جذور الخلايا المختصة بإنتاج العرق في الجسم بطريقتين. الأولى عن طريق جعل الجلد يتقلص حتى تُمنع خلايا التعرق من العمل.

أما الطريقة الثانية فتتلخص في تكوين طبقة جيلاتينة من البروتينات تغلق خلايا التعرق و تمنعها من العمل.

و أشار تقرير المؤسسة الاتحادية الألمانية لتقييم أمراض السرطان إلى أن ارتفاع نسبة الألمنيوم في الجسم يسبب آثاراً سلبية على الجهاز العصبي و ذلك بعد تجربة ذلك على فئران التجارب.

و الألمنيوم هو مادة طبيعية و ثالث مادة متوفرة في الأرض و هو أحد مكونات الماء و الكثير من المواد الغذائية التي يتناولها الإنسان.

و يتم تحديد النسبة التي يمكن للإنسان تناولها من هذا المعدن عبر الدوائر الصحية المختصة، و هي لا تتجاوز ميليغراماً واحداً من المعدن لكل كيلو غرام من وزن الإنسان.

و عندما يستعمل الشخص مواد مزيلة للتعرق تحتوي على الألمنيوم فإن نسبة المعدن في الجسم سترتفع عن هذه النسبة الصغيرة المسموح بها.

و ذلك كون الألمنيوم المستعمل في هذه المواد لا يختفي و إنما يبقى ملاصقاً للجسد.

و العقد السرطانية تتكون في الغالب في الربع الأعلى من منطقة الصدر، حسب ما ذكر موقع “تسينتروم دير غيسوندهايت” الألماني، فلذلك تزداد احتمالية تكونها مع ارتفاع نسبة الألمنيوم.

بالإضافة إلى ذلك فإن من يقوم بحلاقة الشعر في منطقة تحت الإبطين و من ثم يستعمل المعطرات و مزيلات التعرق مباشرة يكون عرضة بصورة أكبر للألمنيوم و خاصة عند تعرض هذه المناطق لجروح موضعية.

مقالات ذات صله