من هي أم المؤمنين زينب بنت خزيمة؟

من هي أم المؤمنين زينب بنت خزيمة؟

هي أرملة شهيد قرشي من المهاجرين الأولين.. السيدة زينب بنت خزيمة “أم المساكين”.. اذا نظرنا إلى الترتيب الزمني فهي رابعة أمهات المؤمنين، بعد السيدة سودة بنت زمعة والسيدة عائشة بنت ابي بكر والسيدة حفصة بنت عمر (لأن السيدة خديجة لم تلقب في حياتها بأم المؤمنين، فالآية القرآنية التي وصفت زوجات النبي بأمهات المؤمنين نزلت بعد وفاتها)..

نسبها الكامل: زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية.

تقول د. عائشة عبد الرحمن “بنت الشاطيء” في كتابها “نساء النبي” أن قصر الوقت الذي قضته “أم المساكين” في بيت الرسول عليه الصلاة والسلام صرف عنها كتاب السيرة ومؤرخي عصر النبوة ، فلم يصل لنا من أخبارها سوى بعض الروايات القليلة.

لقبها الطبيعي هو “أم المؤمنين” لأنها إحدى زوجات النبي .. لكن اللقب الذي تنفرد به عن كل نساء النبي هو “أم المساكين” .. وقال في هذا ابن هشام في سيرته: سميت بهذا اللقب الكريم لأنها كانت تطعمهم وتتصدق عليهم كثيرا.

كانت قبل الرسول متزوجة من الطفيل بن الحارث بن عبد المطلب، ابن عم النبي، فلما مات خلفه عليها أخوه عبيد الله بن الحارث، وعندما استشهد رضي الله عنه في غزوة بدر، خلفه عليها النبي عليه الصلاة والسلام.

واختلف المؤرخون فيمن تولى تزويجها للنبي صلي الله عليه وسلم، ففي كتاب “الإصابة في معرفة الصحابة” يقول ابن حجر العسقلاني: عن ابن الكلبي ان رسول الله خطبها إلى نفسه فجعلت أمرها إليه فتزوجها.

بينما قال ابن هشام في سيرته: زوجه إياها عمها قبيصة بن عمرو الهلالي، وأصدقها رسول الله 400 درهم

ومن المرجح انها بقيت في بيت النبوة ما بين ثلاثة أشهر إلى ثمانية أشهر ثم توفيت.

ماتت شابة في الثلاثين من عمرها، فصلى عليها النبي عليه الصلاة والسلام ودفنها بالبقيع.. وبهذا كانت أول من يدفن فيه من أمهات المؤمنين رضي االله عنهن.

ويجدر بالإشارة إلى انه لم يمت من زوجات النبي في حياته غير السيدة خديجة أم المؤمنين الأولى – ومدفنها بالحجون في مكة – والسيدة زينب بنت خزيمة أم المساكين .. أما باقي أمهات المؤمنين فبقين على قيد الحياة حتى وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام في السنة الحادية عشرة للهجرة.

لكن اللافت في هذه الحياة القصيرة للسيدة زينب بنت خزيمة، هو ان سلوكها الكريم المعطاء منحها خلودا زائدا في عقول وقلوب مليارات المسلمين، فكان حنانها على الفقراء وعطفها عليهم سببا في منحها لقب “أم المساكين” فصارت الوحيدة بين أمهات المؤمنين التي تحمل شرف أمومة أخرى، فهنيئا لها أن تظل قريرة العين بما نالت من شرف الزواج من النبي وأمومة المؤمنين وأمومة المساكين، منصرفة عن شواغل الحريم، لا يرهقها طمع ولا تنهكها غيرة.

مقالات ذات صله