ناهد السباعي:انا افكر خارج الصندوق

تنتقي أدوارها بعناية، وكذلك المخرجين الذين تتعاون معهم! كما أنها لا تلهث وراء الشهرة والأدوار الكبيرة، وهو ما جعل الممثلة الشابة ناهد السباعي نموذجاً لا يتكرر كثيراً في السينما المصرية. ناهد حفيدة «وحش الشاشة» الراحل فريد شوقي، مستمرة في تطوير نفسها فنياً، حيث تركناها وهي تستعد للسفر إلى أميركا لتلتحق بورشة في فن التمثيل رفضاً منها للاكتفاء بما حققته. تحدثنا هنا عن جديدها وشخصيتها وآرائها.

انتماؤك لأسرة فنية جعلك تحبين الفن أم تدركين عيوبه أكثر وتكرهينه؟

لا يوجد شخص في عائلتي يكره الفن، على العكس العائلة كلها تعشق الفن.. فوالدتي المنتجة ناهد فريد شوقي لم تحقق أرباحاً من الأعمال التي أنتجتها، لكنها قدمت أعمالاً مهمة، وهذه طبيعة عائلتنا، فنحن نحب الفن ونحب أن نشارك في أعمال تعد علامات فنية.

تجربتك الأولى كانت في فيلم «من نظرة عين» ثم ابتعدت فترة طويلة.. هل تعمدت ذلك؟

نعم الابتعاد كان مقصوداً، لأنني عندما شاركت في «من نظرة عين» كنت أريد أنا أرى نفسي في مشهدين أو ثلاثة، وبعد ذلك شعرت أنه لابد أن أتعلم المزيد أولاً قبل المشاركة التالية، وبالفعل التحقت بالعديد من ورش التمثيل، ثم بدأت أتقدم من جديد إلى تجارب الأداء. وحتى الآن مازلت أحرص على الالتحاق بورش التمثيل، لأنني لا أريد أن أعتبر نفسي ناجحة، لاعتقادي أن مثل هذا التفكير هو أولى خطوات الفشل، حيث يجب أن أستمر في تطوير نفسي كممثلة طوال الوقت.

دائماً تختارين أدوارك كما يقال «خارج الصندوق»، أي شخصيات مختلفة تؤدينها بأسلوب متميز..كيف تحققين ذلك؟

أقوم باختيار أدواري خارج الصندوق لأنني لا أحب الأدوار السهلة، فهي لا تستفزني ولا تستهويني. والخطوات التي أتبعها عادة في اختيار أي دور تبدأ من  فريق عمل أتعاون معه ترأسه مروة جبريل، وهي مدربتي الخاصة التي أفضل التدرب معها على الأدوار الصعبة التي أقدمها. أما الخطوة الأهم فهي قيامي بجلسات عديدة مع المخرج للتحضير للعمل، بعد ذلك يأتي دور تفاصيل العمل التي أختارها بنفسي، أو بالاتفاق مع المخرج.

كيف تبتعدين عن تكرار الشخصيات التي تقدمينها؟

باختيار ما أجده مختلفاً، حتى وإن كان هناك تشابه مع دور آخر في أحد التفاصيل. فعلى سبيل المثال أؤدي حالياً دور فتاة تعمل في صالون تزيين «كوافير»، وهو يشبه دوري في مسلسل «السبع وصايا»، لكن الحقيقة أنه لا توجد علاقة بين الدورين..، فمن الممكن أن يؤدي الممثل مائة شخصية لنفس المهنة، لكن مع ذلك لا توجد شخصية تشبه الأخرى.

هل تنبع الجرأة التي تظهر في أدوارك من طبيعة شخصيتك؟

سمعت كثيراً أنني جريئة، حتى إن خالتي رانيا فريد شوقي في حوار معها، سئلت عن سبب «نجاحي» فأجابت: «لأنها ممثلة جريئة»!.. لكنني لا أرى نفسي ممثلة جريئة بل ممثلة عادية جداً، أو حتى أقل من العادية! فضلاً عن أن هناك أموراً أخجل من تقديمها. لكن ربما يعتقد البعض ذلك لأنني قد أوافق على ارتداء ما ترفض ممثلات أخريات ارتداءه، مثل فكرة الظهور بالمايوه التي ترفضها بعض الممثلات. وعلى أي حال فالجرأة التي تتحقق في الشكل الخارجي أو الداخلي تكون في صالح الممثلة، لذا لا أفهم سبب رفض بعض الممثلات ذلك.

تتعاونين مع هاني خليفة في «سكر مر»، وهو ثاني فيلم له بعد غياب 11 عاماً منذ إخراجه فيلم «سهر الليالي».. ماذا عن هذه التجربة؟

أنا سعيدة بالعمل مع هاني خليفة للمرة الثانية بعد مسلسل «الجامعة»، و«سكر مر» يدور حول عدة علاقات اجتماعية لطبقات ونوعيات مختلفة. وشخصيتي في الفيلم زوجة مسيحية تقدم حالة معينة مع زوجها، ونرى كيف تسير بهما الحياة.

وماذا عن مشاركتك مع المخرجة كاملة أبو ذكري للمرة الثالثة في «يوم للستات»؟

أحب العمل مع كاملة جداً، وفيلم «يوم للستات» من الأفلام الصعبة، فهو يتناول فكرة افتتاح حمام سباحة في حي شعبي، وكيف يتعامل الناس في هذا الحي مع الأمر!.. وأؤدي في الفيلم دور فتاة نموها الجسدي أكبر من نموها العقلي، وهو دور جديد بالنسبة لي، وسأقدمه بشكل مختلف وخصوصاً في أسلوب الكلام.

يبدو أنك تهتمين جداً باختيار المخرجين الذين تتعاملين معهم.

بالتأكيد، فأنا لم ولن أعمل إلا مع المخرجين المتميزين.. حتى وإن خضت تجربة مع مخرج عادي، فسيظل هناك حد أدنى في انتقاء المخرجين، لأنني أدرك جيداً أنني لن أستطيع الوصول للنجاح بمفردي. بل إنه من الممكن أن أتعاون مع مخرج متميز، حتى وإن كان الدور المعروض علي ليس جيداً.

انتهيت مؤخراً من تصوير فيلم قصير هو «حار جاف صيفاً».. إذن أنت لا تمانعين تقديم الأفلام القصيرة.

السبب في مشاركتي في هذا الفيلم أنه كان قد حصل على تمويل من «مهرجان برلين»، ولدي تقدير خاص لهذا المهرجان الذي سبق أن عرضت لي فيه أفلام من قبل، ولذلك تحمست للمشاركة لأن احتمال عرض الفيلم في المهرجان كبير.. لكن مستقبلاً لن أشارك في مثل هذه الأفلام مرة أخرى.

Binder1_Page_078_Image_0002

لماذا اعتذرت عن عدم العمل في الجزء الثاني من «سرايا عابدين»؟

بسبب سفري إلى أميركا للالتحاق بورشة تمثيل، إضافة إلى أنني قبلت المشاركة في الجزء الأول لأن الدور صعب ومختلف، ولا يشبه بقية الأدوار في المسلسل، لكن في الجزء الثاني تم «مط وتطويل» الدور الذي أرى أنه انتهى في الجزء الأول. وأيضاً لأن عمرو عرفة لن يخرج الجزء الثاني. لكن لم يكن سبب عدم مشاركتي هو الهجوم الذي تعرض له المسلسل.. نعم الجمهور كانت لديه توقعات كبيرة تجاه العمل لم تتحقق، لكن لا نريد أن نظلم المسلسل فهو لم يفشل لهذه الدرجة، فضلاً عن أن الهجوم لم تكن له علاقة بي أو بدوري.

مقالات ذات صله