«نتروبوليتان».. Facebook للأغنياء فقط!

أثرياء العالم في سباق دائم بحثاً عن التميز والخصوصية، لدرجة أنهم اخترعوا شبكة تواصل اجتماعي جديدة، مغلقة عليهم بشكل حصري، تدعى «نتروبوليتان»، أسسها الثري الأميركي جيمس بيترز، رافعاً شعار لا لعضوية الفقراء، حيث يبلغ مقابل التسجيل في الشبكة 9000 دولار، إضافة إلى 3000 دولار اشتراكها السنوي!

تعرف شبكة التواصل الاجتماعي الجديدة نفسها بأنها «النادي الحصرى على الإنترنت للأشخاص الذي يملكون مالاً أكثر من الوقت»!.. وإذا كانت الشبكات الاجتماعية الأخرى مثل Facebook

وTwitter وLinkedin عامة ومجانية للجميع، فإن «نتروبوليتان» تتميز بكونها خالية تماماً من الإعلانات التي احتلت الشبكات المجانية، وتنفرد أيضاً بكون مشاركاتها لا تظهر ضمن نتائج البحث على محركات البحث، مثل Google وغيره، وتسمح لمستخدميها بخدمة غير محدودة لتخزين الملفات السحابية. كما أن الموقع يعتز جداً بسرية بياناته، ولهذا فهو لن يعلن أبداً عدد الأعضاء المشتركين، ولن يؤكد أو ينفي وجود أحد المشاهير ضمن شبكته الاجتماعية الحصرية.

وحتى الآن ليس واضحاً تماماً جميع المزايا التي تقدمها شبكة «نتروبوليتان» لأعضائها، بحكم أن أغلب مستخدمي الإنترنت لا يستطيعون الدخول إليها، لكن المؤكد هو وجود مجموعة من المشرفين الذين ينشطون طوال الوقت لرصد أي سلوك سيئ. ويشترط الموقع  أن يستخدم المشاركون أسماءهم وصورهم الحقيقية، وأن تكون الرسائل العامة على الصفحة الرئيسية باللغة الإنجليزية فقط، لكن الرسائل الخاصة من الممكن أن تكون بأي لغة.

لكن الموقع صار يشتكي مؤخراً من أن مستخدميه الأثرياء يخطئون ويعتبرونه أحياناً موقعاً خدمياً، فيطلب بعضهم من الموقع أن يحجز له «ليموزين»، أو أن يتأكد من وجود أماكن خالية في مقاعد الدرجة الأولى في إحدى الطائرات، أو يساعده في الحصول على تذاكر لعرض مسرحي!

كذلك اشتكى مؤسس الموقع، جيمس بيترز، من أن طلبات اشتراك كثيرة تصل للموقع عن طريق بطاقات ائتمان مزيفة، يحاول أصحابها الدخول إلى هذا المجتمع الحصري بغير وجه حق، مبدياً دهشته في تعليق كتبه مؤخراً على الموقع من أن «هؤلاء اللصوص لديهم الجرأة كي يشتكوا بعد ذلك من أننا رفضنا عضويتهم»!

الصحفية الأميركية ريبيكا جرينفيلد، قامت بمغامرة صحفية للانضمام إلى الموقع والكتابة عنه من الداخل، وقالت في شهادتها المنشورة على موقع FastCompany، إن أول ما يلفت النظر في «نتروبوليتان»، هو عدم وجود الإعلانات إطلاقاً، وبالتالي لم يهتم تصميم الموقع بترك الفراغات المناسبة للإعلانات، مثل باقي الشبكات الاجتماعية.

وتابعت أن الأعضاء يعتمدون على الرسائل في المقام الأول وليس البوستات، لهذا فواجهته تشبه «قوائم متتالية من صور البروفايلات» على حد وصفها، وعندما حاولت إرسال رسائل شخصية إلى بعض الأعضاء لم تجد منهم أي رد لأنهم لا يعرفونها! مضيفة أن أغلب التفاعلات التي استطاعت رؤيتها داخل الموقع «تقليدية» إلى حد كبير، ويغلب عليها تبادل صور الأطفال، أو التفاخر بصور الإجازات. لكن مؤسس الموقع رد على هذه النقطة، بأن المهم بالنسبة له ليس التفاعل على الإنترنت، بل التفاعل على أرض الواقع، موضحاً أن الموقع بصدد الدعوة لمناسبات اجتماعية يلتقي فيها أعضاؤه وجهاً لوجه «في أحد الأماكن الفاخرة»، لتبادل الخبرات وتكوين الصداقات.

مقالات ذات صله