مقابلات مع الشباب: ماذا ستفعل لو كانت نهاية العالم بعد أيام؟

مقابلات مع الشباب: ماذا ستفعل لو كانت نهاية العالم بعد أيام؟

مع حدوث أي ظاهرة كونية أو مناخية غريبة، تنشط التنبوءات عن قرب نهاية الكون، وآخرها ظاهرة «القمر الدامي» التي شهدناها قبل أسابيع، والتي مرت بسلام، بدليل أننا لا نزال هنا، نتواصل معكم! لكن.. هل يصدّق الشباب مثل هذه التوقعات؟ وإذا صدقت، فما هو آخر عمل يقومون به، قبل نهاية العالم؟

المحرر/
دبي – أحمد أبو زيد
القاهرة – إيمان البدري
مسقط – منال الشربيني
بيروت – دعيبس بلوط
الرباط – سعيد غيدى
الصور/ علاء الحباشي، مروان عوادي، المصدر، Shutterstock, Getty Images

في الامارات..العلم في أمر الغيب

محمد البنا: بالطبع أصدق ما يقال عن نهاية العالم، ولا أظن أنه يوجد من لا يشعر بالخوف عند سماعه مثل هذه الأخبار. أول ما أفكر فيه هو النجاة بنفسي، وإنقاذ عائلتي بالتأكيد، وهم الذين أختار أن أحميهم في حال تأكدي من نهاية-الكوين-لقاءات-استطلاع-3نهاية العالم.
ابتسام سليم: لا أصدق ما يقال عن نهاية العالم، لأن الأقدار يعلمها الله وحده، سبحانه وتعالى، وبالتالي لا أشعر بالخوف، لأنني لا أؤمن بالخرافات، لذا سيكون أول ما أفكر به هو ذكر الله والاستغفار، وأفكر بعائلتي وأصدقائي، وأختار حماية والديّ، لأنهما أقرب الناس إليّ وأكثرهم محبة لي.
أحمد القحطاني: لا أصدق ما يقال عن كوارث قادمة، لذلك لا أشعر بالخوف. أول من أفكر به في هكذا ظروف أمي
بالتأكيد، وهي من أتمنى إنقاذ حياته، لأنها سبب وجودي في هذه الحياة، وأنا مستعد للتضحية بحياتي من أجلها.
طارق حسين: نهاية العالم، أي ما يعرف في ديننا الحنيف بيوم القيامة، في علم الغيب، ولا يعلمه إلا الله عز وجل، لذا لا يمكن استبعاده، ولكن بوجود علامات معينة. أنا لا أخاف التوقعات لأنني مؤمن بالله، لكني أخاف من يوم القيامة، لأنني غير مستعد لها، بسبب كثرة أخطائي، وسيكون أول ما أفعله ذكر الله واستغفاره، وأول الذين يخطرون في بالي والديّ وإخوتي ثم المقربون مني، ولو قدر لي سأنقذ والديّ بالتأكيد.
ماجد الهاشمي: نهاية العالم تحديداً هي بيد الله وحده، وفي هذا اليوم، أي يوم القيامة، لا أعرف ما الذي سيحدث، ولن أفكر إلا بنفسي! أما أول شخص أفكر في إنقاذه فوالدتي.
أسماء خالد: صارت نهاية العالم الشغل الشاغل للناس والشباب في هذه الأيام، ولا أصدق ما يقال عنها، وعلى الجميع أن يكون جاهزاً ليوم القيامة، فيفعل الطاعات في الدنيا، كي تعينه في الآخرة. والداي أول من يخطر في بالي، وسأسعى بكل قواي إلى إنقاذهما.

في مصر..شائعات ودعوات

بسمة حسين: أصدق ما يتوقعه البعض عن نهاية العالم، فأخاف كثيراً. أول وآخر ما أقوم به هو الصلاة. ومن يمتلك تفكيري عندها هو حبيبي أولاً، لأنني أخاف عليه كثيراً، ثم أنا فعائلتي وأصدقائي!
أسماء إبراهيم: أنا مؤمنة بالله، ولا أصدق العلماء الذين يحددون نهاية العالم، لأن هذا في علم الغيب، لكني أخاف، بل أكاد أموت رعباً من هذه النهاية، متى حلت، والله أعلم بها. الشيء الوحيد الذي سأقوم به هو الصلاة وكثرة الاستغفار، وسأفكر أولاً وأخيراً بأهلي، ولو قدر لي أن أحمي أحدهم وأبقيه حياً فأمي بالطبع.
مروة حسن: لا يوجد على الأرض من يمكن أن يعرف متى تحل نهاية العالم، فالعلم عند رب العالمين وحده، لكنها أمر مؤكد حدوثه يوماً ما، وأنا خائفة ومترقبة، وسأصلي أن يرحمني الله ويغفر لي، وسأفكر بنفسي ثم نفسي ثم نفسي، فلا أحد يضع أولويات في هكذا ظرف! ولو قدر لي، لأبقيت أهلي أحياء، دون تفكير أو تردد. نهاية-الكوين-لقاءات-استطلاع1
سامح محمود: لا أحد يستطيع توقع نهاية الكون، أما الخوف والرعب فسببهما أن النهاية قد تأتي دون أن أكون قد أديت واجباتي تجاه ربي، وأول ما أفعله هو الصلاة والدعاء بالغفران، وطلب السماح من الجميع. أفكر في الأهل، ولا يهمني غيرهم، وإذا استطعت أن أحميهم من أيّ شر فلن أتردد، لأنهم كل شي عندي.
خالد محمد: هذه مجرد تكهنات وأوهام وخرافات لا يمكنني تصديقها، ولا أستطيع القول إنني خائف من نهاية العالم، لأن العمر واحد والرب واحد.
عمر جمال: نهاية العالم في علم الغيب، ومن الطبيعي أن أشعر بالخوف منها، وأول ما أفعله هو الصلاة والمسارعة إلى تقبيل أقدام والديّ لكسب رضاهما.
مصطفى جابر: لا أحب التكلم في هذه التوقعات السخيفة، فهي مجرد توقعات، والعلم عند الله وحده.
نسمة أحمد: أموت رعباً من نهاية العالم، لكني لا أصدق هذه الشائعات. عند حدوثها سأدعو أن يغفر لي الله جميع الذنوب، وستكون الأولوية لي، ثم أهلي فحبيبي وأصدقائي، ولو استطعت حماية أحد فسيكون أبي، الأكثر حناناً عليّ في هذه الدنيا.

 

نهاية العالم لست غداً

شهد العالم في 28 من شهر سبتمبر الماضي حدثاً فلكياً اعتبره الكثيرون دلالة على قرب نهاية العالم، وهو ظاهرة «القمر الأحمر» أو «القمر الدامي» Supermoon أو Blood Moon، وتفسيرها العلمي اقتراب القمر من الأرض بصورة تجعل وهجه قوياً جداً لفترة قصيرة، ليختفي بعدها تدريجياً. ولأنه الخسوف الرابع في سنتين، رأى أتباع نظريّة «نبوءة القمر الأحمر» أنه دلالة على نهاية العالم.
سألنا قراءنا: هل تؤمنون بأن نهاية العالم باتت وشيكة؟

14.3 % نعم

87.7 % لا يعلمها الا الله

 

ماذا يقول اهل الاختصاص؟
د. أيمن مسعود، أستاذ العلوم في جامعة المنصورة: معدل انقراض النباتات وصل إلى 43 %، والثدييات 30 %، والطيور 14 %. وتؤكد دورية Nature في نسختها العربية، أن الحياة ستنتهي خلال 100 عام، نتيجة التغيرات نهاية-الكوين-لقاءات--استطلاع-2المناخية. وبعد خمسة مليارات عام ستموت شمسنا، كغيرها من النجوم، بعد أن تتضخم حتى تحرق كل ما حولها، ثم تنكمش لتتحول إلى قزم أبيض عالي الكثافة. قد تنتهي الأرض بعد عام، بسبب اصطدام مُذنّب أو كوكب أكبر بها، وقد ينتهي كل ما نفعله كعلماء من حسابات ودراسات، بأخطاء غير متوقعة.

في المغرب..موسيقى وحب

حسناء أيت الحسن: لا أتوقع للكون نهاية محددة، مع أن لكل شيء نهاية، لكنها تظل غامضة، وأنا أؤمن بالنهايات إيماني بالبدايات، لا أخاف من شيء محتم. قبل نهاية الكون أقضي الليل في قيام، فلا توبة بعد النهاية. المؤكد أنني أنا أولى أولوياتي، ومعي شريك حياتي، ثم أهلي، فالعاطفة تغلب. وأنقذ شريك حياتي إذا خيرت، لأن العالم بحاجة إلى الاستمرارية، وأنا بحاجة لمن يمدني وأمده بالقوة.
ريم السماعيلي: لا أصدق أن للكون نهاية، فأنا أخاف بالطبع، وأول ما أقوم به هو الاستماع إلى الموسيقى، وسأفكر بنفسي، ولا أشغل بالي بشيء آخر. سأنقذ أمي، إذ سبق أن أنقذتني من حوادث كثيرة، وبفضلها مازلت حية.
سناء الحاجي: أؤمن بأن للكون نهاية، غير أنني لا أثق بالتوقعات، ولا أخاف، بل أعتقد أنني سأجلس إلى نفسي كثيراً، وأفكر بعمق، لأقرر ما أقوم به، وقد أصلّي! سأفكر بأهلي، وإذا استطعت أن أنقذ أحداً فسيكون أبي وأمي وأختي فاطمة، فلا أتخيل حياتي بدونهم.

نهاية-الكوين-لقاءات-المغرب1
أمينة الحنفي: لا أصدق وجود نهاية محددة للكون، ولو حدث فلن أخاف. أول ما أقوم به هو رؤية من أحب، والأولوية طبعاً للأهل والأصدقاء والحبيب؛ وسأحمي والدي بالتأكيد، و«مهيدو» ابن أخي.
غفران أيت الزاويت: لا شيء يولد ولا شيء يفنى(!) لكن الأشياء الموجودة تتركب مع بعضها البعض ثم تنفصل من جديد، ويكفي هذا سبباً كي لا أخاف من النهاية. أفكر في آخر علاقة حب، وآخر طبق لذيذ، وبكثير من الحب والإنسانية، وسأنقذ أمي لأنها تستحق.. وبعض أصدقائي!
مريم السعيد: نعم، لهذا الكون نهاية، لكني لا أخافها، وسأقوم الليل وأستغفر الله، وأدعو لي وللمسلمين جميعاً. أول ما أفكر به هو: هل أنا مستعدة للقاء الله؟ عند نهاية العالم لن يبقى حيّاً سوى الله سبحانه وتعالى، لذلك لن أفكر في إنقاذ أحد.
إلياس تبوت: لا أصدّق أن للعالم نهاية، استناداً إلى مقولة «لافوازييه» Lavoisier الشهيرة: «لا شيء يموت لا شيء يولد، بل الكل يتحول»! وبالتالي لا أخاف. قبل نهاية العالم، أسافر إلى منطقة جبلية، وأفكر في أمي فقط. ولو أعطيت لي إمكانية إنقاذ أحدهم، أنقذ نفسي، كي لا تعيش أمي حزينة بدوني!

 

3 توقعات

في العام 1806، انتشرت في جميع أنحاء بريطانيا شائعة تقول إن يوم القيامة أصبح وشيكاً، إثر الحديث عن أن الدجاجات في مدينة «ليدز» تضع بيضاً مكتوباً عليه «المسيح قادم»! ليتبين لاحقاً أن ساحرة ومشعوذة قامت بتلك الخدعة، وجرى إعدامها شنقاً.
أشهر النبوءات عبر التاريخ تلك المعروفة باسم «نبوءة ويليام ميللر»، وهو واعظ ومبشر أميركي عاش في منتصف القرن التاسع عشر، وادعى أنه توصل إلى تحديد الموعد الدقيق لنهاية العالم، فجعل لها تاريخين: 21 مارس 1842، أو 21 مارس 1944، وقام وأتباعه بالآلاف بالتنازل عن أموالهم وممتلكاتهم، وهي الخدعة التي جعلت الكثيرين منهم يموتون فقراً، بعد «القيامة المزعومة»!
النبوءة الكاذبة التي أطلقتها الجماعة الدينية المتطرفة «بوابة السماء»، في أميركا العام 1997، عن وجود مركبة فضائية ستلحق بالمذنب «هالي بوب» لإعادة تكوين الأرض، وبعد ظهور بطلانها، قام مارشال وحوالي 40 من أتباعه بالانتحار.

 

في عُمان..اعتذار وأنانية

محمود أمامة: لا نعلم متى النهاية، لكنها تعني الموت، والموت قدر. عندها أعتذر من الجميع، وأطلب أن يسامحني الله، وسأفكر بنفسي فقط. ولو قُدر لي أن أنقذ أحداً، فلن أفعل، لأنني سأموت، ولا أريد لهم أن يتعذبوا لفراقي!نهاية-الكوين-لقاءات--عمان1
صافي رياض: الإحساس بنهاية العالم ينتابني كلما أغمضت عيني، والخوف ليس بسبب ذلك، بل لأن للموت رهبة. كل ما سأفعله أن أزور قبر أمي، لأنني أفضل الموت بقربها. لن أفكر في شيء، ولن أتذكر غير نفسي وأهلي، ولو استطعت سأحمي ابنة أختي.
سالم العذري: نهاية العالم حقيقة، ولكن لا يعلمها إلا الله، فلماذا أشغل تفكيري بها؟ فأنا أدرس وسأعمل وأتزوج، وقد أموت قبل حلول نهاية العالم. في تلك اللحظة لن أفكر في شيء، فالخوف سيقتلني قبل ذلك، وإذا أتيح لي، أفكر في أهلي فقط.

ياسمين حلاوية: نسمع بها منذ فيلم نهاية العالم 2012، وهي أمر مؤكد. الخوف شعور طبيعي في النفس البشرية، ولو علمت بنهاية العالم فلن أفكر إلا بالله، وأطلب أن يغفر لي، وبأمي التي أنقذها لو تمكنت.
أمير اليعقوبي: ازداد الحديث عن نهاية العالم، حتى أصبح موضة تأخذ كل فترة شكلاً جديداً، فكادت تفقد معناها وحتى الشعور بالرهبة حيالها، حتى أصبح البعض يظنها كذبة أبريل! لذلك لا أشعر بالخوف أو الرهبة، لكني سأحزن على فراق أهلي وأصدقائي، وفقد كلبي روكي!
أمينة البنا: نهاية العالم مؤكدة، ولا أشعر بالخوف، لأنني أحاول أن أعيش الحياة بحلوها ومرها، ولن أفكر في أحد غير نفسي فقط، هذه أنانية، لكن كل إنسان سيفكر بنفسه، ولو قدر لي، فلن أحمي غير نفسي!

 

الانسان هو الخطر الأكبر

خبير التنبوءات والبيئة، عيسى رمضان، قال: ظاهرة «القمر الأحمر» طبيعية، وسببها وجوده في أقرب نقطة إلى نهاية-الكوين-لقاءات--عمان3الأرض، ودخول ظلها وضوء الشمس في زاوية معينة تجعل القمر أحمر أو دموي اللون، وكل ربط بينها وبين نهاية العالم من الخرافات المتوارثة، فيما يشرح العلم أسباب حدوثها. إلى ذلك، فإن نهاية العالم لا يعلمها إلا الله سبحانه، فيما أرى أنا أن الإنسان وما يسببه من حروب ودمار بيئي هو الخطر الأكبر الذي ينذر بنهاية العالم!

أما من الناحية العلمية، فهناك أمران رئيسيان يشغلان بالي: الأول هو خطر النيازك الفتاكة والكويكبات التي تدور في الفضاء والتي قد تقترب من الأرض، والثاني هو التغيرات المناخية الحالية والمستقبلية، وهو الخطر القادم والأكبر، لأن ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية والغلاف الجوي سيتسبب بتغير حركة نظم الضغط الجوي وتوزيعها، فتقل الأمطار وتتصحر الأراضي وتقل المحاصيل الزراعية، مقابل أمطار وسيول وأعاصير عارمة وقوية تدمر مناطق أخرى، إلى جانب انتشار الأمراض والأوبئة، وخطر الحروب والهجرات بسببها.

 

الناس.. بين خائفين ومطمئنين
د. عادل كريني، مدير المركز الأميركي للطب النفسي في دبي، قال: الشائعات موجودة دائماً، والبشرية اعتادتها، والمؤسف أنها تجذب الانتباه وتعتبر طريقة فاشلة للاستحواذ على الأضواء، ومنها الشائعات عن قرب نهاية الكون، والتي أثارت بلبلة كبيرة في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وهي ليست بجديدة، بل عرفتها الحضارات القديمة، وتأثيرها النفسي يتفاوت حسب كل شخصية وتركيبتها النفسية والإيمانية، فالبعض يصاب بالاكتئاب عند سماعها، وآخرون يكونون أكثر ثقة وتقبلاً للخبر،
مقابل شعور البعض بالذنوب وعدم الاستعداد لمواجهة الموت أو يوم الحساب، فيصابون بالتوتر، ثم التوتر الشديد، ويصل الأمر بالبعض إلى نوبات فزع وقلق دائم واكتئاب. ويمكن أن يكون لدى البعض تداعيات نفسية سلبية جداً، فتراهم ينعزلون عن العالم، وغيرهم يقومون بتوزيع ثرواتهم وممتلكاتهم على الناس، قبل نهاية العالم.

 

في لبنان.. خائفون على السيارة والــ «لابتوب»!

غابي حنا: لا تخيفني الفكرة، لأنني مؤمن بالكتب السماوية، وبأن هذه النهاية آتية لا محالة. كل إنسان يخاف فقدان الأعزاء، وأنا أخاف كثيراً على أمي الأكثر قرباً مني، فهي صديقتي ورفيقتي وكاتمة أسراري، وأخاف عليها كثيراً.
أريج الخنسا: لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم، هذا اليوم مقدر ومكتوب ومنتظر. أنا لا أحسب إلا حساب التجلي أمام رب العالمين بملكه، فكل إنسان سيحاسب على ذنوبه وعيوبه وحسناته. كل ما يهمني هو أن أرحل عن هذا العالم وقد أتممت واجباتي الدينية بصدق وأمانة.

نهاية-الكوين-لقاءات--لبنان
من باب المزاح قالت ميرا حسين: أول ما أفكر به هو «اللابتوب» خاصتي، فهو صديقي الوفي الذي لا يفارقني أبداً (تضحك)! بصراحة، هناك أشياء حميمة وقريبة جداً منا، لا نستطيع الاستغناء عنها، فلا أتصور حياتي دون سيارتي التي أعتبرها أغلى ما أملك.
مارلين حداد: سوف يكون يوماً مشهوداً، بالتأكيد، يتساوى فيه جميع الناس بمختلف طبقاتهم وميولهم ومخاوفهم. يحزنني أن أترك دراجتي النارية الغالية على قلبي جداً، فأنا أخاف عليها كثيراً، لأنني عملت طوال الصيف لشرائها، وأتمنى لو أستطيع أخذها معي!
فادي حرب: أخاف أن يأتي هذا اليوم وأرحل فيه بدون عمتي «أدما» التي ربتني وضحت بحياتها من أجلي، وكرست عمرها كله لتعوضني أمي وأبي اللذين فقدتهما في الحرب الأهلية اللبنانية. أنا مؤمن باليوم الآخر، وأعمل على إتمام واجباتي الدينية، لكنني أحزن على فراق الأحبة الذين يرحلون من حياتي.
نيكولا داغر: لا يمكن لأي منا أن يتصور نهاية العالم، وأظن أن أقوال المنجمين تبقى مجرد أكاذيب وأوهام، بدليل أنها لم تصدق. أما ماذا يأخذ الإنسان معه؟ فأتمنى لو أستطيع أخذ سيارتي التي كلفتني مبلغاً باهظاً، ولا أزال أدفع أقساطها!

 

أكثر من نهاية

مع أن العالم شهد ظاهرة «القمر الدامي» أكثر من مرة، في الأعوام 1909، 1927، 1949، 1967، 1985 و2003، فإن الشائعة حول اقتراب نهاية العالم معها تكررت في كل مرة. خلال هذا العام وحده، انتشرت عشر تنبوءات على الأقل، عن قرب نهاية الكون، كما توقع البعض أن يشهد العام 2015 نهاية العالم، لأنه يشهد نهاية الدورة الكونية 9576، نهاية-الكوين-لقاءات-استطلاع4والتي تنتهي بموت الحضارات، فيما توقع آخرون أن يحدث ذلك في العام 2016، ومنهم عالم المناخ جيمس هانسن الذي تحدث عن فيضان سببه ذوبان الجليد، سيؤدي إلى غرق الكرة الأرضية، فدعا البعض إلى بناء سفينة نوح جديدة! وأطال البعض عمر الكون حتى العام 2017، استناداً إلى نظرية الكوارث الهرمية التي يؤمن بها الكثيرون، وغيرهم أكد أنها ستكون في العام 2018، إثر حرب نووية، وفق تنبؤ «نوستراداموس»، ورأى غيرهم أن العام 2019 سيشهد اصطدام كويكب اسمه «2002 NT7» بكوكب الأرض، فيتسبب بنهايتنا، وأيد كثيرون أن نهاية العالم ستكون في العام 2020، حسب ما تنبأ به عالم الفيزياء الشهير نيوتن.

 

 

 

 

مقالات ذات صله