“ألين لحود”: لن أتزوج إلا لبنانياً

“ألين لحود”: لن أتزوج إلا لبنانياً

من النادر أن يجمع فنان المجد من أطرافه، كما فعلت ألين لحود، التي جمعت روعة الصوت، جمال الشكل، تعدّد المواهب بين غناء وتمثيل وكتابة وإخراج واستعراض، وأضافت إلى هذا المزيج حضوراً محبباً وراقياً، في زمن بات البحث عن الفن الراقي كالبحث عن جوهرة في كومة قشّ! ألين لحود، الفنانة والإنسانة والمواطنة والابنة والحبيبة، في حديث شامل وصريح.

يصح تشبيهك بـ«بنت بطوطة» فنية، لتنقلك بين حفلات ومشاريع متنوعة.. ألا تخشين حمل أكثر من «بطيخة» في يد واحدة؟
(تضحك) القلق موجود دائماً، لكني شديدة الحرص على التحضير الجيد وحسن التنظيم، وبذلك لا أحمل «بطيخات عدة» في يد واحدة!
أليس تركيز الفنان في مجال معين أفضل؟
لا أستطيع المفاضلة بين الغناء والتمثيل، لأنني أحبهما بالقدر نفسه، وقادرة على العطاء في كليهما. اختصاصي الجامعي هو الإخراج والتمثيل، إضافة إلى دروس في الموسيقى، أي أنني متخصصة في المجالين معاً، ولست دخيلة على أي منهما.
يعترض ممثلون كثيرون على وجود «دخلاء» من عالم الجمال أو عرض الأزياء أو غيرهما. فما رأيك؟
مع هذا الحضور بوجود موهبة تفرض نفسها، وضده عندما يكون تعدّياً على المهنة. عدد كبير من الممثلين والممثلات من غير المتخصصين أثبتوا أنفسهم، وطوروا ذواتهم بالموهبة والإحساس العالي في الأداء.
مثل من؟
نادين نسيب نجيم، من أفضل الممثلات اللبنانيات حالياً، مع أنها لم تدرس التمثيل، لكنها فرضت نفسها بموهبتها وكفاءتها.
وماذا عن الدخلاء في عالم الغناء؟الينا-لحود-داخلي-2015
هنا المشكلة الكبرى، إذ إن الأصوات البشعة هي الأكثر انتشاراً اليوم، وتحاول فرض نفسها، ففي الغناء لا بد من الموهبة والصوت الجميل.
تعملين على النسخة الجديدة من مسرحية «بنت الجبل».
هي المسرحية المعروفة التي قدمت بنسختين في العامين 1977 و1988، ويقدّمها روميو لحود اليوم بنسخة جديدة، تلبية لطلب الكثيرين، ليتعرف الجيل الجديد عليها، في لفتة تكريمية لوالدتي سلوى القطريب.
ألا تخافين من المقارنة بينك وبين والدتك؟
لا شك توجد مخاطرة كبيرة بتجديد أغاني ومسرحيات والدتي، ومن البداية أدركت أن الناس سيقارنون بيننا، مع أن المقارنة لا تجوز، إنما لا يمكنني منعها، والمهم هو أن أضيف من شخصيتي الخاصة، ومن إحساسي وطاقاتي ودراستي.
هل المسرح الاستعراضي هو حبك الأكبر وطموحك الأهم؟
للمسرح عشقه الخاص لدي، وهو أولويتي، لأن أجمل إحساس في الدنيا هو التواصل المباشر والمختلف مع الجمهور، بعكس التليفزيون والسينما.. وفيه الخطأ ممنوع، ومن ينجح فيه يسهل عليه كل شيء.
أليست مجازفة، كونه أقل شعبية من التليفزيون؟
صحيح، ولكن لا بد منه، لأنه من أوجه الثقافة، ولاسيما المسرح الغنائي الذي يجب أن يعتاده الناس وأن يبقى حياً. وعلينا الحرص على إنتاج الأعمال المسرحية التي نفتقدها، وخصوصاً أن القائمين على هذا الفن صاروا معدودين، بل لم يعد منهم سوى الرحابنة وروميو لحود.
عملت مع عمّك روميو لحود، ومع أبناء منصور الرحباني.. بصراحة، إلى أي مدرسة مسرحية تميلين أكثر؟
كون روميو عمي لا يمنع أن أعمل مع غيره. استمتعت كثيراً بالعمل مع إلياس الرحباني، ثم كركلا في «مهرجانات بعلبك»، ولاحقاً مع غدي الرحباني في مسرحية «عا أرض الغجر». واليوم تمثل مسرحية «بنت الجبل» لروميو لحود فرصة العمر لي، وخطوة أساسية في مسيرتي المسرحية، وأنا محظوظة لأنني عملت مع أهم وأكبر الأسماء في عالم المسرح الغنائي، وتعلمت الكثير، كما أن لكل مدرسة ثقافتها الخاصة والمختلفة.
وكيف ترين تجربة كارول سماحة وهبة طوجي في المسرح الغنائي؟
لا شك في أن كلاً منهما أثبتت نفسها على المسرح، والجميل أن كليهما تميزت بشخصيتها، فلا تتشابهان بشيء. أرى كارول «وحشاً» على المسرح، بمعنى أنها «تأكل المسرح» وتسيطر عليه، وفي هذا تذكّرني بوالدتي. وهبة طوجي أيضاً ملأت المسرح في مسرحية «دون كيشوت» برشاقتها ورقصها وتمثيلها وصوتها الرائع.
هل ترين نفسك في أحد الأدوار التي لعبتها كارول وهبة؟
لا، فجميع الأدوار كانت مناسبة لهما ولشخصيتيهما، وبشكل عام، لم يحدث أن أحببت أيّ دور لغيري وتمنيته لنفسي.
وماذا عن مسلسل «شريعة الغاب»؟
أتمنى أن يبصر النور في وجودنا (تضحك)، فقد تم إنجازه منذ سنة، على أمل أن يعرض قريباً. المسلسل من كتابتي أنا ومالك الرحباني، إخراج منصور الرحباني، قصته شديدة الشبه بواقعنا اللبناني والعربي الحالي، وهو من بطولتي مع باسم مغنية وجورج شلهوب وعدد من الأسماء الكبيرة. وأنا في مرحلة كتابة مسلسل آخر عن قصة حب معقدة، بخليط لبناني عربي.
أنت إذاً مع الأعمال العربية المشتركة؟
حين تكون منطقية وفي موقعها. وأنا مع أن يحافظ كل بلد على هويته الدرامية، وفي الوقت نفسه لست ضد الأعمال العربية المشتركة، شرط أن تكون الصيغة مبررة ومنطقية، وليست خيالية أو بعيدة عن المنطق.
ما رأيك بالقول إن الممثلين العرب يبرزون أكثر من اللبنانيين في الأعمال المشتركة؟
هذا غير صحيح. قد تسند الأدوار الأساسية لممثلين سوريين ومصريين، لكن هذا لا يعني أن الأدوار اللبنانية ليست بارزة، والدليل مسلسل «عشق النساء»، حيث أبدعت ورد الخال وطوني عيسى ونادين نجيم، مع أن البطولة للممثل باسل خياط، ومسلسل «بنت الشاهبندر»، وغيرهما.
إلى أي حد أنت مستعدة لتقديم أدوار جريئة؟
الخلاعة شيء، وإيصال رسالة معينة بجرأة شيء آخر تماماً. أنا مع الجرأة حين تخدم الدور، أما العري فأرفضه، لأن على الممثلة احترام مجتمعها، ولاسيما في الأعمال التليفزيونية، أما في السينما والمسرح فالموضوع مختلف.
وكيف تصفين تجربتك في حفل One Lebanon؟
فكرة رائعة أن يجتمع المشاهير على المسرح، وهو أمر صعب في لبنان والعالم العربي، والهدف هنا ليس جمع الفنانين فحسب، بل وحدة اللبنانيين، رغم اختلافاتهم، كما أثبتنا أنه يمكن كسر «الأنا» عند الفنانين، باجتماعهم على هدف وطني واحد.
مع من تتمنين تقديم أغنية «ديو»؟
صابر الرباعي. ومن الفنانات كارول صقر.
من الممثل الذي أحسست أنك شكّلت معه ثنائياً مميزاً، وبينكما «كيمياء» خاصة؟
بديع أبو شقرا.
ألا يزال قلبك خالياً؟
نعم.. «ما في عندي وقت» (تضحك)!
هل أزعجتك شائعة قصة الحب بينك وبين الفنان الفرنسي Frédéric Lerner؟
(ضاحكة) مازلنا نضحك عليها معاً. تجمعني بفريدريك صداقة قوية.
هل يمكن أن تتزوجي من غير جنسيتك؟
لن أتزوج إلا لبنانياً!
وما هو موقفك من الارتباط بفنان؟
لا أمانع، وسبق أن عشت قصة حب كانت نهايتها حزينة، مع الممثل الراحل عصام بريدي. انفصلنا قبل فترة من وفاته، لكن بقينا على تواصل.
هل تحلمين بالأمومة؟
بالطبع، أحلم بها كثيراً، لكني أترك الأمور للقدر.

لبنانية في The voice الفرنسي

بمشاركتها في برنامج ذا فويس بنسخته الفرنسية حجزت ألين لحود لنفسها موقعا على خارطة الشهرة أوربياً وعالمياً ، ونجحت في جذب اسماع واهتمام المدربين الاربعة الذين تنافسوا لضمها كل منهم الى فريقه ، فاختارت منهم المخضرم “فلوران بانيه” وتابعت مشوار المنافسة حتى خروجها في مرحلة المواجهة والذي شكل صدمة لمتابعيها وأثار اكثر من تساؤل حول خلفياته ودوافعه لكنها عبرت عن سعادتها بهذه التجربة الغنية جدا والتي لا تضعها في هانة الفشل كونها فتحت لها ابوابا جدية.

شاهد أيضا، الين لحود في ستار اكاديمي الفرنسي

مقالات ذات صله