نجم فيلم “أسرار عائلية” محمد مهران: لستُ نادماً على دوري

نجم فيلم “أسرار عائلية” محمد مهران: لستُ نادماً على دوري

محمد مهران فنان عشريني موهوب، أدى أكثر من دور، وسبق أن فاز بجائزة الدولة التشجيعية، رغم أنه في بداياته الفنية، إلا أن الدور الأهم الذي أثار ضجة، هو «مروان» الشاذ جنسياً، أو المثلي، في فيلم «أسرار عائلية».. فهل ندم على ذلك؟ وماذا لديه من أدوار ومفاجآت وأحلام وطموحات؟

المحرر/ القاهرة – أشرف عزت، الصور/ المصدر

يعتبر «أسرار عائلية» أول فيلم مصري يتناول قضية المثلية الجنسية الشائكة، بمثل هذا الوضوح والصراحة.. وقبل سؤال بطله محمد مهران عن أسباب قبوله أداء هذا الدور، عدنا معه إلى مرحلة بداياته الفنية، وعنها قال:
لأنني أحب التمثيل، التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية، بعد حصولي على الثانوية العامة، نجحت في اختبارات القبول، وتخرجت العام 2011. أول أدواري كان بطولة مسرحية بعنوان «هنكتب دستور جديد»، وعنها حصلت على جائزة الدولة التشجيعية في مهرجان وزارة الثقافة، لتتوالى بعدها أدواري الفنية، فشاركت في مسلسل «ذات» مع الفنانة نيللي كريم، ثم عرضت عليّ بطولة أول فيلم سينمائي «أسرار عائلية»، بدور نجحت فيه، لكنه محمد-مهران-اسرار-عائلية144أثار ضجة كبيرة.
وكيف وصلت البطولة إليك؟
قرأت خبراً عن إجراء اختبارات لاختيار بطل للفيلم، وهو من إخراج هاني فوزي، فتقدمت للاختبار، مثل غيري، ونجحت في أن أكون البطل.
وهل كنت تعرف تفاصيل دورك، وأنه لشاب «مثلي»؟
نعم، ولم أتردد، لأنني ممثل وعليّ أن أؤدي جميع الأدوار، وسبق لفنانين كبار أن أدوا مثل هذا الدور، لأنه يأتي ضمن عشرات الأدوار لهم، وأيضاً لأنه يحمل أبعاداً سيكولوجية ويناقش قضية مهمة جداً.
الفنان يوسف شعبان قدم «هذا الدور» في «حمام الملاطيلي» في السبعينيات، لكنه ندم.. فهل أنت نادم؟
على الإطلاق.. الدور مكتوب بحرفية عالية، ويناقش أبعاداً نفسية للقضية تبحث في أسباب الجنوح إلى ذلك السلوك.
وهل ترى أنت أن ذلك السلوك حرية شخصية؟
لا بالطبع، فهو سلوك خاطئ ومحرم شرعاً.
لماذا إذاً قدمت مشاهد تشجع عليه في الفيلم؟!
لم يحدث، وأتحدى أن تحدد لي مشهداً واحداً يشجع على ذلك السلوك! الفيلم هادف، ويناقش قضية شائكة بمنتهى الرقي، مع الإشارة إلى أنه علينا تناول جميع القضايا بمعالجة فنية حرفية، وهو ما حدث في «أسرار عائلية»، الذي يعد من أهم الأفلام في الفترة الأخيرة.
فلماذا تعرضت للهجوم؟!
بالفعل البعض هاجمني بحجة أنني أقدم فيلماً يشجع على المثلية الجنسية، وهذا غير صحيح، بل يتحدث عن اضطرابات الهوية لدى هذا الشاب، ويناقش الأبعاد النفسية والظروف التي دفعته إلى ذلك، وعلى الجميع أن يحاسبوني على طريقة إجادتي أداء الدور، وعلى موهبتي الفنية، وليس لمجرد أنني قدمت هذا الدور.
بصراحة: ألم تكن خائفاً؟
نعم كنت خائفاً، لعلمي أن المجتمع قد لا يتقبل تقديم مثل هذه الشخصية في عمل فني. لكن مخاوفي تبددت بعد عرض الفيلم، وشعرت بسعادة بالغة، نتيجة إشادة الكثيرين بي، كوني قدمتها بطريقة جميلة وهادفة.
تناول الفيلم قضية واقعية، فهل التقيت بمثل ذلك الشاب للتعرف على تفاصيل شخصيته؟
لا، اكتفيت بالقراءة عن سمات الشخصية، وقدمتها ببصمتي الخاصة، دون تقليد أحد.
وهل شاهدت فيلمي «عمارة يعقوبيان» و«حمام الملاطيلي»؟
نعم، لكني لم أتأثر بطريقة أداء الممثلين، وأحيي الفنانين خالد الصاوي ويوسف شعبان على طريقتهما في أداء الدور.
ما إن هدأت نار مشاركتك في «أسرار عائلية»، حتى قرأنا عن تصويرك دور ملحد؟!محمد-مهران-اسرار-عائلية122
صحيح، في مسلسل «قسمتي ونصيبي»، مع الفنانين هاني سلامة، نيكول سابا، درة، بشرى، شيري عادل، والسبب أنني أبحث عن تقديم الأدوار الصعبة والحساسة، والتي تتعمق في أغوار النفس البشرية، وأرفض أن أكرر نفسي، أو أن أقدم أدواراً تقليدية، إلا إذا كانت لها بصمة خاصة جداً وتضيف إلى الفن.
.. وقبل الملحد قدمت دور الشاب المسلم الذي يحب فتاة مسيحية ويصر على الزواج منها!..
ألم أقل لك إنني أهوى الأدوار الشائكة والحساسة والجميلة؟
ولديك تجارب في الإخراج أيضاً.
صحيح، وأهمها إخراجي مسرحية «المطلوب» التي نالت جوائز كثيرة في الإخراج والديكور من مهرجانات عديدة، في مصر وخارجها، مثل روسيا ورومانيا، وعن إخراجي الفيلم الروائي الطويل «بعد الحب»، فزت بجائزة أفضل إخراج، ضمن المسابقة الرسمية الطويلة، في حفل ختام وإعلان جوائز الدورة الثلاثين من مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي.
بين التمثيل والإخراج، أيهما تفضل؟
الاثنين معاً، وكل عمل فني أجد نفسي فيه وأقدم جديداً من خلاله، أحبه جداً.

مقالات ذات صله