من هي سيدة نساء العالميين؟

من هي سيدة نساء العالميين؟

مريم العذراء ليست تاريخا يطوى فى بطون كتب التاريخ ولكنها أعظم سيرة فى حياة البشرية …إن قصة مريم بنت عمران الطاهرة عليها السلام في الاديان الثلاث قصة مليئة بالمعجزات.

لقد سمى الله تعالى سورتين في القرآن الكريم باسمها الأولى سورة مريم والثانية سورة آل عمران لورود ذكرها فيهما تعظيما لها ولسيرتها وللمعجزات الإلهية التي حدثت لها فهي الوحيدة التي حملت وولدت وهي عذراء .

مع العلم أنه لم يذكر في القرآن الكريم اسم امرأة صريحا إلا مريم عليها السلام وما ذلك إلا تعظيما لشأنها وتكريما لذاتها لما مرت به ومر بها. إضافة إلى ذلك فقد ذكر اسم مريم عليها السلام في القرآن الكريم 34 مرة في عشر سور تكريما وتشريفا لها.

وتنقسم حياة السيدة العذراء مريم إلى ثلاث مراحل كما ذكرها القمص سيدراوس عبد المسيح كاهن شبين الكوم فى كتابه” مريم العذراء فى التاريخ والطقس والعقيدة” المرحلة الاولى وهى ماقبل ميلاد السيد المسيح والمرحلة الثانية مع السيد المسيح والمرحلة الثالثة فى التاريخ الكنسى

ولم يرد بالكتاب المقدس على حد قول القمص سيدراوس تاريخ القديسة حنة والقديس يواقيم بل حتى فى تاريخ السيدة العذراء قبل خطوبتها، ولقد روى الشيخ الشعراوى فى تفسيره لنشأة السيدة مريم بنت عمران بإنه رُوي أنّ حنة بنت فاقوذا زوجة عمران كانت عاقراً لم تلد، إلى أن عجزت، فبينما هي في ظلّ شجرة أبصرت بطائر يطعم فرخاً له، فتحرّكت عاطفتها للولد وتمنّته فقالت: يا ربّ إنّ لك عليّ نذراً، شكراً لك، إن رزقتني ولداً أن أتصدّق به على بيت المقدس فيكون من خدمه.

إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (سورة آل عمران، الآية 35).

وقد استجاب الله لها سبحانه، فحملت، وأثناء حملها توفي زوجها عمران.

وكما ذكر الكتاب المقدس فى الجزء الثانى إن سارة إمراة إبراهيم كانت عاقرا، وليس لها ولد، ولم تلد لابراهيم ولدا حتى إنها يوم رأت إن إبراهيم يحن إلى النسل لاشباع عاطفة الأبوة فيه طلبت منه أن يتزوج هاجر فأنجب منها إسماعيل وكأنا كلاهما إسماعيل وهاجر سبب مرارة نفس على سارة، ولكن حين ظهر الرب وملاكان معه قال لابراهيم “إنى أرجع إليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة إمراتك أبن” وافتقد الرب سارة كما قال وفعل الرب لسارة كما تكلم، وسمى الابن اسحق “اى ابن الضحك” لأن سارة ضحكت وقالت “أبعد فنائى يكون لى تنعم وسيدى قد شاخ”.

كانت الأول الامتحانات التى خاضتها ام مريم حنة بنت فاقوذا إنها كانت ترجو أن ترزق غلاماً لتهبه لخدمة بيت المقدس رزقت بنتاً، والبنت لا تقوم بالخدمة في المسجد كما يقوم الرجل، واعتذرت لله عزّ وجل فقالت: فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ

لكن الله سبحانه وتعالى قبل من حنّة النذر، وجعله نذراً مباركاً وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم: فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ

ولدت مريم يتيمة فقد توفي والدها عمران وهي في بطن أمها حنة بنت فاقوذا هذا ما ذكره ابراهيم صبرى فى كتابه “تاريخ مارمرقس” حيث كانت أمها لا تستطيع تربيتها لكبر سنها. وكان كل شخص يريد أن يحظى بكفالتها فعمران أبو مريم كان معلمهم ومن درسهم دينهم وذا أفضال عليهم. فاتفقوا أن يقفوا على مجرى النهر ويرموا اقلامهم (اختاروا القلم لأن أبو مريم كان يعلمهم بالقلم).

وكان اخر قلم يبقى في النهر دون أن ينجرف هو الذي يكفلها. فرموا اقلامهم وجُرفت اقلامهم ووقف قلم زكريا اي انه لم يكن اخر واحد ولكن وقف تماماً في النهر. فرموا مرة ثانية وحدث نفس ماحدث في المرة الأولى اي ان قلم زكريا وقف في النهر. رموا المرة الثالثة فوقف القلم في النهر مرة أخرى.

ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ

واكملت مريم حياتها عند زوج خالتها نبي الله زكريا، وشبّت مريم وكان بيتها المسجد، فكانت تخلو فيه لفترات طويلة ، وكان الطعام يأتيها من الغيب، وكلما زارها النبي زكريا، وجد عندها رزقاً، فكان يسأل عن مصدر هذا الرزق لأنه هو كافلها، فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ (سورة آل عمران، الآية 37) وطوال تلك المدة كانت مريم، وهي المنذورة المقيمة في المحراب، فتاة عابدة قانتة في خلوة المسجد تحيي ليلها بالذكر والعبادة والصلاة والصوم.

ويسرد الكتاب المقدس إن مريم كانت مخطوبة للقديس يوسف النجار وقصة هذة الخطوبة إنه عندما بلغت مريم 12 سنة (وهو العمر الذى ينبغى أن تترك فيه الهيكل) أشار الملاك على زكريا الكاهن أن يجمع بعض شيوخ يهوذا ويكتب على كل عصا اسم صاحبها والعصا التى تظهر منها علامة يكون علامة يكون صاحبها هو المختار خطيباً لمريم. وعندما فعل زكريا ذلك جاءت حمامة واستقرت على عصا يوسف فسلم زكريا مريم إليه.

ثم ظهر الملاك جبرائيل لمريم العذراء وبشرها بأنها ستلد السيد المسيح فذهبت مريم الى بيت زكريا فى مدينة يهوذا حيث مكثت هناك ثلاثة أشهر

ولما عادت مريم الى الناصرة ورآها يوسف حبلى – وحيث أنه إنسان تقى – فلم يقبل أن تستمر هذه الخطبة ولكنه فى نفس الوقت هو رجل بار حنون ولذلك لم يرد أن يشهرها ويعلن فى الهيكل أنه ليس والد هذا الطفل وهكذا أصبح فى حيرة الى أن توصل أن أفضل الحلول التى أمامه أن يطلقها سراً بدون أن يعرف أحد سبب هذا الطلاق ولكن الله الرؤوف أرسل له ملاك فى حلم وأعلمه أن الذي حبل به فيها هو من الروح القدس وأنها عذراء وفيها تتم النبوات وفى الحال آمن يوسف ونفذ ما قاله الملاك إذ يقول الكتاب المقدس” فلما استيقظ يوسف من النوم فعل كما أمره ملاك الرب وأخذ امرأته” (مت 1: 18-24).

وهكذا نجد أن الله شهد ليوسف أنه بار وكذلك أفعاله شهدت له.

وبعد ان حملت مريم ، وبدأ الحمل يظهر عليها، خرجت من محرابها في بيت المقدس إلى مكان تتوارى فيه عن أعين الناس حتى لا تلفت الأنظار. (سورة مريم، الآية 22).

فجاءها المخاض إلى جذع النخلة وهي وحيدة، فتضع حملها ولا أحد إلى جانبها يعتني بها ويواسيها وقد اجتمعت كل هذه الهموم والمصاعب على السيدة مريم، وهي من هي في عالم الايمان والتقوى، حتى وصل الأمر بها إلى أن تتمنّى الموت كما أشار القرآن الكريم: فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا

ولكن الله سبحانه وتعالى لم يترك من آمن ولجأ اليه خاصة سيدتنا مريم التي اصطفاها الله عز وجل بهذه المعجزة.

فأنطق الله وليدها وكان أول مانطق به عيسى بأن تنظر تحتها فتجد عين ماء جارية، وأن تنظر لأعلى فتجد في النخل رُطباً ، وهذه من المعجزات فهذا جدول ماء رقراق يفجّره الله لها، وها هي ضعيفة من آثار الولادة، تستطيع أن تهزّ جذع النخلة فيتساقط عليها الرطب جنياَ.

وقال ابن عباس رضي الله عنه كان الحمل والولادة في ساعة واحدة، وقيل: في تسعة أشهر، وقيل ثمانية أشهر، وقيل: ستة أشهر، وقال مقاتل: حملته مريم في ساعة، وصور في ساعة، ووضعته في ساعة، وعمرها إذ ذاك عشر سنين، ولما ولدته حملته في الحال إلى قومها فأنكروا عليها.

وذلك قوله تعالى: (يا أختَ هارونَ ما كانَ أبوكِ امرأ سوءٍ وما كانت أمُّكِ بغيَّاً) فلما سمعت إنكارهم وقولهم (فأشارتْ إليهِ) أي كلموه (قالوا كيفَ نكلِّمُ من كان في المهد صبياً) فقال له زكريا عليه السلام: أنطق بحجتك إن كنت أمرت بها.

وقيل لما سمع عيسى عليه السلام كلامهم وإنكارهم اتكأ على يساره، وترك الرضاع وأقبل عليهم يشير بيمينه (قال إنِّي عبدُ اللهِ آتانيَ الكتابَ وجعلني نبيّاً، وجعلني مباركاً أينَ ما كنتُ وأوصاني بالصلواتِ والزَّكوة ما دمتُ حياً، وبراً بوالدتي ولم يجعلني جبّاراً شقياً، والسَّلام عليَّ يومَ ولدتُ ويوم أموتُ ويومَ أبعثُ حيَّا) فلما كلمهم صدقوا وعلموا براءة مريم، عليها السلام. ثم سكت عيسى بعد ذلك فلم يتكلم حتى بلغ المدة التي يتكلم فيها الصبيان

وأخذت مريم عيسى ورحلت من بلاد اليهودية هاربة من بطش هيرودس الملك وسارت به إلى مصر فأقاما في مصر اثنتي عشرة سنة،قوبلوا خلالها بالحفاوة والتكريم وصنعت المعجزات وكما ذكر التاريخ إن هذه الزيارة كانت مقدسة فكان الرب يسوع حين كان يمر بالمعابد الوثنية اليونانية والرومانية كانت أوثانهما تتساقط فيتعجب كهنتها لهذه الظاهرة ولا يرون فى الأمر سوى أسرة بسيطة متواضعة.

وكان عمر السيد المسيح فى ذلك الوقت سنتين، ودخلت العائلة المقدسة مصر عن طريق صحراء سيناء وأتوأ أولا إلى مدينة بسطة التى صارت اليوم تل بسطة بالقرب من الزقازيق هذا ماأكده نيافة الأنبا يؤانس اسقف الغربية فى كتابه “الكنيسة المسيحية فى عصر الرسل” قائلا لقد سقطت أصائم المدينة أمام جلال الرب يسوع ولذلك لم يقبل الكهنة وأهل المدينة إقامة العائلة المقدسة فى مدينتهم وأساءوا معاملتها، فنزحت السيدة العذراء مريم إلى إحدى ضواحيها بإرشاد رجل طيب من أهل بسطة ، وهناك وجدوا شجرة فمكثوا عندها أياما وأنبع الطفل من نبع الماء، وهناك احمته مريم وغسلت ملابسه ولذلك سمى هذا المكان “بالمحمة” اى مكان الاستحمام وتسمى الان مسطرد.

ومن المحمة رحلوا إلى بلييس واستظلت السيدة مريم بشجرة مازال حتى اليوم يجلها المسلمون والمسيحيون على السواء ويدفن المسلمون من حولها الأموات تبركا بهذه الشجرة.

وبعد ذلك تركت مريم وابنها عيسى بلبيس متجهين إلى “منية جناح” وهى منية سمنود حاليا ومنها عبروا إلى طريق البحر فقابلهم أهلها وباركهم السيد المسيح وقال لوالدته “سيكون فى هذا المكان بيعة باسمك واسمى” ومن سمنود إلى البرلس، ومن هناك عبروا النيل إلى الجهة الغربية حيث مدينة سخا.

ولقد وضع عيسى عليه السلام قدمه على حجر فظهر عليه اثر قدمه سمى المكان ب”كعب يسوع” ثم ساروا إلى جهة الغرب فى مقابل وادى النطرون، الذى صار عامرا بالاديرة والرهبان على اختلاف درجاتهم الروحانية

ثم اتجهت مريم وعيسى إلى عين شمس إلى المكان المعروف حاليا بالمطرية واستظلوا تحت شجرة تعرف إلى اليوم بشجرة مريم العذراء ثم ساروا جنوبا إلى فسطاط مصر فى المنطقة المعروفة بمصر القديمة وهناك سكنوا المغارة التى تعرف الان بكنيسة القديس سرجيوس المشهورة بأبى سرجة، ويبدو أنهم لم يستطيعوا أن يقيموا فى بابليون مصر غلا أياما قلائل لا تزيد عن أسبوع ثم عبروا النيل إلى المنطقة المعروفة بجبل الطير ومنها إلى أشمونين مركز ملوى ثم إلى ديروط مرورا بالقوصية.

ثم عاد عيسى وأمه إلى فلسطين بعد موت الملك الطاغية، وظلت فيها حتى بعث الله تعالى المسيح برسالته، فشاركته أمه أعباءها، وأعباء اضطهاد اليهود له وكيدهم به، حتى إذا أرادوا قتله، أنقذه الله من بين أيديهم، وألقى شَبَهَهُ على أحد تلاميذه الخائنين وهو يهوذا الإسخريوطي، فأخذه اليهود فصلبوه حيا.

بينما رفع الله عيسى إليه مصدقًا لقوله تعالى وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا. (سورة النساء، الآيتين 157 و158).

ولما رفعه الله إلى السماء وقال اليهود ما قالوا، أنزله الله من السماء إلى أمه مريم وهي تبكي عليه، فقال لها: إن الله رفعني إليه، ولم يصبني إلا الخير وأمرها فجمعت له الحواريين فبثهم في الأرض رسلاً عن الله. ثم رفعه الله تعالى وتفرق الحواريون.

وكان رفعه لمضي ثلاثمائة وست وثلاثين من غلبة الاسكندر، وكان بين رفع عيسى ومولد النبي صلى الله عليه وسلم خمسمائة وخمس وأربعون سنة تقريباً.

وعاشت مريم عليها السلام ثلاثاً وخمسين سنة، وعاشت مع عيسى عليه السلام ثلاثاً وثلاثين سنة، وبقيت بعد رفعه ست سنين.

وكان ملك اليهود الذي هم بقتل عيسى اسمه هردوس. وقال ابن سعيد: كانت اليهود قد جدت في طلبه فحضر بعض الحواريين إلى هردوس ملك اليهود، وقال له ولجماعة اليهود، ما تجعلون لي إذا دللتكم على المسيح.

فجعلوا له ثلاثين درهماً فأخذها ودلهم عليه فرفع الله المسيح إليه وألقى شبهه على الذي دلهم عليه، فقبضه اليهود وربطوه بحبل وقادوه ويقولون له: أنت كنت تحيي الموتي، أفلا تخلص نفسك من هذا الحبل ويبصقون في وجهه، ويلقون عليه الشوك وهو يستغيث بهم ويقول لهم: أنا فلان وهم لا يصدقونه وصلبوه على الخشبة ست ساعات ثم استوهبه يوسف النجار من هردوس ودفنه في قبر كان يوسف قد أعده لنفسه ثم ظهر لهم أنه هو الحواري الذي دل على عيسى، وأنزل الله عيسى على أمه وهي تبكي واجتمع بالحواريين وبعثهم رسلاً إلى البلاد.

وذكر الكتاب المقدس إن السيدة مريم طلبت من عيسى عليه السلام قبل وفاتها أن يجمع الرسل من كل أنحاء العالم وأن يذهبوا إليها ليودعودها ورفع الرسل جسدها الطاهر وهم يرتلوت مع الملائكة المحتفلين بإنتقال أم النور.

ويضيف الكتاب المقدس إنه بينما كان الرسل الأطهار يحملون جسد السيدة مريم إلى المكان الأخير اعترضهم اليهود وهجموا على الفراش المحمول عليها جسدها لكى يطرحوه على الأرض ولكن الذى مد يده ليعتدى على الجسد الطاهر انفصلت يداه فصرخ باكيا، فتحنن عليه الرسول بطرس متشفعا بالعذراء وعادت إليه يداه ملتصقتين بجسده ومن ثم أمن الشخص بالرب ومعجزات السيدة مريم العذراء حتى بعد وفاتها.

ودفنت مريم بنت عمران بجبل يهوشافاط وظلت أصوات الترانيم والتسابيح مستمرة مما جعل الرسل لم يستطيعوا مغادرة القبر لفترات طويلة.

مقالات ذات صله