مودريتش.. لاجئ أصبح ينافس على كأس العالم

مودريتش.. لاجئ أصبح ينافس على كأس العالم

بدأت حياة اللاعب لوكا مودريتش في أجواء قاسية جداً، حيث الحروب التي خاضتها بلاده في ذلك الوقت والتي كانت لها خسائر كبيرة، ثم يتليها موت والده الذي جعله يتميماً في سن صغيرة.

 

قضى لوكا معظم حياته في خيام اللاجئين بين أصوات القنابل والقذائف التي ترعب الكبار والصغار ولكن مع كل هذه الظروف القاسية تحول إلى أيقونة كرة القدم، واسطورة كروية يتحاكى عنها الكثير، وتتهافت عليها أكبر الاندية في العالم.

 

ليس هذا فقط إنما أصبح لوكا هو القائد الذي يقود منتخب بلاده إلى كأس العالم حيث أنه وصل به  إلى المباراة النهائية التي تكللت فيها مجهوداتهم بالفرح حينما أخذوا المركز الثاني في بطولة كأس العالم 2018، وهو اللقب الذي لم يحققه منتخب كرواتيا من قبل فهو كان بمثابة حلم بالنسبة لهم.

 

فالنجم الذي شاهد حروب وظروف قاسية جداً من شأنها تقتل أحلام أي طفل أو أي إنسان آخر (ولكنه لم يستسلم لهذه الظروف وهذه القنابل والمتفجرات والخيام التي كان يتنقل بينها وهو طفل عمره 5 سنوات)، هو نفسه صاحب الإرادة الحديدية التي لن تُكسر وهو نجم كبير، في أكبر الأندية الأسبانية (ريال مدريد)، حتى وصل بفريقه إلى المركز الثاني في بطولة كأس العالم 2018.

 

حيث يقول بوليات وهو لاعب محترف سابقاً أن هذه الظروف الصعبة التي مر بها مودريتش هي أحد أهم العوامل التي ساهمت في أن يكون نجم اليوم كأحد أبرز لاعبي كرة القدم في العالم.

 

ويعرف عن نادي زادار الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة في كرواتيا بأنه ناد اختصاصي في تكوين اللاعبين.

 

أما أبرز الذين تخرجوا من صفوفه فهم يوسيب سكوبلار الهداف الأسطوري في صفوف مرسيليا الفرنسي، والدوليان الحاليان شيمي فرسالكو ودانيال سوباشيتش.

ولكن وبنظر مشجعي زادار، لمودريتش مكانة مختلفة تماماً، فقد التحق بنادي دينامو زغرب عندما كان في الخامسة عشرة من عمره.

 

وتلطخت شعبيته الجارفة بسبب التهمة التي وجهت إليه بأنه أدلى بشهادة زور أمام القضاء في قضية فساد تهز كرة القدم.

 

لكن مودريتش محا كل ذلك خلال مباراة واحدة عندما فرض نفسه نجما لمباراة منتخبه ضد اليونان المؤهلة إلى نهائيات مونديال روسيا ليقوده الى فوز عريض ذهابا 4-1 بتسجيله أحد أهداف منتخب بلاده.

 

أخيراً، يضيف سفيتكو كوستيتش مسؤول نادي زادار والذي يعرف مودريتش منذ طفولته فيقول: “هو شخص يعرف ماذا يريد، وقد علمته الحياة هذا الأمر، لقد عاش أمورا أسوأ بكثير من هذا عندما كان طفلا”

 

مرجع

 

نبذة عن الكاتب

محرر، ومدون وخبير سوشال ميديا متخصص بالديكورات

مقالات ذات صله