نساء ألمانيا يتهافتن على لاجئ سوري أصبح نجم البلاد

نساء ألمانيا يتهافتن على لاجئ سوري أصبح نجم البلاد

مجلة شباب 20

تتهافت المراهقات و النساء في ألمانيا على شاب سوري لاجئ تحول بين ليلة و ضحاها إلى حديث الشارع و محل اهتمام العامة، و أصبح نجماً يشغل وسائل الإعلام، فيما بات اللاجئ الوافد إلى ألمانيا واحداً من الشخصيات المهمة بعد أن دعاه الرئيس الألماني “يواخيم غاوك” إلى حفل استقبال، و استهوى العشرات من وسائل الإعلام التي يجري معها مقابلات يومية.

و نشرت جريدة “فايننشال تايمز” البريطانية تقريراً مطولاً عن اللاجئ السوري فراس الشاطر الذي سرعان ما اشتهر في ألمانيا بسبب مقاطع الفيديو التي ينشرها على “يوتيوب”، و بسبب مبادرة “التقبيل” التي نظمها في واحد من أشهر ميادين العاصمة برلين و أكثرها ازدحاماً، عندما بادر لتقبيل الألمان ليوصل رسالة مفادها أن اللاجئين ليسوا قادمين لتفجير البلاد، و ليثبت في الوقت ذاته أن الألمان أيضاً لا يكرهون اللاجئين الوافدين لبلادهم.

و بحسب “فايننشال تايمز” فإن “الشاطر” أصبح مشغولاً يومياً من الساعة التاسعة صباحاً حتى التاسعة مساءاً بسبب أنه أصبح ضيفاً دائماً على برامج تلفزيونية، و بسبب ملاحقات الصحافيين له، و هو ما جعله متحدثاً مهماً باسم اللاجئين السوريين في ألمانيا، نقلاً عن “العربية.نت”.

و تتابع الصحيفة: “يمكن أن يكون الشاطر في طريقه ليصبح أكثر اللاجئين في ألمانيا شهرة، فقد حقق مشاهدات عالية على “يوتيوب” لأول فيلم قصير أنتجه، إذ جذب 2.5 مليون مشاهدة، كما أن اسمه أصبح معروفاً لدى الصحف الألمانية، و يطلب منه أن يعطي رأيه في إغلاق الحدود المقدونية أمام اللاجئين في برامج التلفزيون الحوارية، و قد طلبت عدة مستخدمات لـ”يوتيوب” الزواج منه”.

و تقول الصحيفة إن “الشاطر” شاب في الرابعة و العشرين من عمره، و هو قصير القامة و ممتلئ، و يلبس حلقا في شفته، و حليق الرأس و يطلق لحية، و لدى سؤاله عن سبب شعبيته، قال: “هناك الكثير من الكراهية على الإنترنت الآن، و الناس يحتاجون لمن يدخل السرور إلى قلوبهم”.

و الفيديو الذي شهر “الشاطر” هو عبارة عن ثلاث دقائق بعنوان “من هؤلاء الألمان؟”، حيث يقف معصوب العينين في ميدان “ألكساندر بلاتز” وسط برلين، و يحمل لافتة كتب عليها: “أنا لاجئ سوري، أنا أثق بكم – هل تثقون بي؟”، و من يثق به يُدعى ليعانقه، حيث تقاطر الكثير من الألمان بالفعل لمعانقته، لينشر الفيديو لاحقاً على “يوتيوب” و يجتذب عدداً كبيراً من المشاهدين و المهتمين.

و بحسب الفيديو المنتشر فإن “الشاطر” وقف في الميدان لمدة ساعة و نصف قبل أن يبدأ العناق، لكن بعد ذلك توالى عناقه و بكثافة، و يقول: “إن الألمان بحاجة إلى شيء من الوقت، و بعدها لا شيء سيوقفهم، و لذلك فإن الاندماج سينجح في يوم ما”.

و يضيف “الشاطر” متحدثاً لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية: “إنها رسالة متفائلة في وقت كئيب، و قد تغير المزاج في ألمانيا منذ الخريف الماضي، عندما فتحت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الباب على مصراعيه أمام اللاجئين من سوريا و العراق، في وقتها وقف الألمان في محطة ميونيخ للقطارات يستقبلون اللاجئين، و يوزعون عليهم الحلوى”.

مقالات ذات صله