مفاجأة: قرآن برمنغهام قد يكون للخليفة أبي بكر الصديق

مفاجأة: قرآن برمنغهام قد يكون للخليفة أبي بكر الصديق

مجلة شباب 20

المخطوطة القرآنية التي تم اكتشافها الصيف الماضي بين محفوظات “جامعة برمنغهام” البريطانية، و أحدثت ضجة عالمية بعد إخضاعها لفحص “الكربون المشع” المؤكد بأنها من أقدم مخطوطات الكتاب الكريم، قد تعود إلى عصر الخليفة أبو بكر الصديق، أي 1370 سنة إلى الوراء، وفق ما يعتقده جمال بن حويرب، العضو المنتدب في “مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للدراسات الإسلامية” في الإمارات.

ما أبداه “بن حويرب” من اعتقاد بشأنها، بقوله إن المخطوطة التي وصفها بأعظم كشف في العالم الإسلامي “هي من القرآن الذي جمعه الخليفة أبو بكر الصديق” و اعتبرها أصل القرآن “و ستحدث ثورة في دراسة القرآن”، وفق تعبيره المستند إلى معاينته الشخصية للمخطوطة، نقلاً عن “الراي”.

وكان فحص الرقاقة في يوليو الماضي، و هي من جلد غنم أو ماعز، حدد بدقة عالية، نسبة صحته 95.4% من مجال الخطأ، أن زمنها يعود لما بين 568 و 645 بعد الميلاد، علماً أن السير النبوية تجمع أن الرسول ولد عام 570 و بعثته بالدين الحنيف بدأت في 610 و وفاته في 632 بالمدينة المنورة، أي أن الرقاقة الجلدية قد تكون سابقة لزمن الرسول، لا الكتابة عليها هي السابقة لولادته أو بعثته بالدين الحنيف وفقا لـ “العربية نت”.

أما كاتب الآيات عليها، فقد يكون من أصحاب النبي و من عاصره، أو كتب عليها في وقت لم يكن مر على وفاة الرسول أكثر من 13 سنة، أي زمن أبو بكر الصديق الذي توفي عام 634 و حكم 27 شهراً، أو زمن الخليفة عمر بن الخطاب كحد أقصى، علماً أن البروفسور البريطاني “ديفيد توماس”، الأستاذ المختص بالمسيحية و الإسلام في “جامعة برمنغهام” المرافق لشأن الرقاقة منذ اكتشافها، يطيل زمنها أكثر.

“من المحتمل أن كاتبها عاش في زمن النبي محمد”

في يوليو الماضي عبر “توماس” عن اعتقاده بأنها تعود إلى 20 سنة تلت وفاة الخليفة أبو بكر، أي إلى زمن جامع القرآن، الخليفة الثالث عثمان بن عفان، أي أن المخطوطة “قد تعيدنا إلى أولى سنوات صدر الإسلام” خصوصاً أنها بالخط الحجازي، المعروف بأنه من أقدم الخطوط العربية.

و شرح أيضاً أن عمرها التقديري “يعني أن من المحتمل جداً أن كاتبها عاش في زمن النبي محمد، أو لا بد أنه عرف النبي محمد، و ربما رآه و استمع إلى حديثه، و ربما كان مقرّباً منه، و هذا ما تستحضره المخطوطة” وفق ما نقلته عنه الوكالات وقتها، كما و وسائل إعلام عالمية الانتشار، معظمها وصف الرقاقة بأنها “كشف مهم جداً” في عالم كتابة النص القرآني، و معظمه كان على رقائق من سعف النخل أو الصخور أو جلود الحيوانات، حتى و عظام أكتاف الجمال، و نادراً على جلد الحيوان.

قسيس عراقي اشترى المخطوطة في بلد غير معروف

و في تقرير “بي بي سي”، أن المخطوطة كانت قبلها في جامع عمرو بن العاص في القاهرة، استناداً إلى شبهها بمخطوطة قرآنية محفوظة في “المكتبة الوطنية الفرنسية” بباريس، و هو ما أكده باحث فرنسي بالعلوم القرآنية اسمه فرنسوا دي روش، بقوله للإذاعة البريطانية إن الصفحات المحفوظة في “برمنغهام” هي نسخة طبق الأصل عن محفوظة في باريس، جاءت بدورها من مسجد عمرو بن العاص زمن حملة نابليون على مصر قبل قرنين.

و تطرق تقرير BBC إلى شراء القسيس الكلداني العراقي، ألفونس منغنا، للمخطوطة بتمويل من البريطاني إدوارد كادبوري “لرفع مكانة برمنغهام كمركز ثقافي لدراسات الأديان” على حد الوارد عن “منغنا” في موقع “جامعة برمنغهام” نفسها.

مقالات ذات صله