بطل فيلم “سكر مر” نبيل عيسى: “أرفض اللعب بديلي”

بطل فيلم “سكر مر” نبيل عيسى: “أرفض اللعب بديلي”

رشح ليكون خليفة الفنان الراحل عمر الشريف سينمائياً، وهو فخور بذلك لكنه ليس متحمساً لهوليوود الأميركية، لاعتقاده أن السينما العربية متطورة بما يكفي.. هو الفنان الشاب نبيل عيسى الذي تألق في «ريش نعام» ثم «المواطن إكس»، كما أتقن دوره في «سرايا عابدين» وصولاً إلى «سكر مر» الذي أعلن من خلاله نضجاً فنياً. نبيل فنان مبدع ومحاور جريء، كما يظهر في ثنايا السطور التالية!

المحرر/ القاهرة – هاجر عثمان، الصور/ المصدر

من رشحك لفيلم «سكر مر»؟ وما الذي جذبك إلى هذه الشخصية؟
«مروان عيسى» شخصية مختلفة عن غيرها في الفيلم، الذي يحكي علاقة فريدة لزوجين يعيشان كأنهما منفصلان، علاقة مفتوحة جداً بما يتجاوز المنطق! رشحني للدور المخرج هاني خليفة الذي سعدت بالعمل معه في ثاني فيلم له بعد 12 عاماً من الغياب عن السينما، وجاء ردي بدون أي تفكير «أنا مضيت معاك يا ريس»!
هل تعاطفت مع «مروان عيسى»؟ محمد-عيسى-مع-مراسلة-شباب-20

جداً، فهو شخص طبيعي وواضح في حياته للغاية، يخشى أن يدخل في علاقة حب كي لا يجرح أو يفشل، وبعد زواجه يشعر تجاه «نازلي»، أمينة خليل، بمختلف الأحاسيس، من حب وغيرة وخوف عليها، لكنها تصر على أن تعيش حياتها كما اعتادتها، فينفصلان في النهاية.
إلى أي حد تشبه قصة مروان ونازلي واقع الشباب المصري؟
بنسبة كبيرة جداً، فهما شخصيتان واقعيتان، تمثلان قطاعاً كبيراً من الشباب المصري الذي يريد أن يعيش حياته دون مسؤوليات أو التزام بالزواج، لأسباب مختلفة، منها أنهم يواجهون صعوبات مادية، ومشاكل البطالة، فلا يمكنهم تحمل أعباء أسرة، لذا يلجأ البعض، في مرحلة عمرية معينة، إلى مثل هذه العلاقات، أي الارتباط دون زواج.
وما هو الحل ليعيش هؤلاء الشباب حياتهم بشكل طبيعي؟
تلعب عوامل كثيرة دورها في هذا.. قصة الفيلم تدور في سنوات شهدت خلالها مصر أحداث ثورة واضطرابات سياسية كبيرة، ما انعكس على طبيعة العلاقات العاطفية أيضاً، لكن الحلول في يد الدولة لإنقاذ هذا الجيل الذي يعاني من أزمة توفير فرص عمل وإسكان، ليعيشوا حياة طبيعية.
وبماذا يشبهك مروان عيسى؟
حب السهر والخروج مع الأصدقاء ربما.. لكني لست مع مروان في علاقاته العاطفية، فحين أحب يكون الأمر حقيقياً وصادقاً، و«مش بلعب بديلي»!
هل ترى أن هذا الدور سيضعك على سلم البطولة قريباً؟نبيل-عيسى-نجم-سكر-مر (1)
أتمنى ذلك، لكني حتى الآن لا أريد تقديم بطولة سينمائية لمجرد البطولة، بل من خلال نص وإخراج جيدين، ومع فريق عمل يريد تقديم شيء مختلف.
ماذا عن خطواتك الفنية في الدراما، ودورك في مسلسل «ريش نعام»؟
المسلسل أخرجه خيري بشارة الذي وضعني على الطريق الصحيح في الدراما التليفزيونية، وكان «وش السعد» علي! فقدمني بشخصية ابن الوزير، النبيلة والرومانسية والمختلفة جداً، وذات التأثير في مجريات الأحداث.
ومسلسل «المواطن إكس».
تجربة درامية ممتعة، ومن أفضل أدواري التي ساعدت في أن يراني المخرجون لاحقاً بطريقة مختلفة، وشكلت دافعاً قوياً لي.
وكيف تقيم مشاركتك في مسلسل «سرايا عابدين»؟
كان دوري مهماً، وللمرة الأولى قدّمت شخصية تاريخية، هي شقيق الخديوي إسماعيل، والإنتاج كان ضخماً، فضلاً عن وجود المخرج عمرو عرفة الذي يعرف كيف يقدم الممثل بشكل غير متوقع.
ما تعليقك على تشبيه البعض لك بالنجم الراحل عمر الشريف؟
بضحكة كبيرة: لا يسعني سوى الشعور بالفخر، فأنا أتمنى أن أكون ولو جزءاً صغيراً من تاريخ عمر الشريف الغني بالأعمال السينمائية الرائعة، المصرية منها والعالمية.
وكيف ترى إمكانية تكرار تجربته العالمية؟
أظن أن المسألة كانت أكثر صعوبة، أما اليوم فالتواصل أصبح سهلاً، والعديد من الشركات العالمية يمكن أن تبحث عن ممثل عربي لأداء أحد الأدوار الملائمة، لكن المؤسف أنه يجري استخدام الممثلين العرب في السينما الهوليوودية لأدوار العربي المسلم الإرهابي، بدلاً من تقديمه بالصورة اللائقة أو الحيادية، وبرأيي أنه من المستحيل أن نرى بطلاً عربياً في هوليوود، بسبب السيطرة الصهيونية على «الميديا» الأميركية، واستخدامها لخدمة مصالحها فقط.
ولكن ما الأسباب التي تعيق وصول السينما المصرية إلى العالمية؟نبيل-عيسى-نجم-سكر-مر (2)
لماذا نلهث لتكون السينما عندنا شبيهة بالسينما العالمية؟ لماذا لا نطور السينما في الشرق الأوسط، ونجعل لها طابعاً خاصاً ومميزاً، وننتج الأفلام المنافسة لهوليوود؟ لماذا لا تكون لدينا سينما مثل «بوليوود» الهندية أو تلك الإيرانية؟ أنا أؤمن بوجود محاولات ناجحة، مثل السينما الإماراتية، وأنتظر بشغف فيلم «الزنزانة»، وأرى أن الإمارات قطعت خطوات واسعة وناجحة في مجال السينما، وصار مهرجان دبي السينمائي ينافس مهرجان كان أو برلين.
ما جديدك للفترة المقبلة؟
أعمل على فيلم مع أمير رمسيس، فكرته جديدة، والنص مختلف، ولا أملك ما أضيفه عنه، ولا عن موعد التصوير.
آخر فيلم شاهدته!
لا أتذكر، لأنني أشاهد كل يوم أكثر من أربعة أفلام، بين صينية وهندية وعربية وفرنسية وأميركية، فبذلك أتعلم الكثير.
من أبرز المخرجين الذين ترغب في العمل معهم؟
جميع المخرجين المبدعين الذين يمتلكون رؤية مختلفة، ويقدمون جديداً.. وأتمنى أن نقدم سينما بغير خوف أو رقابة، مع الحرية في تناول جميع الموضوعات التي تهمنا.

 

 

شاهد أيضا، استعراض لفيلم “سكر مر”

مقالات ذات صله