ناشطة نسوية: بعض النساء أكثر ذكورة من الرجل

ناشطة نسوية: بعض النساء أكثر ذكورة من الرجل

«محامية المرأة».. لقب يليق بالناشطة في مجال حقوق المرأة مروة رضوان، ذات الـ26 ربيعاً، التي اشتُهرت بدفاعها عن المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، وقدمت نماذج فعلية عن قدرة المرأة على العمل، فعملت في محطة وقود، وفي مقهى، وموديل، وفي توصيل الطلبات، وعززت شخصيتها هذه بدراسة القوانين الدولية لحقوق الإنسان والمرأة، وتعمل حالياً على شهادة الدكتوراه.

المحرر/ القاهرة – أحمد صبري، الصور/ المصدر

لماذا هذه الحماسة في الدفاع عن حقوق المرأة؟
أعمل في المجتمع المدني منذ العام 2006، أي منذ 10 سنوات، تعلمت خلالها الغوص في أعماق حياة الشارع، وشاركت في الأعمال الخيرية والتنمية الإنسانية، للتعرف على احتياجات الناس، ودرست حقوق الإنسان والقوانين الدولية، كما ركزت على المرأة وحقوقها، وخصوصاً المعيلة لأسرتها.
وممَّ تعاني المرأة في مجتمعنا؟
تعاني من مجتمع ذكوري وأسرة متشددة تمنعها من السفر والسهر والعمل، وتفرق في المعاملة بينها وبين الشاب، ما جعلني أدرس طريقة تربية الفتاة منذ ولادتها إلى أن تصبح زوجة يطلب منها أن تتحمل مسؤولية الأسرة بكاملها.
وما هي متطلباتها برأيك؟
متطلبات المرأة الحقيقية غير تلك التي يراها المجتمع الذي ينظر إلى حقوقها القانونية، مثل الزواج والطلاق والخلع، لكنها تحتاج إلى الجانب الإنساني، كالحق في المساواة والحق في الحياة وعدم تقييد تصرفاتها أو إهانتها، وحقها في العمل والتدرج في المناصب، وهذا ما أسعى إليه.
ولماذا اتجهت إلى هذا العمل؟
لإيماني بأن المجتمع لا ينهض إلا إذا تساوت كفتا الميزان فيه، أي الرجل والمرأة، وأصبحا متساويين في الحقوق والواجبات.
مع أيّ المنظمات عملت؟
أعمل حالياً مع منظمة UN في ما يخص حقوق المرأة، ضمن مشروع Empower Women لتمكين المرأة اقتصادياً، وأمثل مصر بين 270 دولة مشاركة في هذا المشروع، كما سبق أن عملت مع منظمات محلية مثل منظمة «نهوض» و«تنمية المرأة»، إضافة إلى المبادرات الخاصة بي، مثل مبادرة «الشغل مش عيب».
وهل يوجد عمل ذكوري وعمل أنثوي برأيك؟
لا. فالعمل يصلح للجنسين، والمسميات من اختراع المجتمع!ناسطة نسوية غلاف1
لماذا عملت في محطة وقود وفي مقهى؟
هذا جزء من مبادرة «الشغل مش عيب» لتسليط الضوء على المرأة التي تعمل في مهن يحرّمها المجتمع عليها، لكنها أعمال شريفة تعيل بها أسرتها، كالعمل في المقهى وتوصيل الطعام وغيرهما من الأعمال التي يحتكرها الرجل.
ما رأيك بقول المذيع أكرم حسني «لو جلست النساء في المنزل فلن تكون بطالة»؟
هدف هذا التصريح الذي جاء ضمن برنامج «للرجال فقط» هو السخرية من الرجل الذكوري، وأنا ضد ذلك. إذا أردت تغيير فكر الرجل في المجتمع الشرقي، عليك العمل على نموذج الرجل الذي يحترم الدور الحقيقي للمرأة.
وهل الفكر الذكوري خاص بالرجال فقط؟
لا.. فالذكورية فكر يحمله الرجل والمرأة معاً، وتوجد أمهات ذكوريات التفكير، يربين أجيالاً ذكورية بالتأكيد، تعكس تفكيرها على المجتمع. فالفكر الذكوري هو الذي يميز الرجل عن الفتاة، ويعطيه امتيازات على حسابها، ونراه في الأب الذي يفضل الولد على الفتاة من أبنائه، ويحرمها أشياء كثيرة إرضاء له. كما نُربي الفتاة على السلبية تجاه حقوقها، وعندما تنضج وتطالب بحقوقها، يضغط المجتمع عليها ويحاربها.
ولماذا ينظر المجتمع إلى «الفيمنست» بأن فيها صفات الرجل؟
أنا لست مع اللاتي يتحدثن بصوت عال، ويتصرفن بعنف ويتهجمن على الرجال بشكل عام.
سيصدر لك كتاب قريباً..
هو كتاب يتحدث عن المرأة العاملة، ويقدم صورة مغايرة عن مفهوم «الفيمنست»، في إطار مجموعة قصص وتجارب واقعية، سيتم نشر أول 5 قصص منها على BBC، وسيترجم إلى الإنجليزية.

مقالات ذات صله