مقتل طبيب أسنان بسبب “parking”!

killed-dantist

مجلة شباب 20 – دبي

كأنه استشعر دنو اجله عندما كتب على صفحته بالموقع الشهير انستجرام العبارة التالية “كن في الحياة كعابر سبيل واترك وراءك كل اثر جميل فما نحن في الدنيا الا ضيوف وما على الضيف الا الرحيل” كانت هذه العبارة آخر ما كتبه طبيب الاسنان الشاب جابر لكنه لم يتخيل ان يكون السبب وراء انهاء حياته تافهاً لدرجة تثير الدهشة والالم في الوقت ذاته فقد قتل امام الناس في مول بدم بارد بسبب خلاف على موقف سيارة .. لا غير!
القتيل الشاب راح ضحية اربعة اشخاص هم عراقيان وسعودي وبدون جنسية والمكان امام مركز كارفور للتسوق في مجمع الافينيوز بالعاصمة الكويتية. الضحية اسمه جابر سمير طبيب اسنان عمره 26 عاما من اب لبناني وام كويتية نشأ في الكويت ثم استكمل دراسته الجامعية في مصر وتحديداً في كلية الطب الاسنان بجامعة 6 اكتوبر وبعد ان انهى دراسته الجامعية عاد الى الكويت وتسلم عمله قبل مقتله بأسبوعين وقد قتل غدراً حتى قبل ان يتسلم اول راتب من عمله الجديد.
الفصل الاول من فصول هذهالحكاية المأساوية يرويه لنا ابن خالة الضحية سعود عبدالله الذي كان برفقته عندما قتل اضافة الى شقيقه محمد وصديقه د. جابر الجزاف وقال: بينما كنا نسير بالسيارة داخل موقف سيارات مجمع الافينيوز للبحث عن موقف لسيارتنا وجدنا سيارة امامنا تسير بسرعة ثم تتوقف فجأة وكان سائقها ستهتر في قيادتها وقد تضايق منه جابر وطلب منه ان يلتزم في سيره حتى لا تصطدم سيارتنا به لكنه عاند وواصل افعاله الصبيانية، فوقع بالفعل تصادم بين سيارتنا وتلك السيارة التي كان في داخلها اربعة اشخاص وحدث خلاف بسيط تم انهاؤه ودخنا بعدها المجمع التجاري لنتابع رحلتنا.
يتابع صديق القتيل د. محمد الجزاف ليقول: جابر رحمه الله كان متضايقاً من هذا الخلاف ثم ونحن نمشي داخل المجمع حرك يده عن ان الوضع لم يعجبه فرآه القاتل وأحد اصدقائه وبيتا له النية ثم بعد ذلك اقترب احد الجناة من جابر وقال له: ارى انك متضايق بشدة! فأجابه جابر: أجل متضايق وأنت واصدقاؤك اخطأتم وعليكم ان تعتذروا وفجأة ودون سابق انذار اتى احد اصدقاء القاتل وضرب جابر من الخلف وبدأ الشجار عندما التفت اليهم، واذا بهم يخرجون السكاكين والسواطير فسمعت جابر يصرخ ويقول يدي ورأيته ينزف دماً بعدها هرب الجناة وحاول احد الاطباء الموجودين في المركز اسعاف القتيل ثم تم نقل جابر الى مستشفى الفروانية الذي توفي فيه بعد وصوله مباشرة.
اما شقيق جابر الصغير واسمه محمد قال: تلقيت طعنة من الجاني في يدي وأنا احاول الدفاع عن شقيقي بعد ان استنجد بي حيث كان الجاني يهم بطعنه مرة اخرى وحاولت الاستنجاد بالمارة لكن للأسف لم يساعدني انا وشقيقي اي منهم!
اما والدة الضحية وبعد صمت طويل ودموع محبوسة حدثتنا عن اللحظات المؤلمة عندما تلقت خبر مقتل ابنها فقالت كنت اجلس في بيتي مع ابنتي وجارتنا ثم اتصلت ابنة جارتي واخبرت والدتها ان جريمة قتل حدثت في الافينيوز واحسست ان هذا القتيل هو ابني جابر ثم رن هاتف ابنتي واذا بزوجها يخبرها بكلام لم اسمعه لكني عرفت انه يتكلم عن جابر من تغير ملامح وجهها فأخبرتني ان جابر مصاب وانه في المستشفى وعندما وصلنا الى المستشفى وجدنا ان جميع اهلي واهل زوجي هناك وعلمنا ان جابر توفي فقدت انا ووالده الوعي من الصدمة
يكمل والد القتيل الرواية المؤلمة فيقول: انتظر القصاص العادل وتنفيذ عقوبة الاعدام في من قتلوه بوحشية ودم بارد امام الناس مضيفاً انه لن يقبل الدية مطلقاً في ولده يقول: القصاص العادل من قاتليه وحده هو الذي سيشفى غليلي ليكونوا عبرة لغيرهم من المستهترين الذين تسول لهم انفسهم ازهاق ارواح الابرياء بغير حق.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

1 تعليقات

التعليقات مغلقه